مؤتمر المانحين لليمن يُطالب بـ٤ مليارات دولار
حجم الخط
طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس بأكثر من أربعة مليارات دولار من المساعدات الإنسانية لليمن عام 2019، فيما تمكنت الفرق الإنسانية للمنظمة الدولية من الوصول لأول مرة منذ أيلول إلى مخازن الحبوب قرب خط الجبهة في الحديدة بغرب البلاد.
وعلى الفور أعلنت المملكة العربية السعودية عن التبرع بمبلغ 500 مليون دولار، من أجل تمويل خطة الاستجابة السريعة للامم المتحدة في اليمن.
وقال غوتيريش عند ظهر أمس أنه من أصل 4.2 مليارات دولار (3.7 مليارات يورو) طلبتها المنظمة الدولية من المانحين، تم الإعلان عن حوالى 2.6 مليار دولار من وعود التمويل خلال مؤتمر الجهات المانحة لليمن في جنيف.
ومن المفترض أن تسمح هذه المساعدة لمختلف وكالات الأمم المتحدة بمساعدة 21.4 مليون نسمة، يمثلون 70% من اليمنيين.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي «يمكن اعتبار مؤتمر المانحين اليوم بمثابة نجاح. الجهات المانحة تعهدت بتقديم 30% أكثر من العام الماضي».
وتابع أن «عدة بلدان زادت مساهماتها» وخصوصا السعودية والإمارات العربية المتحدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هبات البلدين للأمم المتحدة لا تتعارض مع تدخلهما في النزاع في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفا منذ آذار 2015 دعما للحكومة اليمينية الشرعية في وجه المتمردين الحوثيين.
ويأمل برنامج الأغذية العالمي مساعدة 12 مليون شخص في الشهر في اليمن هذه السنة، في حين كانت مساعداته تصل إلى ما بين 7 و8 ملايين شخص في نهاية 2018.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك متحدثا إلى صحافيين أمس الاول إن «اليمن يبقى أسوأ أزمة إنسانية في العالم (...) والوضع تدهور منذ العام الماضي في الفترة ذاتها».
وتزامن مؤتمر الجهات المانحة لليمن مع وصول بعثة تقييم تابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى موقع مطاحن البحر الأحمر حيث تخزن 51 ألف طن من الحبوب، وهي كمية كافية لتأمين الغذاء لأكثر من 3.7 ملايين شخص على مدى شهر.
وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إرفيه فيرهوسل «اليوم للمرة الأولى منذ أيلول، تمكن فريق من برنامج الأغذية العالمي من الوصول الى موقع مطاحن البحر الأحمر الذي يوجد فيه 51 ألف طن من الحبوب، وهي كمية كافية لتأمين الغذاء لأكثر من 3.7 ملايين شخص على مدى شهر».
وتأتي هذه المهمة بعد الاتفاق المبرم في 17 شباط بين اطراف النزاع في اليمن.
الى ذلك، أعلن مدير مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عبدالله الربيعة عن تبرع السعودية بمبلغ 500 مليون دولار، لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي أطلقتها الأمم المتحدة.
من جهتها، قالت وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي ريم الهاشمي إن الإمارات تتخذ كافة الخطوات لمساعدة اليمنيين للتغلب على محنتهم، وأعلنت تقديم دولة الإمارات العربية المتحدة مبلغ 500 مليون دولار لمساعدة اليمنيين.
وأعلنت الكويت تخصيص 250 مليون دولار لدعم العمل الإنساني في اليمن.
من جهة ثانية، قالت مصادر منخرطة في مفاوضات السلام اليمنية إن تنفيذ اتفاق السلام في مدينة الحديدة توقف مجددا على ما يبدو، رغم الجهود الأممية لإنقاذ الاتفاق الذي يمهد لإجراء مفاوضات أوسع.
وصرح مصدر لرويترز «ليس واضحا تماما لماذا ألغوا الانسحاب رغم أن زعيم الحوثيين نفسه قال إنهم على استعداد لسحب القوات من جانب واحد».
وذكرت مصادر أخرى أن انعدام الثقة بين الجانبين لا يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام تشكيل سلطة محلية لإدارة المدينة والموانئ، وفقا لاتفاق الهدنة الذي جرى التوصل إليه أثناء محادثات السلام بقيادة الأمم المتحدة في ديسمبر 2018.
وأفاد مسؤول في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في تصريح للوكالة البريطانية، بأن الحوثيين لا يريدون السلام.
هذا وأشارت وكالة رويترز إلى أن مسؤولين في جماعة أنصار الله لم يردوا على طلب بالتعليق، مضيفة أيضا أن مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث امتنع عن التعليق.
ووصل غريفيث أمس إلى صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون من أجل إنقاذ اتفاق الحديدة.
(أ ف ب - رويترز)






