حسام زكي لـ «اللواء»: لبنان جاهز لإستضافة القمّة الاقتصادية الرابعة وستُعقَد بمن حضر
حجم الخط
القاهرة - ربيع شاهين
مع بدء العد التنازلي للقمة العربية الاقتصادية والتنموية الرابعة التقت «اللواء» السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس مكتب الأمين العام الذي زار بيروت مطلع شهر تشرين الاول على رأس وفد رفيع للوقوف على ترتيبات القمة الاقتصادية والتنموية الرابعة التي تستضيفها بيوت في كانون الثاني 2019، والذي كشف لـ «اللواء» عن أن وفدا من الجامعة سيعود الي بيروت قبل نهاية العام الجاري للوقوف على الترتيبات النهائية كما أكد أنه من خلال المهمة والزيارة الماضية يؤكد جاهزية لبنان للقمة واهتمامه بنجاحها، ولا يرى لما يعتبره تجاذبات سياسية أي أثر على القمة وأنه على العكس من ذلك فان الأمور تسير بصورة طبيعية.
وكشف زكي في حديث لـ»اللواء» أن الجامعة تواجه أزمة مالية طاحنة لكنها لن تفلس أو تغلق أبوابها، مشيرا الى أن أن نسبة سداد الحصص تبلغ 47% فقط ، بما يعني أقل من نصف الميزانية المقررة سنويا هي 60 مليون دولار بينما ميزانية الاتحاد الأفريقي 300 مليون دولار» أي 5 أمثال ميزانية الجامعة» ودوله تلتزم بالدفع تجنبا لأية تبعات أو اجراءات ضدها.
وأشار زكي إلى أن بعض الدول ترهن التزامها وسداد حصتها بمطالب خاصة بها، خاصة الحصول على مناصب بجهاز الأمانة العامة أو لها رؤية معينة تجاه الاصلاح واعادةالهيكلة.
وأضاف: «عموما كل هذه المواقف تؤثر سلبا على مسيرة الجامعة وأدائها لمهامها ونحن نريد الالتزام ككل المنظمات الاقليمية والدولية المماثلة، والا تعرضت الجامعة للانهيار وهذا أمر لا نرجوه لها لأنها كانت وما زالت الجهاز الذي يعبر عن الهوية والمصالح العربية ومن المهم أن تتواجد في كل المحافل الاقليمية والدولية وحتى الثنائية رافعة علمها ومدافعة عن مصالح دولها وشعوبها».
وقال الأمين المساعد للجامعة أن القمة التنموية الاقتصادية الرابعة ستعقد بموعدها المقرر وأكد أنه وفقا لمحصلة زيارة وفد الجامعة برئاسته مؤخرا فقد اتخذ لبنان كافة الترتيبات اللوجستية والادارية ويحرص على أن تنجح وتخرج بقرارات لائقة على غرار القمة السياسية التي استضافها في ظل أوضاع وظروف ملتهبة عام 2002.
ونوه عن أن القمة ستعقد تحت شعار بناء الانسان العربي الذي هو ثروتنا الكبرى.
وعن مستوى التمثيل المتوقع في هذه القمة وهل يخشى من نكوص الكثير عن الحضور قال السفير حسام زكي لـ»اللواء» أن «موضوع مستوى التمثيل بات أمرا شكليا وقد تجاوزناه منذ اقرار آلية انعقاد القمم ودوريتها وأستطيع التأكيد على ان القمة ستعقد بمن حضر من القادة وقد سبق لقمة بيروت 2002 أن كان مستوى الحضور من القادة قليلا للغاية وكانت واحدة من أنجح القمم العربية والوضع بات يقاس بمستوى التمثيل وانما بمخرجات القمم وما ينتج عنها ومن يجلس على مقعد أي دولة وتحت علمها سيعبر عن موقفها وارادتها تجاه القضايا والموضوعات المطروحة على جدول الأعمال».
وفي رد على سؤال حول ماتحقق من انجازات خاصة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية وغيرها خلال عمرها الممتد قال زكي لـ»اللواء»: أن الجامعة قطعت أشواطا طويلة في التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال انجاز منطقة التجارة الحرة والسوق المشتركة واتفاقية تحرير تجارة الخدمات وقرب اعتماد الاتحاد الجمركي، وهذا أمر ملموس الى جانب ما تقوم به من جهد كبير تجاه القضايا والمشكلات والأزمات العربية ، لكنها ليست مصنعا يمكن أن نطالبه بكشف انتاج.
وبخصوص الشؤون والقضايا السياسية مثل القضية الفلسطينية أكد زكي «أن الجامعة تتصدى لها بغرض بلورة وصياغة مواقف عربية موحدة تجاهها ولا ينبغي محاسبتها وتحميلها مسؤولية عدم تسوية وانهاء هذه المشكلات سواء في سورية وغيرها أو القضية الفلسطينية لوجود أطراف دولية واقليمية تتدخل في هذه المشكلات مما يؤدي الي تعقيدها ومن ثم تعثر حلها أو تسويتها».






