«مخيّمات اللاجئين» تُخيف الإحتلال
حجم الخط
يطلق الفلسطينيون اليوم «مسيرة العودة الكبرى» لمناسبة «يوم الارض» في ذكرى استشهاد ستة من ابنائهم برصاص القوات الاسرائيلية في 30 آذار 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة اراض في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث سيقيم الفلسطينيون مئات الخيام على بعد مئات امتار من الحدود بين القطاع واسرائيل معلنين عن اطلاق مسيرة عودة اللاجئين لبلداتهم التي هجروا منها قبل سبعين عاما.
وتبدأ الاحتجاجات اليوم التي يؤكد منظموها انها ستستمر لمدة ستة اسابيع تنتهي بحلول ذكرى النكبة في 14 ايار المقبل.
ومساء امس اقامت عائلات اللاجئين عشرات الخيام بعضها لا يبعد سوى نحو 200 متر عن حدود قطاع غزة الشرقية مع اسرائيل، وكانت بعض الخيام التي تحمل اسماء عائلات وبلدات مفروشة بالحصير وفي داخلها نساء واطفال يتناولون الطعام.
وتجمع عشرات الشبان بمحاذاة ساتر رملي اقامه الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة، وهم يرفعون اعلاما فلسطينية ويرددون هتافات «يا احتلال اطلع بره».
واصيب اربعة شبان فلسطينيين بالرصاص الاسرائيلي في اقدامهم لدى اقترابهم من الحدود وفق وزارة الصحة.
ومن المتوقع ان يشارك نحو 200 الف لاجئ من سكان قطاع غزة في هذه المسيرات بحسب طاهر سويركي عضو اللجنة التنسيقية المشرفة على المسيرة.
وقال خالد البطش رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة «نحن خرجنا قبل 70 سنة واليوم قررنا العودة الجماعية لبلادنا سنحول هذا الوضع لكر وفر ولن يستطيع احد إرجاعنا وسنقطع الأسلاك وستتحول الحدود الى حالة مواجهة دائمة».
واشار الى ان الجمعة (اليوم) ستشهد اطلاق مسيرة العودة لمناسبة «يوم الارض» و»ستبلغ الذروة يوم 14 ايار بمناسبة الذكرى ال70 للنكبة».
الا ان القيادي في حماس العضو في الهيئة المنظمة للمسيرة صلاح البردويل قال «نحن لا نخطط لاقتحام الحدود وسنحافظ على الطابع السلمي لمسيرة العودة والمخيمات».
ويقع احد هذه المخيمات قرب منطقة كارني شرق مدينة غزة بينما يمتد اخر قرب معبر بيت حانون (ايريز) في شمال القطاع، وشرق مخيم البريج (وسط) وشرق خان يونس ورفح في جنوب القطاع.
ويضم كل مخيم من هذه المخيمات الخمسة خيمتان كبيرتان ذات اللون الابيض احداها للنساء والاطفال مزودتان بالفراش والاغطية الى جانب نحو مئة خيمة صغيرة .
وقال عامر شريتح عضو اللجنة التنسيقية الدولية للمسيرة «سيتم اقامة سواتر رملية في بعض المناطق لحماية المدنيين من اي اطلاق نار من الاحتلال وكذلك لمنع المواطنين من تجاوز المنطقة المحددة لهم».
لكنه تابع ان «الحشود ستقرر ان تبقى في الخيام او ان تزحف نحو البلدات التي هجروا منها».
وفي تغريدة على تويتر قال القيادي البارز في حماس موسى ابو مرزوق «اتصل بي أكثر من مسؤول غربي ناصحا بوقف مسيرة العودة لعدم زيادة التوتر والتصعيد على حدود قطاع غزة» دون مزيد من التفاصيل.
واضاف ابو مرزوق «اتصل اسرائيليون بعدد من سائقي الباصات في قطاع غزة محذرين إياهم من نقل أبناء القطاع إلى الحدود لكن اشواق أبناء فلسطين في العودة لديارهم تغلب كل التحذيرات والتهديدات».
وككل سنة، يستعد الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة لتنظيم مسيرات شعبية.
وتنظم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بمناسبة مسيرة مركزية في مدينة عرابة في الجليل الأسفل، شمال اسرائيل، تنطلق عند الساعة الرابعة بعد الظهر من مركز المدينة.
ودعت اللجنة الفلسطينيين داخل اسرائيل الى أوسع مشاركة لاحياء الذكرى 42 لـ»يوم الارض» تحت عنوان «من أجل البقاء، والصمود في الوطن، الذي لا وطن لنا سواه.»
وسينطلق مهرجان مركزي في النقب جنوب البلاد في راس جرابا شرقي مدينة ديمونة .
وغدا السبت سيقام مهرجان مركزي في أراضي الروحة جنوب مدينة حيفا حيث يكافح الأهالي للحفاظ على ما تبقى من أراضيهم.
وقالت اللجنة انه في الروحة «تشتد المؤامرة على ثلث المساحة المتبقية بأيدي أصحاب الاراضي، فخط الكهرباء الذي تريد السلطات تمريره من أراضي الروحة، سيشل استخدام حوالي 5 الاف دونم، معظمها من الاراضي الزراعية، من أصل 15 الف دونم».
من جهتها ابلغت اسرائيل الامم المتحدة انها تعتزم الدفاع عن نفسها بمواجهة الاحتجاجات معلنة حالة التأهب.
وبعث السفير الاسرائيلي داني دانون رسالة الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ومجلس الامن الدولي يحذر فيها من «مساعي القادة الفلسطينيين الخطيرة لخلق نزاع من خلال تنظيم سلسلة من المواجهات الواسعة».
ودان السفير الاحتجاج المقرر قائلا ان موظفي الامم المتحدة في غزة يجب ان يمتنعوا عن المشاركة في التظاهرات.
وتفرض اسرائيل حصارا مشددا برا وجوا وبحرا على القطاع الفقير وعدد سكانه نحو مليوني نسمة، منذ 10 اعوام.
(ا.ف.ب)






