ولي العهد السعودي: سنطوّر قنبلة نووية إذا فعلتها إيران
حجم الخط
أكد ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان انه اذا طورت ايران قنبلة نووية فإن السعودية «ستقوم بالمثل في أسرع وقت ممكن»، وذلك في حديث تلفزيوني قبل ايام من وصوله الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي اس» التلفزيونية الاميركية تم بث مقتطفات منها أمس شبّه الامير محمد المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي بأدولف هتلر، محذرا من انه يسعى للتوسع في الشرق الاوسط بشكل مشابه لالمانيا النازية في بداية الحرب العالمية الثانية.
وقال ولي العهد خلال المقابلة التي ستبث الاحد «السعودية لا تريد ان تمتلك اي قنبلة نووية، لكن بلا شك اذا طورت ايران سلاحا نوويا فاننا سنفعل الشيء نفسه في اسرع ما يمكن».
وفي بداية هذا الاسبوع وضعت الحكومة السعودية برنامج الطاقة الذرية على مسار سريع، وقالت انه يهدف الى تخفيف الاستهلاك الداخلي للنفط للحفاظ على موارد الطاقة في البلاد من اجل التصدير.
وقال الامير محمد ان خامنئي «يريد إقامة مشروع شرق أوسطي خاص به مثلما أراد هتلر التوسع في زمنه. لم يدرك العديد من الدول في العالم وفي أوروبا إلى أي مدى كان هتلر خطيراً إلى أن حدث ما حدث. لا أريد أن يحدث الأمر نفسه في الشرق الأوسط».
وأوضح أن طهران ليست منافسة لبلاده، فجيشها ليس من بين الجيوش الخمسة الأوائل في العالم الإسلامي، كما أن الاقتصاد السعودي أكبر من الاقتصاد الإيراني، مبينا ان «إيران بعيدة عن أن تكون مساوية للسعودية».
أجرت الحديث المطول مع الامير محمد نورا دونيل، مراسلة برنامج «60 دقيقة» بقناة «سي بي اس CBS» الأميركية، خلال زيارتها للرياض، حيث التقت ولي العهد الذي وصفه موقع «سي بي اس نيوز CBS News» بأنه «أحد أقوى الزعماء في الشرق الأوسط».
وتطرق الحديث للعلاقات السعودية الأميركية ولحرب اليمن، وكذلك التوترات مع إيران.
وتأتي تعليقات ولي العهد السعودي في الوقت الذي تهدد فيه ادارة ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، الذي يمكن ان يؤدي الى ترك طهران حرة في تطوير اسلحتها النووية.
ومن المقرر ان يصل ولي العهد الى واشنطن الاثنين قبل محادثات مع ترامب الثلاثاء.
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي قبل اقل من شهرين على اتخاذ ترامب قراره بشأن الاستمرار بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة» التي ازالت عقوبات مفروضة على ايران مقابل تعهدها وقف تطويرها لاسلحة نووية.
وادان ترامب هذا الاتفاق بشكل متكرر الذي وافق عليه سلفه باراك اوباما مع بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا، وهي دول تؤيد الابقاء على الاتفاق.
لكن اقالة ترامب لوزير الخارجية ريكس تيلرسون تبعد احد المدافعين عن هذا الاتفاق، وتعيين مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو مكانه وهو من الصقور المعادين لايران يبدو وكأنه يدق ناقوس النهاية للاتفاق النووي مع حلول موعد 12 ايار.
وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني ان «الولايات المتحدة مصممة على التخلي عن الاتفاق النووي والتغييرات في الخارجية اجريت من اجل هذا الهدف، او على الاقل كان هذا احد الاسباب».
من جهتها وفي اول رد فعل قللت ايران من شأن ما ورد في مقابلة الامير محمد.
(أ ف ب - رويترز)






