بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 تشرين الثاني 2025 12:00ص في ذكرى مولدك، دولة الرئيس رفيق الحريري

حجم الخط
في ذكرى مولدك يا حبيب بيروت، يتجدّد فينا الحنين إليك كما لو أنّ الفجر نفسه يفتقد إشراقك، وإلى عهدٍ لبنانيٍّ كان عنوانه الأمل والبناء والنهوض.
ذكراك ليست مجرّد تاريخٍ في الروزنامة، بل هي نبضٌ حيٌّ في وجدان كلّ لبنانيٍّ آمن بالوطن، وبأنّ الحلم يمكن أن يصبح واقعاً حين يمتزج بالإرادة، والإيمان، والعطاء.
نستحضر سيرتك فنستعيد دفء إنسانيتك، وصدق انتمائك، ونتذكّر كيف أعاد حبّك للبنان وجهه المشرق كما أردت له أن يكون جميلاً، متألّقاً، حيًّا بالأمل.
كنتَ تؤمن أنّ بيروت تستحق أن تنهض مهما تعثّرت، وأنّ الإنسان هو حجر الأساس في كلّ إعمارٍ حقيقي.
ورغم مرور السنين، تبقى ذكراك حاضرة في كلّ زاوية من هذا الوطن، وفي كلّ حجَرٍ شُيّد بإخلاصٍ، وفي كلّ طالبٍ وجد طريقه بالعلم الذي أحببته، وفي كلّ لبنانيٍّ ما زال يصدّق أنّ الغد يمكن أن يكون أفضل.
لقد زرعت فينا الإيمان، وغرست في تراب لبنان قيَم الكرامة والنهضة، وما تركته من إنجازاتٍ اقتصاديةٍ وعمرانيةٍ وتعليميةٍ ودبلوماسيةٍ يبقى شاهداً على رجلٍ لم يكن مجرّد مسؤولٍ في دولة، بل كان دولةً في رجل.
رحمك الله يا دولة الرئيس، كم كانت بيروت عزيزةً على قلبك، وكم كنتَ تراها الأمل المرتجى والمحبّة التي لا تنطفئ.
لن ننساك أيها الكبير، فذكراك محفورة في القلوب قبل أن تُكتب في السطور، رمزاً للعطاء، للإنسانية، وللوطنية الصادقة التي لا تعرف حدوداً.
وفي ذكرى مولدك، نسأل الله العليّ القدير أن يجعل مثواك جنّات الخلد مع الطيّبين الطاهرين، وأن يبقي ذكرك نوراً يُضيء دروب كلّ من أحبّ لبنان كما أحببته.

المهندس هشام جارودي