لودريان يؤكِّد قلق فرنسا من صواريخ إيران وتدخلاتها
حجم الخط
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمس في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان «العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا كما الأوضاع في المنطقة».
وقالت وكالة الانباء السعودية (واس) أن لودريان نقل للملك سلمان في بداية الاستقبال تحيات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وأكد لودريان في الرياض على أن بلاده «قلقة» من «نزعة الهيمنة» الايرانية في الشرق الاوسط، مشيرا خصوصا الى برنامج طهران للصواريخ البالستية.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير انه ناقش مع المسؤولين السعوديين خلال زيارته الى المملكة التي بدأها مساء أمس الاول «دور ايران ومختلف المجالات التي تقلقنا نشاطات هذا البلد فيها».
وأضاف «افكر خصوصا بتدخلات ايران في الازمات الاقليمية، بنزعة الهيمنة هذه وافكر في برنامجها البالستي».
من جانبه أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير أنه تم التطرق خلال المحادثات المشتركة بينهما إلى عدة مسائل، منها: التدخلات الإيرانية، ومكافحات الإرهاب، والأزمة اللبنانية مشددا على تطابق الرؤى بين البلدين في تلك الملفات.
وشدد على أن الإجراءات التي تتخذها المملكة في الشرق الأوسط تأتي رداً على ما وصفه بسلوك إيران «العدائي».
وأكد الجبير في مقابلة مع رويترز: «كيفما نظرت للأمر وجدت أنهم (الإيرانيين) هم الذين يتصرفون بطريقة عدائية. نحن نرد على ذلك العداء ونقول «طفح الكيل. لن نسمح لكم بفعل هذا بعد الآن»».
وأضاف أن المملكة تتشاور مع حلفائها بشأن وسائل الضغط الممكنة ضد حزب الله من أجل إنهاء هيمنتها في لبنان وتدخلها في دول أخرى.
وقال الجبير: «سوف نتخذ القرار في الوقت المناسب» رافضاً الحديث بالتفصيل عن الخيارات التي يجري بحثها.
وقال وزير الخارجية إنه ينبغي نزع سلاح حزب الله، التي وصفها بأنها فرع للحرس الثوري الإيراني، وأن تصبح حزباً سياسياً من أجل استقرار لبنان.
وأضاف عقب اجتماع مع نظيره الفرنسي في الرياض «كلما رأينا مشكلة، نجد حزب الله يتصرف كذراع أو عميل لإيران ويجب وضع حد لهذا».
وأضاف أن ايران تستخدم حزب الله كميليشيا لتهديد أمن المنطقة العربية.
وأوضح أن «هناك إجماعاً في العالم على أن حزب الله يجب أن يتم التعامل معه بوسيلة أو بأخرى، كما أن هناك شبه إجماع على أن «حزب الله منظمة إرهابية من الطراز الأول، ويجب عليه أن يحترم القوانين وسيادة لبنان واتفاقية الطائف وعليه أن ينزع السلاح».
وفيما يخص اليمن، اتهم الجبير الحوثيين المتحالفين مع إيران بحصار مناطق مدنية ومنع دخول أو خروج الإمدادات.
وقال: «هذا سبب الجوع في اليمن، وينبغي بذل جهود أكثر جدية لمحاسبة الحوثيين عن هذا».
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الفرنسي ان فرنسا ترغب في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع السعودية خلال زيارة لولي العهد الامير محمد بن سلمان، مقررة مطلع كانون الثاني 2018.
وقال لودريان في منتدى نظمته مؤسسة «مسك للشباب والتجديد» أمس: «نحن معجبون بالاصلاحات التي تجرونها اليوم في اطار «رؤية 2030» التي تتضمن خطة طموحة لتطوير اجتماعي واقتصادي للمملكة».
وأعلن ان البلدين مصممان على تعزيز شراكة «متينة».
وقال لودريان في وقت لاحق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير «حددنا منهجا يسمح لفرنسا بمواكبة الاصلاحات الطموحة ل»رؤية 2030» في المجال الاقتصادي خصوصا».
وأوضح لودريان لفرانس برس ان «خارطة طريق» سترسم في مجال «مشاريع وآفاق واتفاقات محتملة» تمهيدا لزيارة ولي العهد السعودي، مشيرا خصوصا ان المجالات المعنية هي «قطاع البحرية والطاقة والنقل».
(أ ف ب - رويترز - العربية نت)






