مؤتمر الأزهر لنُصرَة القدس ينطلق بـ٨٦ دولة
حجم الخط
القاهرة - اللواء
افتتح الأزهر الشريف أمس مؤتمره العالمي لنصرة القدس بمشاركة أكثر من 86 دولة عربية واسلامية ودولية برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وبرئاسة الشيخ أحمد الطيب.
ويأتي المؤتمر الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، ويختتم أعماله اليوم ضمن خطوات تصعيدية للرد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.
وقال الطيب خلال الجلسة الافتتاحية إنه منذ نيسان 1948، والأزهر يعقد المؤتمرات تلو المؤتمرات عن فلسطين والمسجد الأقصى والمقدسات المسيحية والتي بلغت 11 مؤتمرًا.
وأضاف أن مؤتمرات الأزهر ترفض دائمًا تدمير الكنائس والمقدسات الإسلامية، واليوم يدعو الأزهر للمؤتمر الثاني عشر بعد ثلاثين عامًا منذ آخر مؤتمر، والبعض يعتقد أن هذا المؤتمر قد لا يضيف جديدًا للقضية الفلسطينية، لكنه يدق من جديد ناقوس الخطر، ويحث على التصدي للعبث الصهيوني والمدعوم من سياسات المتصهينة.
ويهدف المؤتمر الى «البحث في آليات عملية، وأساليب جديدة تنتصر لكرامة الفلسطينيين، وتحمي أرضهم، وتحفظ هوية المقدسات الدينية، وتصد الغطرسة الصهيونية التي تتحدى كل القَرارات الدولية، وتستفز مشاعر أكثر من أربعة مليارات من المسلمين والمسيحيين حول العالم».
من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القدس ستظل عاصمتنا الأبدية التي ننتمي اليها وتنتمي الينا، وأنه لم يولد بعد الذي يمكن أن يساوم على القدس أو فلسطين.
وأضاف في كلمته أمام أعمال المؤتمر أن إعلان الرئيس الأميركي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لن يعطي لإسرائيل اي شرعية فيها، وأن أميركا اختارت أن تخالف القانون الدولي وتتحدى ارادة الشعوب العربية والاسلامية والعالم بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.
وقال : لن نثق بالإدارة الأميركية التي لم تعد تصلح لدور الوسيط في عملية السلام، وسنتمسك بالسلام، ولكن سلامنا لن يكون بأي ثمن، وسنذهب الى كل الخيارات، لكن لن نذهب الى الارهاب والعنف، ولن نتوقف أيضا عن الكفاح في حماية ارضنا وشعبنا وقدسنا وباقون فيها ولن نغادرها.
وطالب عباس بخطوات عملية من أجل منع اسرائيل من مواصلة انتهاكاتها في القدس وفي عموم أرضنا الفلسطينية، وأن القدس بأمس الحاجة لنصرتها والوقوف معها، مشددا على أن التواصل العربي مع فلسطين والقدس هو دعم لهويتها وليس تطبيعا مع الاحتلال.
وأجمع عدد من العلماء ورجال الدين من الديانات السماوية الثلاث، خلال جلسات المؤتمر الحوارية على بطلان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددين على عدم شرعية إجراءات الاحتلال في المدينة المقدسة.
ومن المنتظر أن يسفر المؤتمر اليوم عن عدد من التوصيات المهمة التي من شأنها دعم القضية الفلسطينية، والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالمدينة العتيقة، إضافة إلى عدد من الإجراءات والقرارات التي من شأنها العمل على توعية النشء بقضية القدس وتاريخها ومقدساتها.
وعلى هامش المؤتمر عقد الزعيمان المصري والفلسطيني جلسة مباحثات في مقر رئاسة الجمهورية المصرية، تناولت آخر المستجدات الخاصة بالقضية الفلسطينية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وثمن عباس دعم ومساندة مصر لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
بدوره أكد السيسي موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية وسعيها للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.






