«داعش» يتبنّى تفجير الناصرية: 167 قتيلاً وجريحاً بينهم إيرانيون
حجم الخط
شهد العراق أمس هجوما ادى الى مقتل 74 شخصا على الأقل بينهم سبعة إيرانيين وإصابة أكثر من 93 آخرين بجروح، هو الأكثر دموية لتنظيم داعش في البلاد منذ استعادة كامل محافظة نينوى الشمالية.
واستهدف هجوم مزدوج مطعما وحاجزا أمنيا في مدينة الناصرية الواقعة على بعد 300 كلم جنوب بغداد. وبدت الجثث والسيارات والحافلات المتفحمة جراء التفجير، شاهدة على عنف الهجوم.
كما أن الحطام تناثر مع بقايا الحديد في المكان وبعضه كان ذائبا جراء الحرارة.
والهجوم الذي تم بالأسلحة الرشاشة قبل تفجير سيارة مفخخة، وقع على طريق يسلكها عادة زوار إيرانيون متوجهين إلى العتبات المقدسة لدى الشيعة في النجف وكربلاء.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية عبر وكالة «أعماق» الدعائية مسؤوليته عن الهجوم. وأكد بيان أعماق أن الهجوم شنه انتحاريون «وانغماسيون» على مطعم وحاجز في الناصرية، مشيرا إلى أنه أسفر عن «عشرات القتلى من الشيعة».
وقال معاون مدير عام صحة ذي قار عبد الحسين الجابري إن «حصيلة الضحايا بلغت الآن 74 قتيلا و93 جريحا»، لافتا إلى احتمال «ارتفاع عدد الوفيات بسبب وجود حالات خطيرة بين الجرحى».
وانشغل عمال الانقاذ ورجال أمن بنقل الجثث في سيارات الإسعاف وتطهير المكان من الركام وحطام السيارات المحترقة.
من جهته، قال مصدر في أجهزة الأمن العراقية إن عددا من المسلحين اطلقوا النار في منتصف النهار على مطعم، ثم استقلوا سيارة وفجروا أنفسهم عند نقطة تفتيش.
ويأتي هذا الهجوم بعدما وجه العراق ضربة قوية للتنظيم المتطرف من خلال استعادة السيطرة على كامل محافظة نينوى في شمال البلاد، بعد ثلاث سنوات من حكم الجهاديين. فبعد إعلان «تحرير» الموصل في العاشر من تموز الماضي، مني تنظيم داعش بهزيمة قاسية أخرى بطرده من مدينة تلعفر الشمالية نهاية آب ، إضافة إلى خسارته الآلاف من مقاتليه.
ضاعفت بغداد امس من ضغوطها على إقليم كردستان العراق بإقالة محافظ كركوك المتنازع عليها بعد تأييده الاستفتاء على استقلال الإقليم الشمالي المرتقب في 25 الجاري.
وصوت مجلس النواب العراقي باجماع المشاركين على إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم.
وقال مكتب رئيس المجلس سليم الجبوري في بيان مقتضب إن «المجلس صوت على اقالة محافظ كركوك بعد تسلم طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي لإقالته من منصبه».
وكان رئيس الوزراء تقدم بطلب إلى مجلس النواب لإقالة المحافظ استنادا إلى قانون المحافظات غير المنتظمة الصادر في 2008.
وانسحب النواب الاكراد من الجلسة التي أدرج فيها طلب رئيس الوزراء الاقالة.
ويدعم كريم الذي ينتمي الى الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد أبرز الأحزاب الكردية في إقليم كردستان، ضم مدينته الغنية بالنفط الى استفتاء انفصال كردستان.
وفي نهاية آب ، صوت مجلس محافظة كركوك على المشاركة في الاستفتاء، وسط غياب أعضائه العرب والتركمان الذين دعوا إلى المقاطعة.
وفي أول رد فعل على الإقالة، قال زانا سعيد النائب عن التحالف الكردستاني إن «مجلس محافظة كركوك لا يطبق عليه هذا القانون لهذا لا يمكن اقالة المحافظ استنادا اليه».
وسيطرت قوات البشمركة الكردية عمليا على محافظة كركوك بعد انهيار قوات الجيش في 2014 اثر هجوم لتنظيم الدولة الاسلامية.
وفي هذا الإطار أشار مبعوث الرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي بريت ماكغورك امس إلى أن القوى قدمت لبارزاني «المشروع الذي يريده كبديل عن الاستفتاء» معرباً عن تفاؤله بقبول الاكراد للتأجيل.
وأعرب ماكغورك في مؤتمر صحافي عقده في أربيل عن «رفض التحالف الدولي إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان وعدم دعمه»، موضحا أنه لن يكشف في الوقت الحالي عن تفاصيل المشروع.
أمس حذر هادي العامري، الأمين العام لمنظمة «بدر» المنضوية في الحشد الشعبي، من أن استفتاء إقليم كردستان قد يجر إلى «حرب أهلية»، داعيا الجميع إلى منع التداعيات السلبية للاستفتاء.
وقال العامري في كلمة القاها خلال مهرجان في النجف «يؤرقنا موضوع الاستفتاء في كردستان»، محذرا من أنه «قد يجرنا إلى حرب أهلية».
(ا.ف.ب-رويترز)






