مصادر عربية لـ«اللواء»: القمّة الإقتصادية بمن حضر
حجم الخط
القاهرة - ربيع شاهين:
برغم صمت القاهرة الرسمي على مسألة عودة سوريا الى الجامعة وما يتردد حول جهود مصرية بهذا الشأن، أقرت مصادر خبيرة في ملف العلاقات مع دمشق بأن نظام الأسد بات يسيطر علي اﻷوضاع في سوريا وأنه اﻷكثر قوة حاليا من خصومه، معتبرة أن هذا اﻷمر يعزز من وضعه الاستراتيجي العربي والاقليمي، وحتي الدولي وخاصة فيما يلقاه من دعم كبير من موسكو، الى جانب تحالفه مع ايران كقوة اقليمية.
وذكرت مصادر عربية بالقاهرة أن ملف عودة سوريا الى الجامعة ومشاركتها في قمة بيروت التي سوف تلتئم نهاية العشرة الثانية من الشهر الجاري «19 و20» ما زال يكتنفه الغموض. وتابعت في تصريحات خاصة لـ«اللواء» التأكيد على عدم وجود تحركات بشأنه، ولم يطرح على طاولة التداول حتى اﻵن بين العواصم المعنية وفي مقدمتها القاهرة.
وزادت على ذلك - حسب رؤيتها - ان مصر لن تكون في واجهة القيام بجهد دبلوماسي بشأن هذه القضية حتي لا يصطدم بمواقف معارضة من حلفاء لها على رأسهم السعودية، التي شككت في أن تقبل بسهولة بعودة مجانية لنظام اﻷسد دون تغيير بسياساته «على اﻷقل» وادخال سياسات تبرر القبول به.
ويبدو أن حضور اﻷسد القمة الاقتصادية ما يزال محل شك كبير ،سواء مع ضيق الوقت المتبقي على القمة، أو بطؤ الحركة من جانب نظامه في التعامل مع الوضع الداخلي.
وفي هذا جددت المصادر اعتبار عودة نظام اﻷسد الى البيت العربي «الذي رأت في ابعاده كان بمثابة خطأ كبير جري تحت ضغط كبير تعرضت له الجامعة» بدوره يحتاج الى جهد كبير وقناعة من جانب اﻷكثرية العربية، وضرورة النأي بقرار بهذا المستوى عن طرحه للتصويت حتي لا يحدث شرخا كبيرا، وأهمية التوافق عليه من جانب الدول، على غرار قرار التعليق الذي اتخذ قبل نحو 7 سنوات.
ويبدو في سباق معطيات الحركة «الغير معلنه» الرامية الى اعادة سوريا للجامعة والغاء قرار تعليق العضوية نشاط الدور والجهد الروسي بأكثر من أي جهد عربي، حتى من حلفاء دمشق على خلفية تسويق موسكو مسؤولية ارتماء سوريا رغم أنها حليف قديم وربما الحليف العربي الوحيد في احضان ايران، والمصير الذي كان يتهدد وحدتها كدولة مركزية في مواجهة خصم وعدو يتماس معها «اسرائيل» وهي حجة لاقت قبولا الى حد كبير من جانب دول عديدة.
وفي شأن القمة الاقتصادية أكدت المصادر أنه ليس مطروحا على أجندتها أية قضايا سياسية او حتى مالية تتعلق بالوضع المالي للجامعة وازمتها المالية «من جراء عدم الالتزام بدفع الحصص والتي لم تتجاوز 50% في ميزانية 2018» فيما أكدت على أن القمة ستعقد بمن حضر من القادة، ولن تتأثر بغياب او تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية، لافتة الى أن القمة لديها جدول اعمال ومشروعات واستراتيجيات تم مناقشتها واعتمادها على كافة المستويات خاصة من جانب المجلس الاقتصادي وسوف يرفعها اجتماع سابق لوزراء الخارجية 18 الجاري لكي تقوم باعتمادها.
وجددت ثقتها في اﻵمال الكبيرة المعقودة على نجاح لبنان والجامعة بالعبور بها تفاؤلا بقمة مارس 2002 التي عقدت في ظروف كانت أكثر سوءا وخرجت بقرارات مهمة برغم انخفاض مستوى التمثيل بها.






