المقدسيّون يفتحون «باب الرحمة» بعد ١٦ عاماً
حجم الخط
أعاد مئات الفلسطينيين - وعلى رأسهم القيادات الدينية المقدسية- فتح المصلى الأموي عند باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى رغم قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه قبل 16 عاما.
واحتفى المصلون بعد صلاة الجمعة امس بإعادة فتح هذا المصلى، وانتظموا في مظاهرات احتفالية حاشدة بالمنطقة وأطلقوا التكبيرات وهتافات منها «بالروح بالدم نفديك يا أقصى، هذا المسجد مسجدنا» وغيرها،
وشدد خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري في خطبة الجمعة على أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد المبارك، وطالب سلطات الاحتلال برفع يدها عنه وحملها مسؤولية عبثها وتدخلها بشؤون الأقصى الشريف.
وأكد أن الأقصى لا يخضع لمحاكم وقرارات الاحتلال وهو مسجد إسلامي خالص بكل مساحته الـ 144 دونما والتي تشمل مصليات وأروقة وباحات المسجد وما فوقه وأسفله، وهو جزء من عقيدة كل المسلمين في العالم.
وكان المصلون يتقدمهم رئيس وأعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية ومشايخ القدس قد فتحوا باب مبنى ومصلى باب الرحمة قبل صلاة الجمعة، وأدوا الصلاة بالمبنى الذي أغلقه الاحتلال منذ عام 2003، وقد رفع العلم الفلسطيني على سطح المصلى.
ودعت الحركة الإسلامية بالقدس إلى النفير العام نحو الأقصى امس لكسر إجراءات إسرائيل في باب الرحمة، وإقامة الصلاة فيه والساحات القريبة منه.
وأكدت في بيان ضرورة استمرار الاعتصام والاعتكاف في باب الرحمة حتى يفتح بشكل دائم للصلاة كسائر مصليات المسجد الأقصى الأخرى.
وطالبت الحركة الحكومة الأردنية للقيام بواجبها ومسؤوليتها التاريخية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس وعلى رأسها الأقصى الشريف.
وناشدت مجلسَ الأوقاف ودائرةَ الأوقاف الإسلامية للثبات على موقفها المعلن بفتح باب الرحمة للصلاة بشكل دائم.
كما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن «المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن للاحتلال تنفيذ مخططاته بتغيير واقعه والسيطرة عليه».
وقالت حماس في بيان «شعبنا يسطر اليوم نموذجا عظيما بإصراره على الزحف إلى القدس للدفاع عن المسجد الأقصى رغم كل العقبات التي وضعها الاحتلال من تهديدات واعتقالات».
من جانب آخر حولت قوات الاحتلال القدسَ امس لثكنة عسكرية بفعل انتشارها المكثف والواسع بالمدينة المقدسة وبلدتها القديمة ومحيطها ومحيط الأقصى المبارك،
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين في القدس الشرقية فجرا وقالت لجنة أهالي الأسرى بالقدس إن شرطة الاحتلال اعتقلت أكثر من أربعين فلسطينيا من سكان المدينة.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن عشرات الأشخاص تم توقيفهم في مدينة القدس تجنبا لتجدد الصدامات والاضطرابات التي شهدها محيط المسجد الأقصى في الجانب الشرقي للمدينة.
على صعيد اخر استشهد فتى فلسطيني امس برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات قرب السياج الحدودي شرق قطاع غزة خلال احتجاجات «مسيرات العودة» وفق ما أعلن الناطق باسم وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس.
وقال أشرف القدرة في بيان «استشهد الطفل يوسف سعيد حسين الداية (14 عاما) إثر اصابته برصاصة في صدره أطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي شرق غزة وهو من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة».
(ا.ف.ب-رويترز)
المصدر: فلسطين اليوم






