فرار عشرات المدنيّين من الرقّة تحت الغارات
حجم الخط
فرّ العشرات من المدنيين اليائسين من جبهات القتال في مدينة الرقة امس تزامناً مع استئناف التحالف الدولي بقيادة أميركية غاراته العنيفة على أحياء ما زالت تحت سيطرة تنظيم داعش، في حين سيطرت قوات النظام على احياء من مدينة الميادين، ووقعت هدنة مع جيش الاسلام في مناطق الغوطة برعاية مصرية روسية.
وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية بفضل الدعم الجوي للتحالف، من طرد التنظيم المتطرف من نحو تسعين في المئة من الرقة، أبرز معاقله سابقاً في سوريا. لكن من المرجح بقاء المئات من الجهاديين والمدنيين في وسط المدينة.
وتمكن عشرات الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال من عبور خط القتال في حي البدو في وسط الرقة، قبل أن تنقلهم قوات سوريا الديموقراطية الى نقاط تابعة لها على الأطراف الغربية للمدينة.
ووصل غالبية الأطفال بلا أحذية وأقدامهم متسخة جراء فرارهم حفاة من منازلهم. وتم فصل الرجال من مختلف الأعمار، ويعاني معظمهم من جروح في الرأس أو الأرجل، الى مكان آخر لاستجوابهم.
وأفاد نازحون بمعاودة الغارات والقصف المدفعي ليل الأربعاء بوتيرة عنيفة بعد أيام من الهدوء النسبي.
في الاثناء، سيطرت قوات النظام بدعم روسي امس على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين التي تعد أحد آخر أبرز معاقل داعش في سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتمكنت قوات النظام من قطع كافة الطرق التي تربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق التي تعد بدورها من آخر أبرز معاقل التنظيم. وباتت تحاصر المدينة من ثلاث جهات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تمكنت قوات النظام بقيادة القوات الروسية الموجودة على الأرض من السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين».
وأضاف «تُحاصر المدينة من ثلاث جهات ولم يبق أمام الجهاديين سوى نهر الفرات الذي بات من الصعب عبوره، نتيجة الرصد المستمر من الطائرات الروسية واستهدافها المتكرر للعبارات المائية».
وتشرف القوات الروسية، وفق عبد الرحمن، مباشرة «على العمليات العسكرية وتشارك في القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة» دعما لقوات النظام.
في القاهرة، أعلنت وسائل الإعلام المصرية الرسمية التوصل لاتفاق برعاية مصر وضمانة روسيا على وقف إطلاق النار في جيب تسيطر عليه المعارضة السورية جنوبي دمشق.
وذكر التلفزيون المصري أن وقف إطلاق النار الذي تشارك فيه جماعة جيش الإسلام بدأ سريانه الساعة 12 ظهر امس.
وقال محمد علوش مسؤول الهيئة السياسية في جيش الإسلام في تصريحات نقلها التلفزيون إنه تم الإعلان عن اتفاق مبدئي بشأن الاستعداد للدخول في اتفاق لوقف إطلاق النار وعدم التصعيد في المنطقة. وأضاف أنه سيجري العمل على التفاصيل في المستقبل القريب.
ولم يحدد الإعلان اسم المنطقة أو البلدات التي يشملها وقف إطلاق النار ولم يرد فيه ذكر للحكومة السورية.
(ا.ف.ب - رويترز)






