تفجير إنتحاري يهزّ الحضر.. ومعارك بين النُصرة والدروز
حجم الخط
أعلن الجيش الإسرائيلي أمس في بيان غير معهود، استعداده لتقديم المساعدة لقرية حضر المحتلة في هضبة الجولان السورية التي تسيطر عليها قوات النظام السوري الجولان، ووعد بعدم السماح بسقوطها في أيدي الفصائل المتشددة.
وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال رونن مانيليس في بيان إن الجيش الإسرائيلي جاهز «لمنع تعرض حضر للأذى أو الاحتلال كجزء من التزامنا إزاء المجتمع الدرزي».
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أفادت أمس عن مقتل تسعة أشخاص في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في بلدة حضر.
وتابعت الوكالة أن «ارهابياً انتحارياً (...) فجر عربة مفخخة بين منازل المواطنين على أطراف بلدة حضر، ما تسبب بارتقاء تسعة شهداء وجرح 23 شخصاً على الأقل».
واتهمت سانا جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حالياً) بتنفيذ التفجير الذي أعقبه اشتباكات مع قوات النظام.
وأوردت سانا أنه «في أعقاب التفجير الارهابي هاجمت مجموعات ارهابية بكثافة بلدة حضر حيث اشتبكت وحدات من الجيش العربي السوري ومجموعات الدفاع الشعبية مع المهاجمين».
وتقع حضر التي يقطنها سكان دروز في محافظة القنيطرة في جنوب البلاد وبمحاذاة الجزء المحتل من إسرائيل من هضبة الجولان من جهة وريف دمشق من جهة اخرى.
وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة حزب الله إن متشددين هاجموا القرية من ثلاثة محاور ولم يحققوا أية مكاسب بعد قتال عنيف خلال النهار.
واتهمت وسائل إعلام رسمية سورية إسرائيل بتقديم أشكال متنوعة من الدعم لجبهة النصرة. وفي بيانه نفى الجيش الإسرائيلي أي ضلوع مع أي جماعات متشددة في القتال.
وبث التلفزيون الرسمي السوري مقاطع قال إنها لسكان مناطق تحتلها إسرائيل من هضبة الجولان وهم يحاولون عبور الحدود لمساعدة الناس في حضر.
من جهته قال المتحدث باسم الجيش الجنرال رونن مانيليس في بيان إن الجيش الإسرائيلي جاهز «لمنع تعرض حضر للأذى أو الاحتلال كجزء من التزامنا إزاء المجتمع الدرزي».
ولم يحدد المتحدث باسم الجيش كيف ستتصرف اسرائيل ونفى بشدة «ادعاءات تورط اسرائيل او مساعدتها عناصر الجهاد العالمي فى القتال».
واضاف أن «تكثف القتال في الساعات القليلة الماضية في قرية حضر، وقد أصيب أحد المواطنين في مجدل شمس بجروح طفيفة نتيجة اطلاق نار من سوريا»، موضحاً أن إطلاق النار يعود إلى «القتال العنيف الدائر في هضبة الجولان السورية».
وقال الجيش الإسرائيلي على تويتر إن السكان الدروز حاولوا عبور الحدود إلى سوريا لكن الجنود الإسرائيليين منعوهم.
وذكر الجيش في بيان:«قوات الدفاع الإسرائيلية جاهزة ومستعدة لمساعدة سكان القرية ومنع إلحاق أضرار بالقرية أو سقوطها من منطلق الإلتزام بحماية السكان الدروز».
على صعيد آخر طالب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امس نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي بـ«استخدام كل نفوذه لدى النظام» السوري لايصال مساعدات انسانية الى منطقة الغوطة الشرقية التي تحاصرها القوات الحكومية قرب دمشق.
وافاد بيان صادر عن الاليزيه ان الرئيس الفرنسي يريد بدعم من موسكو «ضمان وصول المساعدات الانسانية في اقرب وقت ممكن خصوصا الى الغوطة الشرقية حيث يعيش مئات الاف الاشخاص في وضع يرثى له».
وخلال اتصاله الهاتفي مع بوتين شدد ماكرون ايضا على «ضرورة تجديد مهمة آلية التحقيق المشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة منع انتشار السلاح الكيميائي خلال الاسابيع القليلة المقبلة» وهي الالية التي تحقق في استخدام اسلحة كيميائية في سوريا.
وتابع بيان الاليزيه نقلا عن ماكرون ان «فرنسا لن تتراجع عن العمل لمنع الافلات من العقاب وحصول تفكيك كامل للبرنامج الكيميائي السوري».
وخلال الاتصال نفسه اعلن الاليزيه ايضا ان الرئيسين تطرقا الى «ضرورة التطبيق الدقيق للاتفاق النووي مع ايران» وهو الاتفاق الذي يشكك فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
من جهته اتهم الجيش الروسي أمس الولايات المتحدة بمنع وصول المساعدات الانسانية الى نازحين سوريين معتبرا ان ذلك يرقى الى «جرائم حرب».
واورد «المركز الروسي للمصالحة بين اطراف النزاع» ان الوضع الانساني صعب جدا في منطقة التنف على الحدود بين الاردن وسوريا حيث تتمركز حامية تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وقال المركز في بيان «الاكثر الحاحا هو الوضع الانساني في منطقة التنف بسبب الولايات المتحدة التي اقامت قاعدة عسكرية هناك بشكل غير شرعي وتمنع الاقتراب منها من على بعد 55 كلم على الاقل ما يحرم عشرات الاف اللاجئين من تلقي المساعدات الانسانية».
وأضاف ان «افعال الجيش الاميركي وما يعرف بـ«التحالف الدولي» انتهاك سافر للحقوق الانسانية ويمكن توصيفها بجريمة حرب»، بحسب وكالات الانباء الروسية.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية اريك باهون ان المنطقة البالغ عرضها 55 كيلومترا التي ذكرها الجيش الروسي هي في الواقع منطقة خفض التوتر التي تم التوصل اليها بالاتفاق معه حول حامية التنف لتجنب الصدامات بشكل عرضي بين جيشينا.
واضاف لفرانس برس ان العديد من المدنيين لجأوا الى المنطقة التي يبلغ عرضها 55 كيلومترا بعد نزوحهم من المناطق التي قصفتها القوات الحكومية السورية لانهم يعرفون انهم لن يتعرضوا للقصف.
وتابع:«لقد ابلغنا الروس اننا على استعداد لتسهيل تسليم المساعدات» الى هؤلاء المدنيين «لكن النظام السوري يعرقل نجاح هذه الجهود».
وفي طهران قال مساعد كبير للزعيم الأعلى الإيراني إن قوات الحكومة السورية سوف تتقدم قريبا لتحرير مدينة الرقة التي انتزعت قوات تدعمها الولايات المتحدة السيطرة عليها من تنظيم داعش الشهر الماضي.
واتهم علي أكبر ولايتي الولايات المتحدة بالسعي لتقسيم سوريا إلى قسمين بنشر قوات أميركية إلى الشرق من نهر الفرات.
(ا.ف.ب-رويترز)






