سلام من طفلة عراقية للقمة العربية والأمم... تترقّب...
في كل عام تُضيف القمة العربية بلداً عربياً على بيانها بعد سقوط الإنسان والأرض والتراث والحضارة والثقافة والمساجد والكنائس بيد عدوٍ تمنّى فنال. سقطت فلسطين الأم وبكيناها، سقط العراق وبكيناه، ولحقت بهما سوريا وليبيا ونحن نقف على الأطلال، والعدو من أمامنا ومن خلفنا وعن يميننا وشمالنا، وأصبحنا وكراً للإرهاب لا سلام ولا حوار ولا مَنْ يحزنون.
في الموصل وقفت طفلة لم يتجاوز عمرها العشر سنوات أمام عدسة الكاميرات العالمية، ونظرت باكية، شامخة، مبتسمة، صامتة، فنطقت الصورة:
«نحن أطفال من دون طفولة، وجرحى من دون مستشفيات، وأمهاتنا من دون سترة، وأجدادنا من دون دار، وأمواتنا بلا قبور!
يا أيها الزعماء العرب، ردّوا لنا أوطاننا، أعطونا السلام، أعطونا الأمل. نحن أكثر من ثمانية ملايين طفلٍ عربيٍ من دون.
سنكبر من دون أنْ نعلم شيئاً عن تاريخنا وإرثنا الحضاري والثقافي، لأنّهم أحرقوا مدارسنا وجامعاتنا ومكاتبنا، ودمّروا متاحفنا، وسنكبر ».





