بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 نيسان 2026 12:00ص تطويق إشكال ساقية الجنزير بعد غضب قطع أوصال العاصمة

سلام:عنف الأجهزة الأمنية غير مقبول.. دريان: لتدابير مسلكية بحقِّ المرتكبين

عناصر أمن الدولة يطبقون على عيتاني... مشهدية 7 أيار تتكرر !! عناصر أمن الدولة يطبقون على عيتاني... مشهدية 7 أيار تتكرر !!
حجم الخط
مشهدية مثيرة للإشمئزاز والغضب أعادت الى أذهان اللبنانيين بلطجة وعنف الاجهزة الامنية والتي ظننا اننا تطهرنا منها خصوصاً وان راعيها أصبح خارج التاريخ والجغرافيا!!
ففي منطقة ساقية الجنزير، قامت قوّة من أمن الدولة مكلّفة من العقيد محمد شريم بإرغام صاحب مولد على تخفيض التسعيرة على النازحين، وحين رفض الانصياع للأمر بسبب غلاء سعر المحروقات، تطوّر الأمر الى إشكال وتعرّض مواطنون لإصاباتٍ طفيفة، بالإضافة الى إطلاق نار في الهواء، في حين كان على العقيد شريم اتّباع الأساليب القانونيّة وتسطير محضر ضبط، في حال وجود تلاعب بالسعر، علماً أنّ طلب تخفيض التسعيرة، وفق شهودٍ عيان، كان محصوراً بفئةٍ من المواطنين، وعلى خلفيّة طائفيّة، كما أنّ العناصر حضروا في سيّاراتٍ مدنيّة، الأمر الذي أثار ذعراً بين المواطنين.
واحتجاجا على إشكال ساقية الجنزير ، تداعى شبان من العاصمة الى الشوارع قاطعين طرقات ساحة فردان مقابل دار الطائفة الدرزية بمستوعبات النفايات، كما تم قطع طريق كورنيش المزرعة - وطريق الملا كركول الدروز رفضا للذي حصل في ساقية الجنزير. كما افيد بقطع الطريق بمستوعبات النفايات وإشعالها عند المسلك الغربي لطريق الروشة، وايضا طريق عام الكرنتينا Forum de Beirut،  وذلك قبل ان تعلن غرفة «التحكم المروري» لاحقا عن إعادة فتح الطرقات المقطوعة من قبل المحتجين في كورنيش المزرعة وفردان والروشة. فيما تجري اتصالات على اعلى المستويات لتهدئة الاوضاع.
قضائياً، فتح مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة، القاضي كلود غانم، تحقيقًا في حادثة إطلاق النّار التي شهدتها منطقة ساقية الجنزير في بيروت، فيما يخضع حاليًّا أربعة عناصر من أمن الدّولة للتحقيق، لكشف ملابسات ما جرى خلال محاولة إحضار المدعوّ حسن عيتاني، المعروف بـ»أبو علي عيتاني».

نفّذنا إشارةً قضائيّة!!!

وتعقيبا على الحادثة، صدر عن المديرية العامة لأمن الدولة – قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامة البيان الآتي:
إلحاقًا لبيانها السابق بتاريخ 18-4-2026، ومتابعةً لجهودها المستمرة في قمع المخالفات التي تمسّ بالأمن الاقتصادي، وبعد تخلّف أحد أصحاب المولدات الكهربائية المخالفة ضمن نطاق مدينة بيروت عن الحضور إلى مبنى مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة لاستكمال الإجراءات القضائية بحقه، وبناء لإشارة النيابة العامة المالية القاضية بإحضاره، قامت دورية من هذه المديرية العامة بتنفيذ الإشارة القضائية، فاعترضها عدد من المواطنين ومنعت من تنفيذ مهمتها، مما اضطر بعض العناصر إلى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم ولم يصب احد بأذى.  يتم اجراء التحقيق بإشراف النيابة العامة العسكرية.

الرئيس سلام

وتعليقا على الاشكال، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصّة «إكس»: 
«ما شهدته ساحة ساقية الجنزير من أعمال عنف من قبل عناصر احد الأجهزة الأمنية ضد المدنيين وإطلاق النار  وإرعاب المواطنين تصرّفات غير مقبولة أيّاً كانت الأسباب او الذرائع. 
إنني أعطيت الأوامر الصارمة للقيام بالتحقيقات الفورية لجلاء ملابسات ما جرى واتخاذ التدابير اللازمة المسلكية والقضائيّة بحقّ المرتكبين.
أدعو إخوتي المواطنين في بيروت إلى التحلّي بأعلى درجات ضبط النفس حفاظاً على أمن عاصمتنا الغالية وسلامة أهلنا فيها».
وفي السياق، استقبل الرئيس  سلام وفداً من مخاتير بيروت على إثر حادثة ساقية الجنزير، وأكّد لهم أنّ التصرفات التي صدرت عن أحد الأجهزة مستنكرة ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال. 
وأشار سلام إلى أنّه أجرى كلّ الاتصالات المطلوبة من أجل اتخاذ التدابير المسلكية والقانونية بحقّ كل من يتبيّن أنه وراء هذه الأفعال التي هي نقيض ما ندعو إليه من قيام دولة قانون ومؤسسات.
كما شكر المخاتير على استجابتهم السريعة لضبط النفس وفتح الطرقات في العاصمة، وأكّد لهم أنه سيستمر في متابعته الشخصية حتى ينال المرتكبون جزاءهم.

