حظر جوّي عراقي على كردستان اليوم
حجم الخط
أعلنت بغداد امس تعليق الرحلات الدولية من مطاري كردستان واليهما اعتبارا من اليوم، ونقلت عن أنقرة تعهدها حصر التعامل في موضوع التبادل النفطي مع الحكومة العراقية، في أولى الخطوات العملية ردا على الاستفتاء حول استقلال الاقليم الشمالي.
ومن شأن هذه الاجراءات التي تطال خصوصا اقتصاد الاقليم المتمتع بحكم ذاتي ان تترك تداعيات كارثية على سكان كردستان، لا سيما الاجانب منهم الذين يعملون في قطاعات مختلفة.
وقالت مديرة مطار أربيل تالار فائق صالح «جميع الرحلات الدولية، من دون استثناء، من مطار أربيل وإليه، ستعلق اعتبارا من الساعة السادسة من مساء اليوم، إثر قرار مجلس الوزراء العراقي ورئيس الحكومة حيدر العبادي».
وقال مسؤول في سلطة الطيران المدني العراقي «سنغلق الاجواء عند انتهاء المهلة امام جميع الرحلات الى مطاري اربيل والسليمانية، وسنطبق القرار في حال عدم امتثالهم لاوامر الحكومة».
وأضافت صالح «لدينا قنصليات وشركات دولية سيؤثر القرار على الجميع كما ان هناك جالية أجنبية كبيرة هنا، لذا فان القرار ليس ضد الشعب الكردي، كما لدينا عدد كبير من اللاجئين يستخدمون المطار. وكنا دائما نشكل جسرا ما بين سوريا والامم المتحدة لارسال المساعدات».
وتابعت «كما اننا نستضيف قوات التحالف الدولي (ضد تنظيم الدولة الاسلامية) هنا، لذا المطار يستخدم لكل شي».
وقالت صالح انها وجهت سؤالا الى وزير النقل العراقي عما يعني طلب «تسليم المطارات»، وأنه رد قائلا «هذا يعني استبدال كل موظفي الامن والهجرة والجمارك، بأشخاص من بغداد»، متسائلة «هل هذا منطقي، وممكن التطبيق»؟
في غضون ذلك، قال مسؤول حكومي كبير في بغداد ان الجسور مقطوعة في الوقت الراهن مع اربيل.
بالمقابل، أعلنت حكومة اقليم كردستان في بيان انها ترفض جميع قرارات بغداد بحقها واعتبرتها «عقوبة جماعية بحق شعب كردستان».
وأكد البيان الصادر بعد انعقاد مجلس وزراء الاقليم «عبر المجلس عن رفضه التام للقرارات التي اتخذها مجلس النواب والحكومة العراقيان ضد إقليم كردستان ويعتبرها عقوبة جماعية لشعب كردستان».
وأضاف البيان ان «تلك القرارات غير دستورية وغير قانونية» وترفض الشراكة وتنفي حقوق الأكراد الدستورية.
لكنه أكد ان «إقليم كردستان مستعد للتوصل مع العراق إلى اتفاقات عبر الحوار لحل المشاكل بين الجانبين، مشدداً أن حكومة إقليم كردستان ستسلك السبل القانونية لوقف تلك القرارات غير الدستورية وغير القانونية».
وامس، اعلن المتحدث باسم المفوضية العليا للانتخابات في اقليم كردستان العراق امس، ان المفوضية لم تتلق بعد اي ترشيح للانتخابات الرئاسية في هذه المنطقة، قبل اربعة ايام من اقفال باب الترشيحات.
واعلن الرئيس الحالي مسعود بارزاني مرارا انه لا ينوي الترشح لولاية جديدة.
ولجأت بغداد ايضا الى تضييق آخر يتعلق بالقطاع الحيوي الابرز في الاقليم، وهو النفط.
فقد اكد بيان صادر عن العبادي امس ان الحكومة التركية تعهدت حصر التعامل مع الحكومة الاتحادية في بغداد في موضوع تصدير النفط.
وأورد البيان ان رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم أكد خلال اتصال هاتفي مع العبادي «التزام بلاده بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية لتنفيذ كافة الخطوات الضرورية لبسط السلطات الاتحادية في المنافذ البرية والجوية وتوفير الوسائل المطلوبة لذلك».
واكد «دعم بلاده لجميع القرارات الاخرى ومنها المتعلقة بحصر تصدير النفط بالسلطات الاتحادية».
وشدد يلدريم بحسب البيان، على «الموقف التركي الداعم لكل القرارات التي اتخذها مجلسا الوزراء والنواب في العراق لحفظ وحدة البلد».
وأكد العبادي من جهته بحسب البيان، أن «الخطوات القانونية التي تم اتخاذها ضرورية لمنع خطر التقسيم والتشظي ولتعزيز وحدة العراق وسلامة ابنائه واستقراره».
واعلن يلديريم ان انقرة تريد عقد قمة ثلاثية مع ايران والعراق بهدف تنسيق الاجراءات الواجب اتخاذها ردا على الاستفتاء.
واضاف رئيس الحكومة التركية «نرغب في عقد قمة ثلاثية، نعتقد ان هذه الصيغة ستكون اكثر انتاجية».
وقال ان «أجهزتنا الدبلوماسية تعمل» على تنظيم هذا اللقاء الثلاثي.
الى ذلك، قالت وزارة الخارجية العراقية أمس إن الأمم المتحدة عرضت المساعدة في «حل المشكلة» بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان.
وأضافت في بيان أن يان كوبيتش ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق قدم هذا العرض أثناء اجتماعه مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري.
(ا.ف.ب - رويترز)






