توغُّل تركي شمال سوريا تمهيداً لعملية ضد النُصرة في إدلب
حجم الخط
تبادلت القوات التركية امس اطلاق النار مع جهاديين على الأراضي السورية في موازاة حشد تركيا قواتها على الحدود بعد اعلان عملية وشيكة في محافظة إدلب شمال شرق سوريا لطرد جهاديي هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس ان «الاجراءات التي اتخذت منذ البارحة والتي بدأ تنفيذها هذا الصباح متواصلة ومن دون اي صعوبة، والجيش السوري الحر بدعم منا يواصل جهوده بهدوء».
وكان اردوغان اعلن ان الجيش السوري الحر هو الذي يقوم بالعملية والجيش التركي «لم ينتشر بعد» في ادلب.
واحتشدت قوات خاصة تركية مع عتاد عسكري ودبابات قرب الحدود السورية لكن العملية التي اعلنها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت لم تبدأ بعد، على ما أفادت مصادر ميدانية.
وقالت مصادر محلية ان رتلا من المركبات العسكرية دخل إدلب برفقة مقاتلين من هيئة تحرير الشام التي كانت تستهدفها عملية المعارضة المزمعة مما يشير إلى احتمال إبرام اتفاق لتجنب القتال.
ويهدف الهجوم وفق قيادي في فصيل سوري معارض يشارك فيه الى «تحرير ادلب بالكامل من هيئة تحرير الشام» لافتا الى ان «آلاف المقاتلين سيشاركون الى جانب جنود أتراك» في العملية.
وصباح امس طلقت القوات التركية في ريحانلي قرب الحدود سبع قذائف هاون باتجاه سوريا دعما للجيش السوري الحر المتحالف مع انقرة بحسب وكالة دوغان الخاصة للانباء.
كما تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان وشهود عيان عن تبادل اطلاق النار بين جهاديي هيئة تحرير الشام والقوات التركية التي كانت تقوم بازالة جزء من الجدار الممتد على طول الحدود بين تركيا ومحافظة ادلب.
ولفت مصور في وكالة فرانس برس إلى تمركز آليات مدرعة وقوات تركية الأحد على الحدود مع تصاعد الدخان في المنطقة جراء قذائف الهاون.
وقتل 11 مدنيا على الأقل بينهم طفلان امس في غارات جوية نسبت الى قوات النظام السوري على سوق في معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب)، على ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويأتي الهجوم التركي في مرحلة دقيقة لـ«تحرير الشام» التي تعد نحو عشرة الاف مقاتل بحسب المرصد السوري، بعد انشقاقات وانقسامات داخلية. وأعلنت الهيئة في بيان السبت «لتعلم فصائل الخيانة التي وقفت بجانب المحتل الروسي ان إدلب ليست نزهة لهم وان آساد الجهاد والاستشهاد لهم بالمرصاد».
وفي تحذير الى وحدات حماية الشعب الكردية، اعلن اردوغان امس ان تركيا ستكون «ملزمة تدمير» اي «ممر ارهابي» قد يشكل في شمال سوريا.
وشدد أردوغان على أن تركيا لن تسمح بمحاصرتها عبر التهديدات القادمة من سوريا والعراق، محذرا من وجود محاولات جادة لإقامة دولة على طول الحدود الشمالية لسوريا.
في غضون ذلك، دخلت القوات التي تقاتل تنظيم داعش بدعم اميركي «الاسبوع الاخير» من معركة الرقة، على ما أعلنت قائدة هذه الحملة.
وصرحت قائدة حملة «غضب الفرات» روجدا فيلات ان عناصرها يتقدمون إلى مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على جبهتين في شمال المدينة وشرقها.
الى ذلك، قال مصدر بالجيش السوري إن الجيش وحلفاءه طوقوا تنظيم داعش في مدينة الميادين بجنوب شرق دير الزور في شرق سوريا.
وقال المصدر العسكري «واصلت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تقدمها على عدة اتجاهات ومحاور في مدينة دير الزور وريفها».
وأضاف أن وحدات الجيش «طوقت إرهابيي داعش في مدينة الميادين».
لكن التنظيم تمكن من شن سلسلة من الهجمات المضادة على الجيش السوري في المنطقة الصحراوية بوسط البلاد الاسبوع الماضي مما مثل ضغطا على طريق الإمدادات الرئيسي إلى دير الزور من الغرب.
وتمكن التنظيم من ابعاد قوات النظام السوري من معقله مدينة الميادين في شرق سوريا، وذلك بعد بضعة ايام فقط من دخول هذه القوات لاطراف المدينة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان قوات النظام كانت على بعد ستة كيلومترات على الاقل من المدينة، لافتا إلى تعرض المدينة «لغارات جوية كثيفة يشنها الطيران السوري والروسي».
(ا.ف.ب - رويترز)






