روسيا تُعلن استعادة حدود الجولان وتنشر شرطتها العسكرية
حجم الخط
أعلنت وزارة الدفاع الروسية إنهاء وجود «داعش» و«النصرة» في السويداء ودرعا والقنيطرة جنوب سوريا، مضيفة أن الشرطة العسكرية الروسية ستسهل استئناف دوريات القوات الأممية في الجولان.
وأوضح رئيس إدارة العمليات في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية الفريق سيرغي رودسكوي، أن عملية تحرير محافظات جنوب غرب سوريا جاءت بناء على مطالبة السكان المركز الروسي للمصالحة في سوريا بتوفير الحماية لهم من أعمال العنف والممارسات التعسفية لإرهابيي «داعش» و«النصرة»، الذين كانوا يسيطرون على نحو 55% من منطقة وقف التصعيد الجنوبية.
ولفت رودسكوي، إلى أن العملية استهدفت التنظيمات الإرهابية فقط، حيث وافقت فصائل المعارضة المعتدلة على ترتيبات المصالحة وانضم عدد منها للجيش في جهوده لإحلال الاستقرار وحماية المدنيين من الجماعات الإرهابية، فيما اختار مسلحون آخرون يقدر عددهم بنحو 4 آلاف و300 عنصر، الانتقال مع عائلاتهم إلى إدلب شمال البلاد.
وتمكنت قوات النظام أمس الأول من القضاء على آخر معاقل «داعش» في القنيطرة، حيث حاصر وأجبر على الاستسلام أكثر من 160 عنصراً من «داعش».
وأشار رودسكوي إلى أن استعادة سيطرة الحكومة السورية على جنوب غرب البلاد هيأت الظروف لعودة اللاجئين والنازحين إلى المنطقة، التي تشهد حاليا عمليات نزع الألغام وإعادة البناء وتشغيل أهم المرافق الاجتماعية والاقتصادية.
وقال سيرغي رودسكوي المسؤول الكبير بوزارة الدفاع إن الشرطة العسكرية الروسية بدأت القيام بدوريات في هضبة الجولان وتعتزم إقامة ثمانية مواقع للمراقبة في المنطقة.
وأضاف أن الوجود الروسي هناك يأتي دعما لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وقال إن هذه القوة أوقفت أنشطتها في المنطقة عام 2012 لأن سلامتها باتت مهددة.
وتابع قائلا في إفادة صحفية في موسكو «اليوم قامت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة برفقة الشرطة العسكرية الروسية بأولى دورياتها منذ ست سنوات في المنطقة الفاصلة».
وأضاف:«لتجنب أي استفزازات محتملة ضد مواقع الأمم المتحدة على امتداد خط «برافو» من المزمع نشر قوات من الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الروسية في ثمانية مواقع للمراقبة».
وقال إن الوجود الروسي هناك مؤقت وإن مواقع المراقبة ستُسلم لقوات الحكومة السورية فور استقرار الوضع.
ويلقي نشر الشرطة العسكرية الروسية الضوء على المدى الذي وصل إليه الكرملين كلاعب مؤثر في الصراعات بالشرق الأوسط منذ تدخله العسكري في سوريا الذي قلب موازين الحرب لصالح الأسد.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نقل هذه الرسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في موسكو الشهر الماضي.
وفي تطور ميداني جديد ليلا تصدت الدفاعات الجوية السورية لـ«هدف معاد» غرب دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من دون اتهام أي جهة أو تحديد ما تم استهدافه.
ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله:«وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لهدف معاد وتدمره غرب دمشق».
وعادة ما تتهم دمشق إسرائيل باستهداف مواقع عسكرية في سوريا بغارات جوية.
من جهة اخرى، قالت إسرائيل والأردن امس إن قواتهما قتلت مسلحين من تنظيم داعش اقتربوا من حدود الدولتين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربة جوية على الجولان مساء الأربعاء فقتل سبعة متشددين يعتقد أنهم من جيش خالد بن الوليد كانوا في طريقهم لمهاجمة هدف إسرائيلي.
من جهته قال الجيش الأردني إنه اشتبك مع مسلحين مما يعرف بجيش خالد بن الوليد اقتربوا من حدود المملكة في معارك استمرت نحو 24 ساعة بين يومي الثلاثاء والأربعاء مما أسفر عن مقتل عدد منهم.
وقال مصدر بالجيش لوكالة الأنباء الأردنية «تم تطبيق قواعد الاشتباك فوراً معهم... وتم إجبارهم على التراجع إلى الداخل السوري وقتل بعض عناصرهم».
ودفع هجوم قوات النظام على جنوب غرب البلاد مئات الآلاف من النازحين نحو الحدود مع إسرائيل والأردن مما أثار قلق الدولتين.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أبدى تفاؤلا حذرا ووصف انتصار الأسد بأنه أمر في حكم المؤكد.
وقال ليبرمان للصحفيين خلال تفقده لوحدات الدفاع الجوي في شمال إسرائيل أمس «من منظورنا فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية مما يعني أن هناك جهة يمكن مخاطبتها وشخصا مسؤولا وحكما مركزيا».
وعندما سئل إن كان قلق الإسرائيليين سيخف بشأن احتمال تصاعد الوضع في الجولان أجاب «أعتقد ذلك. أعتقد أن هذا أيضا من مصلحة الأسد».
وقال ليبرمان إنه، من أجل أن يسود الهدوء، يتعين على سوريا الالتزام بهدنة عام 1974 التي تراقبها الأمم المتحدة والتي أقامت منطقة منزوعة السلاح في الجولان.
وأكد ليبرمان مجددا مطلب إسرائيل ألا تقيم إيران قواعد عسكرية في سوريا وألا تستخدم سوريا في تهريب السلاح لجماعة حزب الله في لبنان.
وفي عمان، قال وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي امس ان بلاده ستعيد فتح حدودها مع سوريا «عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك»، مشيرا الى ان الموضوع نوقش «مع روسيا»، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان.
وقال الصفدي «نحن حريصون كل الحرص على التوصل لحل سياسي ينهي الازمة ويعيد الحياة الطبيعية الى الاشقاء ويوقف دوامة القتل والخراب».
وحول قضية اللاجئين السوريين، اكد الصفدي على ضرورة استمرار الدعم الدولي للاردن كي يستمر بتحمل مسؤولياته علما انه يستضيف نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1،3 مليون وتقدر كلفة استضافتهم باكثر من عشرة مليار دولار.
واشار الصفدي الى «تراجع في الدعم الدولي وحتى من منظمات الامم المتحدة المعنية»، لكنه نوه بأن فرنسا قدمت للمملكة منذ 2016 حوالى 600 مليون يورو من اجل تخفيف عبء اللاجئين ورفد المسيرة التنموية.
من جهته، اكد لودريان الذي تفقد في اليوم الثاني لزيارته مخيما للاجئين السوريين يضم نحو 35 الف لاجىء على بعد نحو 100 كلم شرق عمان، «هذا الصباح زرت مخيم الازرق وشاهدت الكرم الاستثنائي للشعب الأردني تجاه اللاجئين وخصوصا السوريين، ورأيت كيف أن الأردن رحب على أراضيه بهؤلاء الناس الذين ينتظرون شيئاً واحداً هو العودة الى بلدهم عندما تسمح عملية سلام بذلك».
(ا.ف.ب-رويترز)






