نداء تحصيناً للسلم الأهلي «السلام ما بيننا أو على لبنان السلام»
حجم الخط
من اعمق أعماق سخطنا على ما شهدناه في خلال هذه الأيام،
ومن اعمق أعماق رفضنا للفتن المتنقلة بأوجه جديدة تحضيراً للانتخابات النيابية واستغلالاً لمشاعر النّاس وتخويفاً لها،
ومن اعمق أعماق ثورتنا على مظاهر العنف والشحن المذهبي والفئوي، وخطاب الكراهية وعلى فشل المسؤولين في بسط الاستقرار والطمأنينة،
نطلق نحن المواطنين الذين دفعنا من حياتنا ودمائنا وأموالنا ومستقبلنا ثمن حروب مورست علينا بقوة السلاح في القرن الماضي،
ونحن الشباب الذين رفضوا ويرفضون الوقوع في مصائد الحروب التي جرت في الماضي والتي تبين انها عبثية ولا ترضي الا أصحاب المصالح السلطوية والمادية الخاصة،
ونحن من الناشطين في المجتمع لمساندة قيام دولة المساواة والعدالة والسلام،
نطلق نداء توعيّة للمواطنين ضد أي انجرار خلف خطاب الكراهية ولغة الفتنة التي عادت لتطل علينا:
لا نريد للكراهية موقعاً ما بين اللبنانيين،
لا نريد حروباً جديدة تفرق بين اللبنانيين،
لا نريد مسؤولين سياسيين يتقاذفون التهم والشتائم ويتجابهون بلغة العنف،
لا نريد طبقة سياسية لا تتقن أساليب الحوار الحضاري والمثمر حلولاً،
لا نريد حكاماً لا يصغون إلى طلبات المواطنين ويكتفون بأن يملوا على المواطنين رغباتهم والتي تظهر كأوامر حرب،
لا نريد حكاماً لا يحكمون أو حكاماً يحكمون بمصائر النّاس وفقاً لرغباتهم ويجرّون النّاس نحو النزاعات المذهبية والعنفية،
ماذا نريد؟
نريد ان تنتفض المرجعيات الدينية على خطاب الكراهية الذي تجلى استغلالاً سياسياً للدين وهو البريء منه،
نريد ان نحرر الدين من الطائفية ومن المذهبية،
نريد وطناً آمناً ومستقراً تحكمه العدالة والمساواة والديمقراطية.
نريد وطناً تحلو الحياة فيه ويعيش أبناؤه بمحبة وسلام وتآخي وأمان.
ونذكر انه: إذا كان شعار الحرب.. «مات ليحيا لبنان» فنحن اليوم نريد ان نعيش ليحيا لبنان.
نريد لبنان وطن رسالة حقة، نريد لبنان نموذج للعيش معاً: وطن المحبة والتسامح والاحترام.. لا الوطن المشوه بالتقاتل العبثي والمذهبي..
أوقفوا هذا الانزلاق نحو الفتنة العبثية.. فلا غاية من السلطة الا بما تحمله من خير وطمأنينة لأهل الوطن، فهل من وقفة ضمير؟؟!!
رئيس جمعية «فرح العطاء»