المفتي دريان

أجرى مفتي المجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتّصالات بكل من رئيس الحكومة نواف سلام ومدير عام أمن الدولة اللواء ادغار لاوندس ومدير المخابرات في الجيش اللبناني طوني قهوجي واطلع منهم على ما يحصل في بيروت.
وطلب المفتي دريان من مدير عام أمن الدولة اللواء لاوندس بفتح تحقيق فوري لمعالجة ما حدث من تصرفات متسرعة وغير حكيمة واتخاذ كل ما يلزم من تدابير إجرائية بحقّ المرتكبين.

وزير الداخلية

التقى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وفداً من مخاتير وفاعليات بيروتية في منزله .
وبعد انتهاء الاجتماع، كتب الحجار عبر صفحة الوزارة على «أكس»: «اجتمعتُ مع وفد من أهلنا في بيروت، ضم مخاتير ومحامين وفاعليات أكدوا ان أبناء بيروت تحت سقف القانون واستنكروا ما جرى من عنف وإطلاق للنار أثناء مداهمة في منطقة ساقية الجنزير - بيروت. 
خلال اللقاء، شددنا على ضرورة الحفاظ على أمن العاصمة واستقرارها في هذه المرحلة الدقيقة.
كما توافقنا على أن التحلّي بالوعي وضبط النفس يشكّلان الركيزة الأساسية لحماية مدينتنا بيروت وصون سلامة أبنائها.
سنتابع مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ما جرى في ساقية الجنزير، بما يضمن حفظ الأمن واحترام القوانين.

فؤاد مخزومي

كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصّة «إكس»: «نشدّ على يد رئيس الحكومة نواف سلام في قراره فتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث التي شهدتها منطقة ساقية الجنزير، حرصاً على كشف الحقيقة وحماية المواطنين.
ما جرى من أعمال شغب واعتداءات، صادرة عن عناصر من جهاز أمني، مرفوض بشكل قاطع ولا يمكن تبريره، ويتطلب إجراءات حازمة تعيد الثقة وتضع حدّاً لأي تجاوز.
وندعو أهلنا في بيروت إلى التحلّي بالوعي وضبط النفس حفاظاً على أمن المدينة واستقرارها».

وضاح الصادق

كتب النائب وضّاح الصادق عبر حسابه على منصّة «إكس»:  «اقتحم جهازُ أمنِ الدولةِ منطقةَ ساقية الجنزير في بيروت، وكأنّ أبو علي عيتاني رئيسُ مجموعةٍ إرهابية، فأشبعوه ضربًا وأطلقوا النار إرهابًا لأهل المنطقة الذين تجمّعوا لحمايته. الحُجّة أنّه رفع تعرفة المولّد، فتخطّوا القانون وتجاوزوا مسؤولية المحافظ ووزارة الاقتصاد، وقرّروا تطبيق قرار أحد الضباط ومن ورائه بالقوّة.

بهاء الحريري

كتب بهاء الحريري عبر منصة «اكس»: «ما جرى في بيروت مرفوض بكل المقاييس. ‏إطلاق النار على المدنيين أمر لا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، أمن البيروتيين ليس ساحة فوضى، ولا يجوز أن يتحول المواطن إلى ضحية بين تجاوزات بعض العناصر الأمنية من جهة، وعبث الخارجين على القانون من جهة أخرى. ‏بيروت لن تُحكم بمنطق الترويع، لا من أي جهة كانت. المطلوب تحقيق شفاف وفوري يحدد المسؤوليات ويحاسب كل من أطلق النار أو اعتدى على الناس. ‏الدولة القوية تُبنى بالمحاسبة، وهيبة القانون لا تتجزأ».

رولا الطبش

كتبت النائبة السابقة رولا الطبش عبر «اكس»: «لقد هالنا ما شاهدناه في منطقة ساقية الجنزير من ترويعٍ للسكان الآمنين، وهجومِ عناصرَ ملثّمةٍ ومسلّحةٍ من جهازٍ أمني، وكأنهم يداهمون وكراً للإرهاب. ما حصل مرفوضٌ بكل المقاييس. ونضع الأمر في عهدة رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، والمعنيين، ونطالب بتحقيقٍ فوريٍّ وسريع. لن نقبل ب٧ ايار جديد وزمن الاول تحول فليفهم من يجب ان يفهم».