بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 تشرين الأول 2025 12:10ص عزلة إيران تزداد عربياً بعد مؤتمر شرم الشيخ؟

حجم الخط
 بقيت علاقات ايران مع الدول العربية محدودة، بعد الحرب الاميركية الاسرائيلية التي تعرضت لها في شهر حزيران الماضي، واستهدفت اغتيال العديد من العلماء النوويِّين وكبار الضباط الايرانيين ، وتدمير مواقع تخصيب اليورانيوم، والمراكز العسكرية ،ولم يلاحظ اي تطور اوانفتاح ملموس في هذه العلاقات ، باستثناء لقاء يتيم جمع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان على هامش القمة العربية الاسلامية التي انعقدت في الدوحة، بعد العدوان الاسرائيلي الذي استهدف قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية.
 وبينما استنكرت معظم الدول العربية العدوان الاسرائيلي على ايران ، الا ان اسباباً عدة، مازالت تقف حائلا دون تطبيع علاقاتها مع الدول العربية، وفي مقدمتها عدم تغيير السياسات الايرانية المتبعة عربياً، منذ قيام النظام الايراني الحالي، بالرغم من كل المحاولات التي بذلت لفتح صفحة جديدة في هذه العلاقات، تتجاوز ندوب وسلبيات ومآسي المرحلة الماضية، وكان آخرها اتفاق بكين مع المملكة العربية السعودية، الذي انهى القطيعة الديبلوماسية بين البلدين، ولكنه لم يبدل في نهج وسياسات دعم ايران للمليشيات والاذرع المذهبية الموالية لها، في استهداف امن واستقرار العديد من الدول العربية، وخصوصا استمرار دعم المليشيات الحوثية في تقسيم اليمن ، وتهديد امن الملاحة بالمنطقة، وإلحاق الضرر بمصالح العديد من الدول الدول العربية، والتدخل السافر في سوريا والعراق ولبنان.
هناك سبب مهم ايضا ، قيام النظام الايراني باستهداف قاعدة العديد بدولة قطر بالصواريخ، بذريعة انها قاعدة اميركية، ولكن في الواقع فان هذا العدوان استهدف امن وسيادة الدولة القطرية، لان القاعدة المذكورة تقع ضمن الاراضي القطرية، والهدف من هذا العدوان الايراني هو بعث رسالة تهديد لكل دول الخليج العربي، والا لماذا لم توجَّه صواريخ ايرانية مماثلة للقواعد الاميركية المنتشرة بكثرة في المنطقة والجوار ؟
وزاد غياب ايران، عن المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ للسلام ، والتوقيع على الاتفاق بشأن انتهاء الحرب بين حركة «حماس» واسرائيل في غزّة ، بعد ان تلقت دعوة رسمية من كل من واشنطن وجمهورية مصر العربية ايضا، بذريعة انها لن تشارك في مؤتمر مع دول تهدد ايران باستمرار وتفرض عقوبات على الشعب الايراني، «من عزلة النظام الايراني العربية والاسلامية والدولية « وابتعاده عنها، بعدما بدا انه يغرد خارج السرب ويرفض الاتفاق المذكور ويعارض ضمناً ما توصلت اليه حركة «حماس» مع اسرائيل، لأنه لا يتماشى مع سياساته ، للاستمرار بمصادرة القضية الفلسطينية تحقيقا لمصالحه الاقليمية والدولية على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني.