دخول قافلة مساعدات إلى الغوطة.. و«قسد» تسلم موسكو أسر عائلات شيشانية
حجم الخط
تدور معارك كر وفر بين قوات النظام السوري وداعش في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق التي استعاد التنظيم السيطرة عليها، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي افاد عن مقتل العشرات في قصف مدفعي وغارات جوية روسية استهدفت مخيمين للنازحين وقرى في شرق سوريا .
واحتدم الصراع على البوكمال احد آخر جيوب الجهاديين في سوريا والتي افاد المرصد السوري لحقوق الانسان مساء السبت ان تنظيم الدولة الاسلامية استعاد السيطرة عليها.
واعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة البوكمال بشكل كامل، وقوات النظام (السوري) والمقاتلون الموالون باتوا في محيط المدينة على بعد كيلومتر او كيلومترين من أطراف المدينة»، مضيفا ان ذلك تم «نتيجة الكمائن والهجمات بالعربات والعبوات المفخخة».
وتقع البوكمال على الجانب السوري من الحدود مع العراق وتشكل آخر معقل مهم لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
وكان الجيش السوري اعلن الخميس استعادة كامل مدينة البوكمال الا ان التنظيم المتطرف شن الجمعة هجوما مضادا واستعاد السيطرة على نحو نصف مساحتها.
قتل العشرات في قصف مدفعي وغارات جوية روسية استهدفت مخيمين للنازحين وقرى في شرق سوريا، بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان القصف المستمر منذ ليل الجمعة على محافظة دير الزور ادى الى مقتل 50 مدنيا، بينهم 20 طفلا.
وكان المرصد ومقره بريطانيا اعلن السبت حصيلة للقصف والغارات بلغت 26 قتيلا.
واوضح المرصد ان القصف استهدف مناطق على ضفاف نهر الفرات، اضافة الى قرى في ريف مدينة البوكمال شرق محافظة دير الزور ومخيمين اثنين، اكتظت بالنازحين الفارين من المعارك في المدينة التي استعاد جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية السيطرة عليها بالكامل السبت، على ما اكد المرصد.
وكان الجيش السوري اعلن الخميس استعادة كامل مدينة البوكمال الا ان التنظيم المتطرف شن الجمعة هجوما مضادا وافاد المرصد مساء السبت ان تنظيم الدولة الاسلامية استعاد السيطرة عليها بشكل كامل.
وادت الغارات الروسية الاحد على معبرين على ضفاف نهر الفرات الى مقتل 11 مدنيا بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
وقال عبد الرحمن «قتل خمسة مدنيين، بينهم طفلان في الغارات على معبر السوسة النهري الذي يبعد حوالى خمسة كيلومترات الى الشرق من البوكمال».
كذلك اضاف عبد الرحمن «قتل ستة مدنيين في غارات استهدفت معبرا نهريا آخر يقع على بعد 20 كيلومترا من المدينة».
الى ذلك افادت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان قافلة محملة بالمساعدات الانسانية دخلت امس منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من القوات الحكومية قرب دمشق، والتي تعاني من وضع إنساني مترد.
وكانت الامم المتحدة حذرت مؤخرا من تردي الاوضاع الانسانية في الغوطة الشرقية، حيث يعاني نحو 400 ألف شخص من نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية بسبب الحصار المحكم الذي يفرضه النظام السوري عليها منذ عام 2013.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان قافلة مساعدات إنسانية مؤلفة من 24 شاحنة دخلت بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة الى مدينة دوما في الغوطة الشرقية الواقعة شرق العاصمة.
وتشمل المساعدات مواد غذائية وادوية تكفي لنحو 21500 محتاج، حسب ما اوضحت المتحدثة باسم اللجنة الدولية انجي صدقي .
ووصف يان ايغلاند رئيس مجموعة العمل الانسانية التابعة للامم المتحدة الغوطة الشرقية بانها «مركز المعاناة».
وطالبت الامم المتحدة خلال الايام الاخيرة عدة مرات باجلاء حوالى 400 شخص موضحة ان 29 منهم بينهم 18 طفلا «سيموتون في حال عدم اجلائهم».
وحذرت منظمة الصحة العالمية امس في بيان من «الوضع الحرج» في الغوطة «حيث ان حياة مئات الاشخاص بينهم العديد من الاطفال معرضة للخطر» معربة عن أسفها لعدم حصولها على التصاريح اللازمة لعمليات الإجلاء الطبي.
على صعيد اخر، سلّمت السلطات الكردية في شمال سوريا امس روسيا نساء وأطفال مقاتلين شيشان، عثر عليهم في مدينة الرقة بعد طرد تنظيم الدولة الاسلامية منها الشهر الفائت .
وقال نوري محمود الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية للصحافيين في القامشلي في محافظة الحسكة في شمال سوريا «نحن نسلم أسر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية رسميا إلى دولة روسيا».
كما قال عبد الكريم عمرو المسؤول في الإدارة الكردية الذاتية لهذه المنطقة «نحن نقوم بتسليم مواطنين روس، أيديهم غير ملطخة بدماء السوريين».
وأوضح أنه تم تسليم 13 امرأة و29 طفلا الى مسؤولين روس.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من تحالف كردي عربي مدعوم من واشنطن، اعلنت في 17 تشرين الأول الفائت استعادة السيطرة على كامل مدينة الرقة عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وبعد استيلائه على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق في 2014، اعلن التنظيم الجهادي المتطرف قيام «دولة الخلافة» التي اجتذبت آلاف المقاتلين الأجانب، من بينهم عدد من الشيشان.
(ا.ف.ب-رويترز)






