«قسد» : داعش تستخدم المدنيِّين كدروع بشرية
حجم الخط
أوقفت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة هجومها البري على تنظيم «داعش» شرق سوريا ، وذلك بعد استخدام التنظيم المدنيين كدروع بشرية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن قوات سوريا الديمقراطية تحاول فتح ممرات آمنة للمساعدة في هروب المدنيين إلي المناطق الخاضعة لسيطرتها ، قبل استئناف القتال مع التنظيم الإرهابي .
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت في وقت سابق أن خروج المدنيين من مناطق سيطرة تنظيم «داعش» أصبح أبطأ .
وقالت قوات قسد في بيان أنها اعتقلت مواطنا ألمانيا، تبنى اسما جهاديا مستعارا، في أول شباط الجاري، وأضافت أنها اعتقلت أيضا سعوديا ومصريا.
في عضون ذلك، دعت الولايات المتحدة الإثنين الدول المعنية إلى استعادة مواطنيها الذين التحقوا بتنظيم داعش من سوريا ومحاكمتهم، في قضية تعتبر حساسة بالنسبة لحلفاء واشنطن وبينهم فرنسا في ظل قرار واشنطن سحب قواتها من هذا البلد.
وبعد أسابيع من دراسة الدول الحليفة لمسألة ما يمكن أن تفعله بشأن المتطرفين الباقين في سوريا، أعلنت الولايات المتحدة بوضوح تفضيلها ترحيلهم إلى بلدانهم.
وقالت واشنطن إن قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد تحتجز الجهاديين «بشكل آمن وإنساني».
ولعبت تلك القوات دوراً كبيرا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وحذرت من أنها لن تتمكن من حراسة سجونها عند رحيل القوات الأميركية من سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو في بيان إن «الولايات المتحدة تدعو الدول الأخرى إلى استعادة ومحاكمة مواطنيها الذي تحتجزهم قوات سوريا الديموقراطية، وتشيد بجهود تلك القوات المتواصلة لإعادة هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية».
ويأتي هذا الإعلان قبل يومين من اجتماع مقرر لوزراء خارجية الدول الحليفة للولايات المتحدة في واشنطن لإجراء محادثات حول التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وطرح تساؤلات حول كيفية مواصلة العمل دون الدعم العسكري الأميركي.
وفي بيان تمت صياغته بعناية، أقرت وزارة الخارجية الأميركية أن التنظيم لا يزال لديه مقاتلون يشكلون مصدر قلق.
وقال بالادينو «رغم تحرير المناطق التي كان يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا، إلا أن التنظيم لا يزال يشكل تهديداً إرهابيا كبيراً، ويجب العمل معاً لمعالجة هذا التحدي الأمني الدولي المشترك».
وفي انقرة أعلن الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن بلاده توصلت إلى تفاهم مع روسيا بخصوص خارطة الطريق حول مدينة منبج السورية.
وقال قالن، في مؤتمر صحفي عقده امس : «توصلنا إلى تفاهم مع روسيا بشأن خارطة الطريق المتعلقة بمنبج وفق الاتفاق المبرم بين أنقرة وواشنطن.
وشدد قالن على أن الإسراع بتنفيذ خارطة طريق منبج مهم جدا للعلاقات الثنائية مع واشنطن وأمن المنطقة ومسار الحل في سوريا.
وأشار إلى أنه كان من المفترض أن تنفذ خارطة طريق منبج منذ وقت طويل، لافتا إلى أن تكتيكات المماطلة لن تفيد أحدا.
وتوصلت واشنطن وأنقرة لاتفاق «خارطة طريق» حول منبج التابعة لمحافظة حلب، تضمن إخراج مسلحي تنظيم «وحدات حماية الشعب» الكردية من المنطقة وتوفير الأمن والاستقرار فيها.
في سياق آخر، لفت قالن إلى أن الادعاءات بشأن توصل تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق حول المنطقة الآمنة في سوريا لا تعكس الحقيقة وأن المفاوضات في هذا الشأن ما زالت مستمرة.
(ا.ف.ب -الأناضول .أ.ش. أ)






