لأول مرة بوتفليقة يعلن رأس السنة الامازيغية عطلة رسمية... ويأمر بتعميم لغتها
أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الاربعاء رأس السنة الأمازيغية الذي يصادف في الـ 12 كانون الثاني/يناير من كل عام، عطلة رسمية في البلاد لأول مرة.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن الرئيس بوتفليقة أعلن خلال اجتماع للحكومة الأربعاء، أن "12 كانون ثاني/يناير من كل سنة الموافق لبداية السنة الأمازيغية عطلة مدفوعة الأجر".
وبحسب الوكالة قال بوتفليقة "هذا الإجراء على غرار كل الإجراءات التي اتخذت سابقا لصالح هويتنا الوطنية بمقوماتها الثلاث، الإسلامية والعربية والأمازيغية، كفيل بتعزيز الوحدة والاستقرار الوطنيين في الوقت الذي تستوقفنا فيه العديد من التحديات على الصعيدين الداخلي والإقليمي".
وخلال الأسابيع الأخيرة شهدت محافظات تقع شرق العاصمة الجزائر ويقطنها غالبية أمازيغ البلاد احتجاجات تطالب بترقية اللغة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية.
ويأتي قرار الرئيس الجزائري استجابة لمطالب قديمة لأحزاب ومنظمات تمثل أمازيغ الجزائر دعت بشكل متواصل لاعتبار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة في البلاد.
ومطلع 2017، دعا حزب جبهة القوى الاشتراكية (معارض) إلى اعتبار مناسبة 12 يناير أو رأس السنة الأمازيغية كعيد وطني وعطلة رسمية وهو مطلب ردده خلال السنوات الماضية.
وحزب جبهة القوى الإشتراكية الذي يوصف بأنه أقدم حزب معارض في البلاد أسسه الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد العام 1963 وتعد محافظتي تيزي وزو، وبجاية، وجزء من محافظة البويرة الواقعة شرق العاصمة، والتي يقطنها أمازيغ الجزائر أهم معاقله.
ومطلع 2016، أقر تعديل دستوري أجري بالجزائر، الأمازيغية لغة رسمية ثانية إلى جانب العربية.
ويعود بداية التأريخ الأمازيغي في الجزائر إلى 950 عاما قبل ميلاد المسيح، ويبدأ رأس السنة الأمازيغية في 13 يناير/كانون الثاني، بينما يتم الاحتفال ليلة رأس السنة أي في 12 يناير.
وهناك روايتان تاريخيتان تتضاربان حول أصول الاحتفال بهذه المناسبة، تقول الأولى إن "ينّاير" يرمز للاحتفال بالأرض والفلاحة عموما تفاؤلا بعام خير وغلّة وفيرة على الفلاحين وعلى الناس عموما.
أما الرواية الثانية فتقول إنه اليوم الذي انتصر فيه الملك الأمازيغي شاشناق على الفرعون المصري رمسيس الثاني في مصر.






