بيروت - لبنان

18 أيار 2026 12:00ص «فتح» تنتخب قيادتها بإعادة مبايعة عباس وتجديد 9 في المركزية!

الرئيس محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات «فتح» في رام الله الرئيس محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات «فتح» في رام الله
حجم الخط
جدّدت حركة «فتح» انتخاب قيادتها الجديدة بإعادة مُبايعة الرئيس محمود عباس لولاية جديدة بالتزكية، وانتخاب 18 عضواً للجنة المركزية (9 بينهم جدد) و80 عضواً للمجلس الثوري، وذلك في اختتام أعمال مُؤتمرها العام الثامن، الذي حمل عنوان «مُؤتمر الصبر والصمود.. انطلاقة مُتجددة نحو الحُرية والاستقلال».
عُقد المُؤتمر في «قاعة أحمد الشقيري» بمقر الرئاسة الفلسطينية، في رام الله في الضفة الغربية، بين 14-16 أيار/مايو 2026، و3 مراكز بشكل موازٍ في: «جامعة الأزهر» بقطاع غزة، سفارة دولة فلسطين في العاصمة المصرية، القاهرة و«فندق روتانا جفينور» - بيروت، بعد منع قوات الاحتلال الإسرائيلي المُشاركين من خارج الضفة الغربية بالدخول إليها.
أسفرت انتخابات اللجنة المركزية عن فوز 18 عضواً، وفق الآتي: الأسير مروان البرغوثي (1877)، ماجد فرج (1861)، جبريل الرجوب (1609)، حسين الشيخ (1570)، ليلى غنام (1472)، محمود العالول (1469)، توفيق الطيراوي (1361)، ياسر عباس (1290)، تيسير البرديني (1214)، زكريا الزبيدي (1194)، أحمد أبو هولي (1146)، أحمد حلس (1081)، عدنان غيث (1024)، موسى أبو زيد (946)، دلال سلامة (937)، محمد المدني (898)، إياد صافي (897) ومحمد اشتية (861).
ترأس أعمال المُؤتمر القيادي في حركة «فتح» صخر بسيسو، فيما تولى مهام المدير التنفيذي منير سلامة، وشارك في أعماله 2649 عضواً، اقترع منهم 2507 أعضاء - أي ما نسبته 94.64%، وهي نسبة مُرتفعة جداً.
توزع عدد الأعضاء المُشاركون وفق الآتي:
- مركز رام االله: 1728 عضواً، اقترع منهم 1637 عضواً - ما نسبته 94.41%.
- قاعة القاهرة: 365 عضواَ، اقترع منهم 325 عضواً - ما نسبته 89.04%.
- قاعة غزة: 386 عضواً، اقترع منهم 382 عضواً - ما نسبته 98.96%.
- قاعة لبنان: 164 عضواً، اقترع منهم 162 عضواً - ما نسبته 98.78%.
وقد برزت المشاركة الكثيفة في العملية الانتخابية والترشح، حيث ترشح للتنافس على عضوية 18 مقعداً في اللجنة المركزية (أعلى سلطة تنفيذية) 59 مرشحاً وعلى 80 مقعداً للمجلس الثوري (أعلى سلطة تشريعية) 450 مرشحاً، حيث ينص النظام الداخلي لحركة «فتح» «على أن العضو يجب أن ينتخب 18 عضواً للجنة المركزية و80 عضواً للمجلس الثوري، لا أكثر ولا أقل، وإلّا تُعتبر ورقة الاقتراع باطلة».
وأعيد انتخاب 9 من أعضاء اللجنة المركزية السابقة، هم: مروان البرغوثي، الذي حصل على أعلى نسبة أصوات، وهو الوحيد الذي يُنتخب للمرة الثالثة لعُضوية اللجنة المركزية وهو داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، نائب رئيس دولة فلسطين ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لـ«مُنظمة التحرير الفلسطينية» حسين الشيخ، نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» الفريق جبريل الرجوب، اللواء توفيق الطيراوي، أحمد حلس، دلال سلامة، محمد المدني والدكتور محمد اشتية.
ودخل 9 أعضاء جدد إلى اللجنة المركزية، بينهم أسرى محررون من سُجون الاحتلال الإسرائيلي، أمضوا سنوات عدة في سجونه، وفي طليعة من انتُخب لعضوية اللجنة المركزية: رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج، عضو اللجنة المركزية وعضو اللجنة التنفيذية لـ«مُنظمة التحرير الفلسطينية» رئيس دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين الدكتور أحمد أبو هولي، الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين ياسر عباس، محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، رئيس ديوان الموظفين موسى أبو زيد، محافظ القدس عدنان غيث، وإياد صافي، والأسيرين المحررين زكريا الزبيدي وتيسير البرديني.
وسُجل تمثيل وازن للأسرى، ما يُؤكد الالتزام بقضيتهم، خاصة أنه جرى التوافق فيما بينهم، على ترشيح عضوين للجنة المركزية و30 عضواً للمجلس الثوري، في ختام اجتماعات ولقاءات عقدوها، ما أدّى إلى توحيد صوتهم وتأثيره بشكل كبير.
أما أبرز الذين خاضوا الانتخابات ولم يُحالفهم الحظ، فكان: رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أمين سر اللجنة التنفيذية لـ»مُنظمة التحرير الفلسطينية» عزام الأحمد، عباس زكي (شريف مشعل)، الفريق إسماعيل جبر (إسماعيل أبو جبر)، صبري صيدم والسفير الدكتور سمير الرفاعي.
فيما لم يترشح من أعضاء اللجنة المركزية السابقة: نبيل أبو ردينة، الدكتور ناصر القدوة وكريم يونس.
سُجل تمثيل امرأتين في اللجنة المركزية، بعدما كانت في الفترة السابقة، تتمثل بعضو وحيد هي دلال سلامة، من خلال فوز الدكتورة ليلى غنام.
هذا المُؤتمر، هو الثالث الذي يُعقد على أرض فلسطين في عهد الرئيس محمود عباس، بعد عقد 5 مُؤتمرات خارجها في عهد الرئيس ياسر عرفات.
جاء انعقاده، بإصرار من الرئيس عباس على أن يتم، بعد تأخير 10 سنوات - 5 منها بعد انتهاء ولاية المؤتمر السابق، الذي عُقد في شهر كانون الأول/ديسمبر 2016، بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية.
وبحرص الرئيس الفلسطيني على إجراء الاستحقاقات الدستورية، بعد إجراء انتخابات «الشبيبة الفتحاوية» والانتخابات المحلية، والتحضير لإنجاز دستور الدولة الفلسطينية، وإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني والانتخابات الرئاسية والتشريعية، لتشمل أيضاً، القدس.
وفي توقيته، فقد عُقد في مُواجهة ظُروف دقيقة وصعبة، غير مسبوقة تمر بها القضية الفلسطينية، بفعل استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، والعدوان في الضفة الغربية، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار أعمال الاستيطان والمُستوطنين، وسرقة أموال «المقاصة» التي تجبيها السلطات الإسرائيلية لصالح السلطة الفلسطينية من أموال الضرائب، وسن القوانين الجائرة في «الكنيست» الإسرائيلي.
كذلك في ظل المُتغيّرات الدولية، والسعي الفلسطيني للحصول على اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، الذي بلغ 160 دولة، مع الجهود من أجل رفع العُضوية الكاملة في الأمم المُتحدة، وتطبيق «إعلان نيويورك»، الذي تقوده المملكة العربية السعودية وفرنسا لتحقيق مبدأ حل الدولتين.