كلودين عون: لتحويل اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى يوم وطني للدمج
حجم الخط
أقيم أمس حفل تخريج 80 شابة وشابا من 16 جمعية ومؤسسة تربوية لذوي الإحتياجات الخاصة، برعاية رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، وبدعم من وزارتي التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والمركز التربوي للبحوث والإنماء، وبدعوة من مركز سكيلد SKILD ومؤسسة Tim Tebow العالمية، في حضور وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان، النائب بيار بو عاصي وفاعليات وعدد كبير من نجوم الفن والغناء والتمثيل.
افتتح الحفل الذي ينظم للمرة الأولى في لبنان والشرق الأوسط والذي قدمه الإعلامي طوني بارود، بكلمة المدير العام المؤسس لمركز سكيلد نبيل قسطا، الذي قال: "أنعم الله علينا بابننا الثاني منذ 15 عاما، وبعد حوالي السنتين من ولادته، اكتشفنا أن رحلتنا معه لن تكون عادية، ودخلنا عالم الإحتياجات الخاصة. ونحن اليوم جميعا كأهال، نجاهد ونتألم، لكن قلوبنا تشع نورا وأملا، وضعهما أولادنا في قلوبنا خصوصا في هذه الليلة من خلال Night To Shine".أضاف: "نأمل أن يكون مستقبل أولادنا آمنا وسعيدا وواضحا ونعمل على ذلك، وهنا نعول على دوركم، كسياسيين وناشطين في المجتمع المدني، لتشكل هذه الليلة بداية وأساسا لرؤية واضحة وتخطيط وإقرار تشريعات تليق بهؤلاء الملائكة وبأهلهم. والشكر الأول والأخير لربنا وإلهنا الذي أعاننا إلى هذه الساعة".
ثم تحدث المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، فقال: "انطلاقا من اقتناع وزارة التربية والتعليم العالي بفلسفة الدمج وإيمانها بها، ولأن التربية الإنسانية هي تربية دامجة، وحاضنة للجميع من دون استثناء، وانطلاقا من إيماننا بحق التعليم للجميع، وتأمين فرص متكافئة للتعلم، وسعيا منا لإعداد المتعلم كي يكون مستقلا ومنتجا، أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي مشروع المدارس الرسمية الدامجة، من خلال تفعيل واختبار نموذج التعليم الدامج في لبنان، ومن خلال بناء قدرات المدارس الرسمية لتوفير تعليم عالي الجودة لجميع الأطفال".وتابع: "لقد بدأ تفعيل النموذج واختباره في 30 مدرسة رسمية موزعة على المحافظات اللبنانية كافة. ويتمثل مفهومنا للمدرسة الدامجة، بتثبيت القيم الإنسانية، وتغيير النظرة الموجهة نحو الصعوبات والإحتياجات، وتغيير الموقف من المتعلم ذي الصعوبات وتحويل المناخ التربوي وتطوير الثقافة الدامجة".
أما راعية الحفل عون روكز، فتوجهت إلى الشابات والشباب، قائلة: "متى أغلقت الدنيا أبوابها في وجه الإنسان، فليراها من خلال أعينكم وبراءتكم. هذه البراءة التي ترافقنا في طفولتنا ونخسرها تدريجيا مع تقدمنا في العمر، أما أنتم فلم تخسروا منها شيئا، وهنا يكمن سر الجمال الذي يشع من عيونكم".أضافت: "قررت الحياة عنكم أن تكونوا مختلفين، وأنتم تمشون درب الإختلاف الصعبة مع أهلكم. تحاربون يوميا لتثبتوا للعالم أن الإختلاف لا يعني إلغاء وجودكم وإلغاء فعاليتكم. فلكم كل الحق أن تكونوا موجودين وفعالين في مجتمعكم، ولا أحد يعرف ما هي الوزنة التي وهبها الله لكم، وأي طريق يريد أن يفتح من خلالكم. Louis Braille فقد نظره في طفولته بسبب حادث، ومن المؤكد أنه تعذب كثيرا، لكن من خلال معاناته فتحت الطريق لكل إنسان مكفوف أن يقرأ ويكتب".
وتابعت: "نرى اليوم في عيونكم الطاقة الإيجابية التي آمن بها الكثير من الناس، من أهلكم والمؤسسة التي تحتضنكم والأشخاص الذين يرافقونكم ونحن جميعا، والتي من خلالها تؤكدون على قدرتكم على العطاء. أنتم جزء أساسي من هذا المجتمع، ونسعى بتوجيه من فخامة الرئيس العماد ميشال عون واللبنانية الأولى السيدة ناديا عون، لتحويل "اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة" إلى "يوم وطني للدمج"، لأننا نهدف إلى التركيز على الدمج وليس على الإعاقة".وختمت: "الدمج يعني مكانا حقيقيا في المجتمع، ويعني فرصة تعليم، وفرصة عمل، والعيش باستقلالية والمساواة في الحقوق، ويعني بالدرجة الأولى، أن يعتاد مجتمعنا على تقبل الإختلاف واحترام الشخص المختلف وتكريس حقوقه. وهذا حق لكم ولأهلكم وإخوتكم، أن يكون هناك من يدعمهم وألا يمشوا الطريق وحدهم، وجهودنا تنصب في هذا الموضوع لنؤمن هذا السند ولكي يكون مستداما. وأملنا كبير بالنجاح، بمساعدة أصحاب القلوب الكبيرة والإرادات الصلبة".






