قصف إسرائيلي لـ«مصنع صواريخ» إيراني في سوريا
حجم الخط
شنت مقاتلات إسرائيلية غارات على بلدة مصياف غرب مدينة حماه في وسط سوريا، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر بقوات النظام إن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا عسكريا بمحافظة حماه وتتسبب في خسائر مادية فحسب.
وقال المرصد إن الانفجارات وقعت في منطقة معامل الدفاع في ريف مدينة حماة، ونجمت عن قصف صاروخي استهدفها.
وتزامن القصف الإسرائيلي لأهداف في سوريا مع تحليق كثيف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق عدة في جنوب لبنان.
وأفاد سكان قرى البقاع عن سماع أصوات قوية دون التأكد إذا كان القصف قد تم من داخل الأراضي اللبنانية أم أن الطيران خرق جدار الصوت.
وخلال الأشهر الأخيرة شن الطيران الإسرائيلي سلسلة ضربات داخل الأراضي السورية استهدف أغلبها مواقع إيرانية.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) مساء امس لاحقا عن مصدر عسكري سوري «تعرض احد المواقع العسكرية في مصياف لعدوان جوي اسرائيلي للتغطية على انهيار التنظيمات الارهابية المسلحة في ريفي درعا والقنيطرة»، لافتا الى ان «الاضرار تقتصر على الماديات».
من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «الموقع الذي استهدف هو مصنع يشرف عليه الايرانيون يتم فيه صنع صواريخ ارض-ارض قصيرة المدى».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «قوات ايرانية ومقاتلين من حزب الله يتمركزون في هذه المنطقة».
ميدانيا، قالت مصادر دبلوماسية وأخرى تابعة للمعارضة إن طائرات روسية وسورية كثفت قصفها لمعقل لتنظيم داعش في جنوب غرب سوريا على الحدود مع الأردن وإسرائيل وذلك مع توغل الدواعش في مناطق هجرتها جماعات معارضة أخرى.
وأضافت المصادر أن قوات تابعة لداعش متحصنة في حوض اليرموك على الحدود بين الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل تصدت لهجوم بري شنه الجيش السوري وحلفاؤه.
وقالت القوات الحكومية السورية إن ضرباتها الجوية وقصفها للمتشددين في حوض اليرموك، الجيب الوحيد الخاضع لسيطرة التنظيم في جنوب غرب سوريا، أسفر عن مقتل ”عشرات الإرهابيين" في حملة قالت إن الهدف منها دحرهم.
وأبلغ مصدر بالمخابرات رويترز بأن ما يتراوح بين ألف و1500 مقاتل بداعش متشبثون بمواقعهم رغم حملة القصف المستمرة منذ عشرة أيام والتي أوضح أنها أصابت قرى وتسببت في خسائر ”لا حصر لها" بين المدنيين.
وذكر شخص كان يسكن المنطقة ولا يزال على صلة بأقارب له إن آلاف المدنيين الذين تعرضت قراهم للقصف فروا إلى مناطق آمنة إما خاضعة للقوات الحكومية أو للمعارضة.
وأوضح مصدر آخر على دراية بالوضع أن الدولة الإسلامية استطاعت بالفعل توسيع الأراضي الخاضعة لسيطرتها خلال العشرين ساعة الماضية بالسيطرة على ما لا يقل عن 18 قرية هجرها مقاتلون من المعارضة يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر.
وذكرت مصادر أن إجلاء مئات المعارضين وأسرهم استؤنف امس لليوم الثالث من قرى على امتداد حدود الجولان في إطار اتفاق استسلام توسطت فيه روسيا.
وقالت المعارضة إن من المتوقع أن تنتشر القوات الحكومية السورية في المناطق التي تركها مقاتلو المعارضة لدى انتهاء عمليات الإجلاء وتسليم أسلحتهم الثقيلة.
وأفاد مسؤولو المعارضة بأن الشرطة العسكرية الروسية دخلت كذلك البلدات التي تسيطر عليها المعارضة في إطار ضمانات قدمها الروس بألا تنتقم القوات الحكومية وحلفاؤها من المدنيين والمقاتلين السابقين.
وفي إطار منفصل، قال مصدر ان الاضطرابات في المنطقة الحدودية أعاقت جهود إجلاء مئات الأعضاء من جماعة ”الخوذ البيضاء" السورية للدفاع المدني من حدود الجولان إلى الأردن.
الي ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية عن الجيش الروسي قوله إنه أسقط طائرتين مجهولتين بلا طيار هاجمتا قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا السبت والأحد.
وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن الهجومين لم يسفرا عن خسائر أو أضرار وأن القاعدة تعمل بشكل طبيعي.
وفي تطور اخر، اعلن الاردن مساء امس دخول 422 من عناصر «الخوذ البيضاء»، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة، عن طريق اسرائيل وليس 800 كما اعلن سابقا، لاعادة توطينهم في بريطانيا والمانيا وكندا.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية محمد الكايد في بيان ان «الرقم الذي كانت هذه الدول طلبت مرورهم عبر الأردن على أساس تعهدها بإعادة توطينهم كان في البدء حوالي 827 شخصا لكنه استقر بالنهاية على 422».
واضاف ان «هؤلاء المواطنين السوريين ال422 دخلوا المملكة لفترة انتقالية مدتها الاقصى ثلاثة اشهر»، مشيرا الى ان «هؤلاء موجودون الآن في منطقة مغلقة الى حين اعادة توطينهم».
من جهته اشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعملية الاجلاء قائلا «قبل بضعة أيام اتصل بي الرئيس (دونالد) ترامب ورئيس الوزراء الكندي (جاستن) ترودو وآخرون لطلب المساعدة في اخراج مئات من الخوذ البيضاء من سوريا».
واضاف ان «هؤلاء انقذوا ارواحا وحياتهم أصبحت الآن في خطر، لذا وافقت على نقلهم عبر إسرائيل الى دولة ثالثة».
وكشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية بعض تفاصيل عملية الاجلاء، مشيرة الى ان «الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا ناشدت قبل أسابيع قليلة المسؤولين في إسرائيل المساعدة في إجلاء حوالى 800 من الناشطين والمدنيين من عناصر الخوذ البيضاء من سوريا».
في لندن، أصدر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت بيانا قال فيه «بعد جهد دبلوماسي مشترك بين المملكة المتحدة وشركاء دوليين، تمكنت مجموعة من المتطوعين من الخوذ البيضاء من مغادرة جنوب سوريا مع عائلاتهم بحثا عن الأمان».
وأوضح «إنهم يتلقون حاليا المساعدة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في الأردن في انتظار إعادة توطينهم».
في برلين أكد مصدر دبلوماسي ألماني مشاركة بلاده مع «شركاء دوليين في استقبال عناصر الخوذ البيضاء الذين تم إجلاؤهم».
وقال وزير الداخلية الالماني هورست زيهوفر لصحيفة «بيلد» اليومية إن ألمانيا ستستقبل ثمانية أعضاء من عناصر الخوذ البيضاء مع عائلاتهم، من دون ان يحدد عددهم.
لكن الصحيفة كانت أشارت في وقت سابق الى أن مجموع الذين سيوطنون في المانيا قد يبلغ نحو 50 شخصا.
في أوتاوا قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند «إن كندا وبالتعاون الوثيق مع المملكة المتحدة وألمانيا تقود جهودًا دولية لضمان سلامة الخوذ البيضاء وأسرهم».
(ا.ف.ب-رويترزّ)






