مسيرات غزة: ١٧ شهيداً و١٥٠٠ جريح
حجم الخط
تراجعت حدة المواجهات في المنطقة الحدودية داخل قطاع غزة بعد يوم الجمعة الدامي لكن التوتر بقي قائما أمس مع استمرار الاعتصامات والدعوة الى مزيد من المسيرات والتجمعات.
وأعلنت الهيئة الوطنية العليا المشرفة على مسيرة «العودة الكبرى» ان المواطنين يواصلون لليوم الرابع «التدفق اليومي الى الخيام» المقامة على بعد مئات الامتار من الحدود الشرقية والشمالية للقطاع مع اسرائيل تأكيداً «للتمسك بحق العودة الى ديارهم التي شردوا منها عام 1948 وصولا ليوم الزحف الكبير في الذكرى ال70 للنكبة» في 15 ايار الجاري.
من جانبه، أكد أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة «استشهاد فارس الرقب (29 عاما) صباح امس متاثرًا بجروح أصيب بها الجمعة بعيار ناري في البطن شرق خان يونس».
ونعت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين «ابنها البار فارس الرقب شهيدا».
وبذلك يرتفع الى 17 عدد الشهداء الفلسطينيين في هذه المواجهات التي جرح فيها نحو «1490 فلسطينيا منذ الجمعة حتى مساء الاحد من بينهم 815 بالرصاص الحي والمتفجر»، كما اعلن القدرة.
واضاف القدرة ان «46 مصابا لا يزالون في حالة خطرة او حرجة».
وعلى الصعيد السياسي، اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية امس ضرورة مقاضاة اسرائيل على «جرائمها» اثر سقوط القتلى والجرحى، وذلك في اتصال مع امين عام الجامعة العربية احمد ابو الغيط.
وفشل مجلس الأمن مساء الأحد في إصدار بيان يدين جريمة الاحتلال، بعد جلسة طارئة دعت إليها الكويت، بسبب اعتراض الولايات المتحدة، المدافع الأول عن إسرائيل.
وإثر الفشل المعلن، سارعت الأمم المتحدة إلى المطالبة بتحقيق مستقل وشفاف وسط مخاوف من تصعيد محتمل في غزة.
واورد مكتب هنية في بيان انه اكد خلال الاتصال «أهمية التوجه الى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الاحتلال وقادته وكذلك ضرورة التوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الجريمة الإسرائيلية وتشكيل لجنة تحقيق دولية».
وبحسب البيان أكد ابو الغيط «موقفه القاطع بإدانة الجريمة الإسرائيلية بحق المشاركين في المسيرة السلمية»، مشيرا الى ان «الجامعة العربية سوف تعقد غدا (اليوم) اجتماعا لمناقشة الامر وسوف تتخذ القرارات اللازمة والمتناسبة مع الحدث».
وتواصلت المواجهات قرب السياج الحدودي حيث احتشد امس عشرت الشبان والصبية على بعد عشرات الامتار من السياج شرق مدينة غزة وأشعل بعضهم اطارات السيارات.
ومساء امس اعلنت وزارة الصحة في غزة ان «حصيلة الاصابات في اليوم الرابع من مسيرة العودة بلغت 12 اصابة برصاص الاحتلال الاسرائيلي».
وأطلق الجيش قنابل الغاز المسيل للدموع واحيانا العيارات النارية لتفريقهم.
وقال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس ان «الشعب الفلسطيني مصمم على مواصلة مسيرة العودة الكبرى وتحرير الأرض والاقدام نحو القدس المحتلة ولا يبالي بكل التضحيات».
واعتصم عدد قليل من عائلات اللاجئين داخل الخيام المواجهة للحدود والتي تحمل أسماء بلدات فلسطينية وعائلات لاجئة، قرب منطقة المنطار - كارني شرق غزة. وتجمع عشرات الفتية قرب الخيام المنصوبة بالقرب من معبر ايريز.
وافاد مراسلو ومصور فرانس برس انه يمكن مشاهدة جنود اسرائيليين يحتمون خلف تلال رملية أقامها الجيش بمحاذاة الاسلاك الشائكة، وعدد من العربات المصفحة على الحدود.
واعلنت الهيئة الوطنية العليا التي تضم الفصائل الفلسطينية والمجتمع الأهلي تشكيل «لجنة قانونية دولية تضم خبراء قانونيين وحقوقيين من عدة دول حول العالم لملاحقة جنود وقادة جيش الاحتلال لارتكابهم جريمة حرب ضد المدنيين العزل» خلال أحداث الجمعة.
واقام الفلسطينيون الجمعة عشرات الخيام في خمسة مواقع حدودية، مزودة بدورات مياه وحمامات وخزانات مياه اضافة الى خيام طبية وللدفاع المدني وأخرى للاحتياجات اليومية، لكن أزيلت عشر خيام كبيرة بينها خمس للنساء في هذه المواقع.
وقال مسؤول في الهيئة انه سيتم «نصب الخيام الكبيرة في كل يوم جمعة لتمكين الالاف من أداء صلاة الظهر فيها».
وتوافد عشرات آلاف الفلسطينيين الجمعة الى المنطقة الحدودية في إطار حركة الاحتجاج التي من المقرر ان تستمر ستة اسابيع للمطالبة بتفعيل حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع.
(أ ف ب - رويترز)






