ملك الأردن يكلف الرزاز رسمياً بتشكيل حكومة... والإضراب مستمر
كلف العاهل الأردني عبد الله
الثاني بن الحسين عمر الرزاز، بتشكيل الحكومة الجديدة، خلفا لهاني الملقي الذي قدم
استقالته، على وقع احتجاجات شعبية متصاعدة، بعد طرح مشروع قانون ضريبة الدخل، والذي
عبرت النقابات المهنية والفعاليات الشعبية عن رفضه.
وأعلنت النقابات المهنية أنها ماضية في الاضراب العام كما هو مقرر له غدا الأربعاء على الرغم من استقالة حكومة الملقي وتكليف الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال رئيس مجلس النقباء ونقيب المهندسين الدكتور علي العبوس إن التغيير المطلوب في "النهج وليس الأشخاص".
لكن الحكومة لا تزال مصرة على المضي قدما بمشروع قانون ضريبة الدخل الذي تقدمت به الى البرلمان لاقراره ولم تسحبه حتى الان، وهو القانون الذي أثار غضب الأردنيين ودفع النقابات المهنية للمضي في سلسلة الاحتجاجات التي بدأت بالاضراب يوم الاربعاء الماضي، على أن يتجدد مرة أخرى غدا الأربعاء.
وأفاد البيان الصادر عن القصر الملكي في الأردن بأن الملك عبدالله كلف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد استقالة هاني الملقي من منصب رئيس الوزراء في مسعى لتهدئة احتجاجات كبيرة على ارتفاع الأسعار.
ودعا العاهل الأردني الرزاز لتشكيل حكومة تنهض بالمسؤوليات الوطنية الكبيرة.
وأشار الى أن على الحكومة عدم فرض ضرائب غير عادلة، مشددا على أن فرض الضرائب وتقديم خدمات نوعية أمران متلازمان.
ولفت الى أن على الحكومة التركيز على الحوار والتواصل مع المواطنين والسلطات الأخرى، داعيا للإصلاح الإداري وضبط إنفاق الحكومة وعدم إعاقة الاستثمار.
وشدد العاهل الأردني على أن لا تهاون مع موظف مقصر أو مسؤول بيروقراطي، ولا تردد في محاسبة أي مسؤول لا يقوم بعمله.
وقال إن على الحكومة الاستماع للمواطن وشرح الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقال: تحملنا عبر السنوات الماضية الكثير والظرف الاقتصادي صعب، مبينا أن الظرف الاقتصادي ليس وليد اللحظة بل هو نتيجة تراكم ظروف ضاغطة.
كما اكد أننا مستمرون بدعم الجيش والأجهزة الأمنية باعتبارها الحامية لمسيرة البناء.
والرزاز خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي وكان وزيرا للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها.
ودفعت خطط لزيادة الضرائب الآلاف للنزول إلى الشوارع منذ الأسبوع الماضي في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.
ومنذ الأربعاء الماضي، يشهد الأردن احتجاجات متصاعدة، قرب مقر الحكومة، للمطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية، في نهج اختيار الحكومات.
وبدأت الاحتجاجات مع إعلان النقابات المهنية الإضراب، وتوجه المتظاهرين لمنطقة "الدوار الرابع" المجاور لمقر الحكومة، للمطالبة بسحب قانون ضريبة الدخل، الذي قدمته حكومة هاني الملقي مؤخرا للبرلمان، تمهيدا للتصويت عليه وإقراره.
وجاء قرار حكومة الملقي رفع أسعار المحروقات، عقب إضراب النقابات، خطوة فاقمت الاحتجاجات واعتبرها الأردنيون "استفزازية"، لتعلو مطالبات برحيله دفعت العاهل الأردني لإصدار قرار بالعودة عن رفع الأسعار، والطلب من الملقي تقديم استقالته.






