متى يتحقق استرجاع دولة لبنان من خاطفيها؟
حجم الخط
كان إيمان الرئيس سعد الحريري بأهمية وجود رئيس الجمهورية، قبل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وقبل تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري، وهو كان يُؤكّد ويعمل جاهداً بقوة لتحقيق استعادة الثقة بلبنان.
وعندما أصبح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، تمّ تشكيل حكومة الرئيس الحريري لخدمة لبنان.
وتبين ان الظروف الراهنة لم تكن تسمح لتشكيل حكومة وفاق وطني، وإنما لتشكيل حكومة ائتلافية.. وهذا يعني ان الحكومة الائتلافية هي حكومة من الأضداد والمختلفين، ولهذا أصبح من الطبيعي ان تكون الحكومة أحياناً وفاقية واحياناً حكومة منسجمة على خط عمل نهضوي وطني، واحياناً مختلفة في بعض هذه الأمور أو غيرها.
وفي الأسبوعين الأخيرين، ظهر في البلد، تناقضات داخلية وفي الحكومة أيضاً، ومنها واخطرها التجاذبات والصراعات من بعض الأطراف اللبنانية، بتجاهل حاجة البلد لكل دعم خارجي وداخلي، وبتجاهل مصالحه الإقليمية والدولية لجعله طرفاً في هذا المحور أو ذاك، بما يتعارض مع الثوابت الوطنية للبنان، ودخول البعض في تجاذبات سياسية داخلية، حول قيادة الجيش.
وأنا لا أريد ان ادخل، شخصياً، في البحث، وإنما اكتفي بما اقوله حول الجيش تحديداً بما يلي:
انا فخور، كل الفخر والاعتزاز، على ما فعله الجيش اللبناني، قيادة وضباطاً وافراداً، على تحقيق صيانة بلدي من الضياع، بوطنية عالية، لمحاولة اختراق أمن وسلامة البلد وسيادة الوطن العزيز، بدءاً من معركة نهر البارد، في السنوات الماضية، بقيادة قائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان، عندما كان الجيش عمل أوّل عملية تصدّي للارهاب، فكان العماد سليمان على طليعة الجيش في المعركة بقوة وجهد وايمان، التف الشعب اللبناني برمته حول القيادة الرشيدة حتى لا يضيع وطني، وصولاً إلى المعركة الأخيرة للجيش واليوم، إذ استعيد الماضي، أُحيي، باحترام كبير، قائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي حقّق للشعب والدولة النصر الحاسم، وأعطى لبنان الفخر الكبير.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الدولة انها قررت احتفالاً كبيراً في وسط بيروت بمناسبة تحقيق الانتصار في لبنان على الإرهاب والارهابيين، وكنت واحداً، من أفراد الشعب، انتظر على المشاركة في هذا الاحتفال، وإذا بنفسي أُصعق بخبر إلغاء الاحتفال، دون ان يعطي أحد من المسؤولين تفسيراً لهذا الإلغاء. ومن حقي، ومن حق الشعب، ان يعرف كل الحقائق وكل الأسباب الغامضة! وأكتفي، اليوم، مؤكداً ان أفراد الشعب تواقون إلى قيام تلك الدولة التي يحلمون بها، وهم لم يفقدوا بعد الأمل بغيابها، وهم ينتظرون، بفارغ الصبر، حتى تقوم الدولة القادرة أي دولة المؤسسات وتحقيق استرجاع الدولة من خاطفيها.






