إعتصام للمطالبة بالتعطيل الرسمي يوم الجُمعة
حجم الخط
نفّذت اللجنة المنبثقة عن «حملة نصرة عطلة الجمعة» قبل ظهر أمس، اعتصاما أمام مجلس النوّاب في ساحة رياض الصلح، تحت شعار «التعطيل يوم الجمعة حق يجب إقراره»، وذلك للمطالبة بالتعطيل الكامل يوم الجمعة، ورفضاً للقانون رقم 46/2017 في المادة 23 المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب، التي أقرت العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، متجاهلة الحضور الإسلامي الأوسع في لبنان المؤيد لمطالبة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بجعل يوم الجمعة يوم عطلة كاملة كما هو الحال في يوم الأحد.
شارك في الاعتصام النائبان عماد الحوت وخالد الضاهر والعديد من الهيئات والجمعيات والشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية والتربوية، اضافة الى «هيئة علماء المسلمين» و»الجماعة الاسلامية» وعدد من رؤساء البلديات ورؤساء اتحاد بلديات ومخاتير وفاعليات مدنية وعلماء من مختلف المناطق اللبنانية.
وتحدّث في الاعتصام كل من: ممثل «الجماعة الاسلامية» النائب السابق زهير العبيدي، ورئيس «هيئة علماء المسلمين» الشيخ احمد العمري، ورئيس دائرة اوقاف البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن، ورئيس بلدية القرقف الشيخ يحي الرفاعي ممثلا بلديات ومخاتير وفاعليات محافظة عكار، فيما ألقى قاضي شحيم الشرعي الشيخ احمد درويش الكردي البيان الختامي للاعتصام.
*وقال رئيس «هيئة علماء المسلمين» الشيخ احمد العمري في كلمته: «إن يوم الجمعة سورة من قرآننا وعبادتنا وهو خير أيامنا، اذا أردتم عيشا مشترك فيجب إقرار التعطيل يوم الجمعة، ولا نقبل بحل مجتزأ بل نريده عطلة كاملة للقيام بواجباتنا الدينية على أكمل وجه»، مطالبا «جميع اللبنانيين بالوقوف بجانب هذا المطلب لأنه مطلب حق للمسلمين الذين يعتبرون الشريحة الكبرى في الوطن».
*وأكد رئيس دائرة أوقاف البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن أن «مصلحتنا تكمن في المحافظة على وطننا وأجيالنا وأبنائنا الذين لن يدركوا معنى صلاة وخطبة الجمعة في حال بقي الحال كما هو»، لافتا الى انه «من الضروري إقرار التعطيل يوم الجمعة من اجل المناصفة والشراكة الوطنية».
وأضاف عبد الرحمن: «موقفنا سلمي وحضاري لأننا نطالب بمطلب حق لذلك نرجو من مجلس النواب ورئيسه اخذ الموضوع بالجدية اللازمة وإقرار التعطيل»، مؤكدا أننا «لن نقبل بتجزئة مطلبنا بجعل الدوام للساعة الحادي عشر يوم الجمعة».
*من جهته، أكد رئيس بلدية القرقف الشيخ يحيى الرفاعي ان هذه «الوقفة رمزية رفضا للقانون رقم 46، وهي تعبير من كل المناطق اللبنانية على ان هذا القانون ظالم ولم يعط المسلمين الحق بالتعطيل لأنه حق يجب إقراره لمراعاة اكبر شريحة في لبنان»، مؤكدا أننا «نقف خلف دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في هذا المطلب، وعلى جميع اللبنانيين دعمنا من مبدأ الشراكة الوطنية»، ومعتبرا انه «كما يتم تقديس يوم الأحد يحب تقديس يوم الجمعة، وهذا حقنا ولن نتراجع عنه».
*وفي الختام، ألقى منسق الحملة القاضي أحمد درويش الكردي بيان اللقاء وجاء فيه: «بإسم فاعليات مسلمي لبنان نطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري وما يمثل ومن كل النواب أفراداً وكتلا مسلمين ومسيحيين، إقرار يوم الجمعة عطلة رسمية وطنية كيوم الأحد، وذلك استجابة لمطلب دار الفتوى التاريخي منذ الاستقلال وحتى يومنا الحالي، ومطلب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان مرجع المسلمين في كل لبنان، وكذلك الاستجابة لقرار المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بوجوب عطلة يوم الجمعة كاملا عطلة رسمية في كل الإدارات الحكومية، تحقيقا لميثاقية العيش المشترك والمساواة والمناصفة بين أبناء الوطن الواحد».
وأكد البيان أن «الاعتصام، هو بداية التحرك السلمي وله ما يتبعه حتى تحقيق هذا المطلب الحق الذي غفل عنه النواب خطأً ونطلب منهم الرجوع عن ذلك لأن الرجوع عن الخطأ فضيلة».
وسلم المعتصمون إلى النائب عماد الحوت، عريضة موقّعة من فاعليات مختلف المناطق اللبنانية، موجهة الى رئيس مجلس النواب اللبناني والنواب، تطالبهم بالرجوع عن موقفهم والاستماع الى مطالب الجماهير.
كما قام المعتصمون بتسليم نسخة عن البيان إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال العميد عماد صعب والعميد عدنان شيخ علي.
ولاحقاً عقد النائب خالد الضاهر مؤتمرا صحفياً داخل مجلس النواب جدد فيه مطالبته «باعتبار يومي الجمعة والأحد عطلة رسمية في لبنان من اجل الحفاظ على التنوع والتوازن»، مستغربا «الغياب شبه التام لوسائل الإعلام اللبنانية عن الاعتصام».
محمد المدني






