بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 آذار 2026 12:00ص وهيك... أولويات نواب لبنان!

حجم الخط
في غياب الشفافية والعدالة الاجتماعية، ووسط رفض رفع رواتب القطاع العام، شاع وفق تقارير إعلامية متعددة، أن مخصصات النواب اللبنانيين ارتفعت إلى نحو 3000 دولار شهرياً، شاملة التعويضات، وذلك بدءاً من تشرين الأول 2025. هذه الزيادة، التي تبلغ تقريباً 100% من المخصصات السابقة، تمّت من خلال تضخيم بند الصيانة في موازنة المجلس التي تُعد مستقلة عن رواتب القطاع العام.
ثم توافق الرؤساء الثلاثة مسبقاً على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين مشترطين، وفق معلومات إعلامية، أن يتقدم بطلب التمديد 65 نائباً (نحو نصف نواب المجلس) لضمان «الإجماع» أو عدم المفاجآت، ويبدو أنهم كانوا متيقنين من إمكانية حصول ذلك، حيث صوّت 76 نائباً مع التمديد في جلسة 9 آذار 2026!
إشارة إلى أن التمديد جاء وسط الغارات الإسرائيلية أثناء الجلسة، مما يجعل «الظروف الاستثنائية» حجة مقبولة جزئياً، لكن المدة الطويلة (سنتان) مبالغ فيها مقارنة باقتراحات أخرى (6 أشهر أو 4 أشهر).
وبسرعة البرق تم توقيع القانون رقم 41 القاضي بتمديد ولاية مجلس النواب تمديداً استثنائياً إلى 31 أيار 2028، كما جرى نشره في الجريدة الرسمية ملحق العدد 11 بتاريخ 9 آذار 2026، أي في اليوم نفسه!
وهذه «الأولويات النيابية» تتقدم على كل الأمور المعيشية التي تعنى المواطنين، والموظفين، والقوى الأمنية، وأصحاب الدخل المحدود، ومن لا دخل لهم!
وللذكرى، إن نفعت الذكرى:
قال الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم بتاريخ 9/1/2025: عهدي أن أدفع مع الحكومات المقبلة باتجاه تطوير قوانين الانتخابات بما يعزز فرص تداول السلطة والتمثيل الصحيح والشفافية والمحاسبة.
وجاء في نص البيان الوزاري لحكومة «الإصلاح والإنقاذ» بتاريخ 25/2/2025: تحرص حكومتنا على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في مواعيدها الدستورية... لكن، وبشكل ملفت، غابت الإشارة إلى إعداد وتطوير قانون جديد للانتخابات بما يُعزز فرص تداول السلطة، وحُسن التمثيل الصحيح، والعدالة والنزاهة والشفافية والمحاسبة!
لم ينسَ اللبنانيون قوانين الانـتخابات التي فُصّلت على مقاس بعض السياسييّن في انـتخابات 1992 و1996 و2000 و2009 و2018، و2021، والتي لم تُراعِ العدالة أو التمثيل الصحيح، والتي استثنت الكوتا النسائيّة، واقتراع العسكرييّن، واقتراع الشباب عبر الإغفال المُتعمّد لخفض سن الاقتراع.
وإضافة: افتكرنا أن جميع النواب المستقلين والتغييرين إسم على مسمى ... ورغم أن بعضهم عارض التمديد فعلياً، طلعوا اللي صوّتوا مع التمديد ما بيحبّوا يغيّروا ألقابهم ومكاسبهم!
وأيضاً، نشكر النواب الذين عارضوا التمديد، أو امتنعوا عن التصويت، أو غابوا عن الجلسة، وكنا نأمل أن يترافق ذلك مع الاستقالة الجماعية من المجلس النيابي، مع صعوبة ذلك. ولقد تقدم «تكتل لبنان القوي» و«تكتل الجمهورية القوية» والنواب فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض بطعن أمام المجلس الدستوري بقرار المجلس النيابي التمديد لنفسه.
أما وقد مدّد نواب التمديد لأنفسهم، ولغيرهم، وأطمئن بالهم (والحمد للّه)، فإننا نطالب بإعداد قانون انتخاب عادل فوراً، يتفق مع ما ورد في اتفاق الطائف لجهة اعتماد المحافظة دائرة انتخابية كآلية لبناء مؤسسات الجمهورية الجديدة، مع مراعاة صحة التمثيل السياسي بعد تقسيم إداري، وذلك من أجل تأمين الانصهار الوطني والحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات.
أخيراً، مبارك «الزودة والتمديد»... وعقبال «التجديد»، وفهمكم كفاية!