مساع أوروبية لإحياء السلام في سوريا برعاية الأمم المتحدة
حجم الخط
سعى الاتحاد الأوروبي امس إلى إحياء محادثات السلام السورية التي كانت تجرى برعاية الأمم المتحدة مدفوعا بالقلق من جهود روسيا لإضفاء الشرعية على تمسك حليفها الرئيس بشار الأسد بالسلطة.
وعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بلغاريا أول مناقشات موسعة لهم عن سوريا فيما يقرب من عام.
وقالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي «سنناقش كيف نحشد الدعم الإنساني لكن أيضا كيف نستخدم قوة الاتحاد الأوروبي لدعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة التي تواجه أوقاتا عصيبة في هذه الأسابيع».
وستستضيف موغيريني مؤتمرا دوليا بشأن سوريا في بروكسل في نيسان في محاولة لدعم عملية السلام المتداعية وللسعي إلى المزيد من التعهدات بتقديم مساعدات إنسانية للسوريين في بلادهم واللاجئين منهم في تركيا والأردن ولبنان.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للصحفيين «المأساة تتواصل... من المهم استئناف عملية جنيف في أسرع وقت ممكن والوصول إلى مرحلة الانتقال السياسي وهو ليس ما يحدث الآن».
ولم يلعب الاتحاد الأوروبي إلا دورا هامشيا في جهود حل الصراع السوري.
لكن التكتل يحاول استخدام صفته أكبر جهة متبرعة بالمساعدات في العالم للحصول على مزيد من النفوذ.
وقال الاتحاد إنه لن يشارك في تمويل إعادة إعمار سوريا إذا سحقت موسكو ودمشق معارضي الأسد لضمان بقائه في السلطة.
من جهته، اعرب وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل عن الامل في ان «ينخرط الاتحاد الاوروبي في استئناف العملية السياسية في سوريا» وان «يبذل كل ما في وسعه في شمال سوريا لكي يتوقف التصعيد العسكري».
بدورها، قالت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنيسل للصحافة ان «هذا الوضع حرج جدا حيث يتواجه الجيشان الاكبر في حلف الاطلسي».
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اكد الثلاثاء ان فرنسا ستوجه ضربات الى سوريا اذا كانت هناك «ادلة على استخدام الاسلحة الكيميائية المحظورة ضد المدنيين».
الا ان وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسلبورن اعتبر ان هذا النوع من التحرك يمكن ان يؤدي فقط الى «مزيد من الاضطراب» في النزاع، بينما دعت كنيسل الى «التعامل بحذر» مع فكرة ماكرون عن «الخط الاحمر».
وطالبت موغيريني باعتماد نظام المراقبة التابع للامم المتحدة «فالاتحاد الاوروبي يؤيد دائما بقوة عمل المنظمة التي ترصد استخدام الاسلحة الكيميائية».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال إفادة صحفية امس إن أفعال الولايات المتحدة في سوريا تهدف على الأرجح لتقويض وحدة الأراضي السورية.
بالمقابل، حضت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي روسيا على استخدام نفوذها لدى النظام السوري لانهاء الحرب.
وقالت هايلي خلال اجتماع للمجلس حول الأزمة المتفاقمة في سوريا إنه «يمكن لروسيا دفع النظام للالتزام بالسعي إلى سلام حقيقي في سوريا».
واضافت «حان الوقت لكي تستخدم روسيا ذلك النفوذ» من أجل «دفع نظام الأسد للقيام بما لا يريد صراحة القيام به».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو امس، أنها ترجح مقتل خمسة مواطنين روس في الضربات التي شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على قوات موالية للنظام السوري الأسبوع الماضي، معترفةً للمرة الأولى بسقوط ضحايا غير عسكريين.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «بحسب المعلومات الأولية، يمكننا الحديث عن مقتل خمسة أشخاص يرجح أنهم رعايا من الاتحاد الروسي بسبب المواجهة المسلحة التي لا تزال أسبابها قيد الدرس».
وأضافت: «الافتراض هو أن هؤلاء مواطنون روس. لكن يتعين التحقق من كل ذلك ولاسيما بالطبع من جنسياتهم. هل هم فعلا مواطنون من روسيا أم من دول أخرى؟».
وذكرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان مئة مقاتل على الاقل من القوات الموالية للنظام قتلوا في هذه الضربات التي جرت ردا على هجوم ضد مقر قيادة لتحالف عربي - كردي مدعوم من واشنطن.
من جهة اخرى، قال الجيش التركي إنه أقام سادس موقع للمراقبة في محافظة إدلب في شمال سوريا امس في إطار اتفاق عدم التصعيد المبرم مع إيران وروسيا.
وقال الجيش إن موقع المراقبة أقيم في بلدة معرة النعمان بجنوب شرق إدلب بجنوب شرق إدلب ليكون الموقع الأكثر عمقا الذي تقيمه القوات المسلحة التركية حتى الآن في شمال غرب سوريا.
وقالت وكالة انباء الاناضول الحكومية ان النقطة، وهي مركز ينتشر فيه عدد قليل من الجنود لرصد اي اشتباك، تبعد نحو 70 كلم عن الحدود التركية في المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا.
(ا.ف.ب - رويترز)






