محمد بن سلمان - ماكرون يبحثان الحدّ من الهيمنة الإيرانية
حجم الخط
استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس في مطار الرياض.
ووزع الديوان الملكي صورة لولي العهد مستقبلا الرئيس الفرنسي لدى وصوله الى العاصمة السعودية في زيارة تقررت في اليوم نفسه واعلن عنها من دبي، مشيرا الى انها ستستمر «ساعتين» وتهدف الى احتواء التوتر بين الرياض وطهران.
وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أن ولي العهد بحث في اجتماعه مع الرئيس الفرنسي «العلاقات السعودية الفرنسية، والشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين، والفرص لمواصلة تطوير التعاون الثنائي ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
كما تناولت المباحثات «مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة من أجل أمن واستقرار المنطقة، بما فيها التنسيق المشترك تجاه مكافحة الإرهاب».
ونقلت (واس) عن ماكرون «استنكار فرنسا» لاستهداف المتمردين الحوثيين من اليمن مدينة الرياض بصاروخ بالستي، وتأكيده على «وقوف فرنسا وتضامنها مع المملكة».
وكان ماكرون أعلن في وقت سابق عن زيارة مفاجئة إلى المملكة، وقال في تغريدة على حسابه الشخصي بـ«تويتر»: «سأذهب هذا المساء إلى المملكة العربية السعودية، للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان».
واوضح الرئيس الفرنسي ان القرار «اتخذ هذا الصباح. من المهم التحدث الى الجميع»، مضيفا ان فرنسا تضطلع بدور «لبناء السلام».
ولفت الى انه سيبحث مع ولي العهد السعودي ملفات ايران واليمن ولبنان.
وكشفت وسائل إعلام فرنسية عن أجندة ماكرون في الرياض قائلة أن الوضع في لبنان واليمن سيكون في مقدمة المحادثات التي سيناقشها رئيس الجمهورية مع الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
واوضح ماكرون انه لا يزال عازما على زيارة لبنان العام المقبل.
وقال: «سأذكر ايضا بمدى اهمية استقرار لبنان ووحدة اراضيه» لافتا الى ان «اتصالات غير رسمية» جرت مع الحريري مؤكدا ان الاخير لم يطلب الانتقال الى فرنسا بعد انتشار شائعات في هذا المعنى.
كما لفتت إلى أنَّ المحادثات ستتطرق للتوتر القائم بين المملكة وإيران حيث أشار ماكرون في مؤتمر صحفي عقده في دبي قبيل مغادرته إلى هذا الأمر، وقال إنّه «من المهم التحدث إلى الجميع، وأن فرنسا تضطلع بدور من أجل بناء السلام».
واضاف الرئيس الفرنسي «سمعت مواقف متشددة جدا عبرت عنها السعودية حيال ايران لا تنسجم مع رأيي، وفي نظري ان العمل مع السعودية على الاستقرار الاقليمي هو أمر اساسي».
وسيتطرق ماكرون أيضا الى الملف النووي الايراني الذي يريد الحفاظ عليه.
وقال ماكرون قبيل الزيارة انه «ينبغي الحفاظ» على الاتفاق على ان «يضاف اليه ركنان: مفاوضات حول النشاط البالستي لايران مع عقوبات اذا استدعى الامر، ومناقشة استراتيجية تحد من الهيمنة الايرانية في المنطقة برمتها».
من جهة اخرى، وصف ماكرون زيارته للامارات بأنها «مثمرة جدا»، علما بانها الاولى له الى الشرق الاوسط منذ انتخابه.
واعتبر ان الامارات «شريك اساسي» لفرنسا وخصوصا في مجال الدفاع، مشيدا بقرارها شراء زورقين حربيين تصنعهما مجموعة «نافال غروب».
وزار ماكرون ايضا اكثر من 700 جندي فرنسي ينتشرون في الامارات ويشارك بعضهم في العمليات في العراق وسوريا.
وقال الرئيس الفرنسي امام القوات:«لقد انتصرنا في الرقة، المدينة التي منها تم التخطيط وتنظيم والاشراف على الاعتداءات» التي خلفت 130 قتيلا في باريس في 13 تشرين الثاني 2015.
واضاف: «في الاسابيع المقبلة والاشهر المقبلة، أؤمن بأن الانتصار العسكري الكامل سيتحقق في المنطقة العراقية السورية». وتدارك «لكن هذا لا يعني ان المعركة انتهت»، مشيرا الى ان «التصدي للجماعات الارهابية سيكون عنصرا رئيسيا مكملا للحل السياسي الشامل الذي نريد أن نراه يتحقق في المنطقة».
(أ ف ب - العربية نت)






