تفجُّر الاحتجاجات مجدداً في البصرة .. منشقون عن «النصر» يرشِّحون الفياض للحكومة
حجم الخط
بعد ساعات من عزل رئيس الوزراء العراقي لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض من مناصبه، اعلن عدد من قياديي تحالف النصر بقيادة العبادي عن ترشيح الفياض لمنصب رئيس الحكومة الجديدة في حركة انشقاق قد تطيح بتطلعات العبادي لولاية ثانية في رئاسة الحكومة الجديدة.
واعلن قياديون في تحالف النصر الذي حل ثالثا في نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار الماضي، ويتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي عن ترشيح رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض رئيسًا للحكومة العراقية الجديدة في اجراء يعني انشقاق نواب حركة عطاء بقيادة الفياض عن تحالف العبادي وانضمامهم الى تحالف الفتح الفائز الثاني في الانتخابات بزعامة رجل ايران القوي رئيس منظمة بدر هادي العامري المدعوم بائتلاف دولة القانون بزعامة نائب الرئيس العراقي نوري المالكي لزيادة عدد اعضائه النواب على طريق تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر التي ترشح رئيس الحكومة المقبلة.
وقالت قيادات في تحالف النصر في بيان صحافي امس «إننا كقيادات أساسية في إئتلاف النصر نعلن ترشيح فالح الفياض لرئاسة مجلس الوزراء ايماناً منا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين ومقبوليته الوطنية الواسعة».
وقد رد تحالف النصر للعبادي على هذا الترشيح بالقول انه لا يمثل التحالف وانما شخص الفياض المقال من مناصبه.
وكان العبادي قرر الليلة الماضية اعفاء القيادي في تحالفه الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الامن الوطني.
وفور صدور القرار داهمت قوة أمنية مقر الحشد الشعبي في بغداد وسيطرت عليه وتحفظت على محتوياته واوقفت صلاحيات اربعة من مساعدي الفياض وابلغتهم بوقفهم عن العمل حتى صدور امر بتعيين قيادة جديدة للحشد.
والفياض والعبادي ينتميان الى حزب الدعوة الاسلامية برئاسة نوري المالكي وخاض الاول الانتخابات الاخيرة من خلال «حركة العطاء» التي شكلها قبيل الانتخابات التي جرت مؤخرا ليأتي خلافه الاخير مع العبادي ليحرم تحالف «النصر» بقيادة رئيس الوزراء من عدد من المقاعد في حال انشقاقه وانضمامه مع نواب آخرين الى تحالف الفتح.
وعلى الفور اعتبر تحالف الفتح الجناح السياسي لميليشيات الحشد الشعبي بقيادة العامري اعفاء العبادي للفياض من مناصبه أمرا خطيرا.
وقال التحالف في بيان صحافي حصلت «إيلاف» على نصه اليوم، إن «قرار اعفاء السيد فالح الفياض من رئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن الوطني يعبر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والاجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية» في اشارة الى العبادي.
على صعيد اخر، ألقى مئات المحتجين العراقيين الحجارة وحاولوا اقتحام مقر محافظة البصرة النفطية في جنوب البلاد امس مطالبين بتحسين الخدمات العامة والتصدي للفساد.
وأضرم بعض المحتجين النار أيضا في إطارات مركبات خارج المبنى ووقعت مناوشات مع شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل الدموع للتصدي للاحتجاج. ولم ترد أنباء عن إصابات خطيرة.
يأتي تصاعد الغضب الشعبي في وقت يكافح فيه السياسيون لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو أيار. وعبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني عن تأييده للاحتجاجات.
وكانت احتجاجات الامس مرتبطة بشكل خاص بارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب بالبصرة والتي يقول السكان إنه يجعلها غير صالحة للشرب.
(ايلاف - رويترز)






