١٠٠ قتيل موالٍ للنظام بضربة أميركية في دير الزور
حجم الخط
واصلت قوات النظام السوري امس لليوم الرابع على التوالي حملة الابادة الممنهجة للغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، لتتخطى حصيلة القتلى منذ الاثنين مئتي مدني فيما فشل مجلس الامن الدولي خلال اجتماع أمس في التوصل الى نتيجة ملموسة حول قضية اعلان هدنة انسانية في سوريا.
وفي تطور خطير استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن قوات موالية للنظام موقعا وفق مسؤول أميركي مئة قتيل على الأقل، في ما وصفته دمشق بانه «جريمة حرب».
وتشن قوات النظام السوري منذ الاثنين حملة عنيفة على الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، تتخللها غارات وقصف جوي ومدفعي.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الاثنين وحتى مساء الخميس مقتل «211 مدنياً بينهم 53 طفلاً» في قصف قوات النظام. وبين القتلى 58 مدنياً ضمنهم 15 طفلاً قتلوا امس في الغارات المستمرة. وكان المرصد السوري وثق مقتل تسعة مدنيين، إلا أن الحصيلة واصلت الارتفاع طوال اليوم نتيجة استمرار الغارات وانتشال مزيد من القتلى من تحت الأنقاض ووفاة البعض متأثراً بجروحه.
وفي عربين حيث قتل 21 مدنياً، وفق المرصد، بعد استهداف أحد الأسواق، شاهد مصور لفرانس برس ممرضين يبكون حارساً في نقطة طبية سقط بين القتلى.
واضاف حمزة «كل المشاهد مؤلمة، رأينا الكثير من الاطفال لا يبكون ولكن في حالة ذهول رغم جروحهم»، مشيراً إلى أن «أصعب ما يمكن ان يقوم به المرء هو ان يسعف احبابه وزملاءه وجيرانه واهله».
وفي مدينة دوما، شاهد مصور لفرانس برس عنصري اغاثة يركضان بين الأنقاض حاملين معهما نقالة لاجلاء المصابين، ورجلاً يحمل طفلين أحدهما رضيع بعيدا عن غبار الأنقاض، وآخر يقي وجهه من حرارة النيران المشتعلة في المكان المستهدف.
وترد الفصائل المعارضة على قصف قوات النظام بقصف دمشق وضواحيها بالقذائف، وقد استهدفت امس منطقة واقعة تحت سيطرة قوات النظام في ضاحية حرستا، ما اسفر عن مقتل شخص واصابة آخرين، وفق ما أفادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وفي شرق البلاد، شهدت محافظة دير الزور توتراً بعد استهداف التحالف الدولي قوات موالية للنظام.
وأعلن التحالف الدولي فجر امس أنه وجه غارات ضد «قوات موالية للنظام» بعدما شنت «هجوماً لا مبرر له» ضد مركز لقوات سوريا الديموقراطية شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.
وأوضح التحالف أن عناصر من قواته كانت في المكان، مشيراً إلى أن الغارات جاءت «لصد العمل العدائي» وفي «اطار الدفاع المشروع عن النفس».
وقدر مسؤول عسكري أميركي «مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام» في الغارات.
وتحدثت وزارة الخارجية السورية عن استهداف التحالف الدولي «لقوات شعبية» كانت تخوض اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية.
ورداً على الغارات، وجهت الخارجية السورية رسالة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي اعتبرت فيها أن «هذا العدوان الجديد (...) يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ودعما مباشراً وموصوفاً للإرهاب».
ودعت الأمم المتحدة «لإدانة هذه المجزرة وتحميل التحالف الدولي المسؤولية عنها».
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة لا تسعى لصراع مع قوات الحكومة السورية لكن من حقها الدفاع عن النفس.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت خلال إفادة صحفية ”قواتنا لها حق أصيل في الدفاع عن النفس. لا نسعى لصراع مع النظام".
في هذه الاثناء اخفق مجلس الامن الدولي في اجتماع عقده امس في التوصل الى نتيجة ملموسة حول قضية اعلان هدنة انسانية في سوريا.
وخرج عدد كبير من سفراء الدول ال15 الاعضاء في المجلس من الاجتماع المغلق بوجوه متجهمة من دون ان يدلوا باي تصريح لوسائل الاعلام.
وكانت السويد والكويت طلبتا عقد الاجتماع. وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر «لا تعليق» فيما علق دبلوماسي في بلد اوروبي آخر «الامر رهيب».
واعتبرت روسيا ان دعوة الامم المتحدة الى وقف اطلاق نار انساني في سوريا «غير واقعية».
وصرح السفير الروسي لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا للصحافيين «هذا غير واقعي»، مضيفا «نرغب في ان نرى وقفا لاطلاق النار، نهاية للحرب، لكنني لست واثقا بان الارهابيين يوافقون على ذلك».
وفي واشنطن قالت الخارجية الاميركية في بيان «إن الولايات المتحدة قلقة للغاية ازاء تصاعد العنف في ادلب والغوطة الشرقية بريف دمشق ومناطق اخرى في سوريا مهددة بالضربات المستمرة للنظام والقوات الروسية».
وايدت الخارجية دعوة الامم المتحدة لوقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وطالبت بأن تقوم موسكو بضبط حليفها النظام السوري.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر نويرت «يجب وقف هذه الهجمات فورا».
الى ذلك قالت وزارة الخارجية الأميركية امس إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون سيزور الأردن وتركيا ولبنان ومصر والكويت من 11 وحتى 16 شباط الجاري.
وأضافت الوزارة في بيان أن تيلرسون سيناقش خلال جولته عدة قضايا بينها الأزمة في سوريا وإعادة الإعمار في العراق.
(ا.ف.ب-رويترز)






