أعلنت قيادة الجيش اللبناني- مديرية التوجيه، في بيان، أنّه «في ظل التطورات المتسارعة والظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، تتابع قيادة الجيش الوضع على الحدود وفي الداخل منعاً لأي تهديد للسلم الأهلي».
أضافت: «في هذا السياق، جرى تعزيز الوحدات المكلّفة مراقبة الحدود الشمالية والشرقية وضبطها بالتزامن مع تشديد إجراءات المراقبة، كما تنفذ الوحدات المنتشرة على مساحة لبنان تدابير استثنائية لحفظ الأمن وحماية السلم الأهلي».
وتأتي إجراءات الجيش اللبناني في ظلّ تسارع الأحداث في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، فجر أمس، وتدفّق عددٍ من اللاجئين السوريين إلى معبر المصنع للعودة إلى بلادهم.
احتفالات تعمُّ المناطق اللبنانية
وبعد الاعلان عن سقوط نظام الاسد، عمت الاحتفالات والتظاهرات في العاصمة بيروت وفي عدد من المناطق اللبنانية، كما اطلق الرصاص والمفرقعات احتفالا وعبّرت الاحتفالات عن تضامن شعبي لبناني مع الثورة السورية، واعتُبرت لحظة تاريخية لمرحلة جديدة في سوريا والمنطقة.
في مدينة طرابلس، تجمّع مئات السكان منذ ساعات الصباح الباكر في ساحات المدينة، وتحديدًا في ساحة النور التي تحوّلت إلى مركز الاحتفالات الرئيسي. أُطلقت الألعاب النارية وردّد الحضور الهتافات والتكبيرات، ورفعوا شعارات تدعو إلى الحرية والسلام للشعب السوري. كما شهدت مناطق أخرى في الشمال مسيرات شعبية جابت الشوارع وسط أجواء من الفرح والحماسة.
وعلى المعبر الحدودي بين لبنان وسوريا في محافظة عكار، أقدم عدد من المحتفلين على نزع صور الرئيس السوري بشار الأسد ورموز نظام حزب البعث التي كانت منتشرة على طول الطريق الحدودي. وشهدت المنطقة أجواء احتفالية بمشاركة السكان المحليين، الذين رفعوا الأعلام السورية وشعارات تدعو إلى إنهاء عقود من القمع والاستبداد.
في العاصمة بيروت، وخصوصًا منطقة طريق الجديدة، نظّم السكان مسيرات سيارة جابت الشوارع، وسط ترديد الهتافات المؤيدة للثورة السورية. كما شهدت مناطق البقاع وصيدا مظاهر مشابهة، حيث خرجت العائلات إلى الشوارع للمشاركة في الاحتفالات، مؤكدين دعمهم للشعب السوري في طريقه نحو الحرية والكرامة.
وفي منطقة خلدة، تجمع عدد كبير من اللبنانيين للتعبير عن فرحتهم بسقوط «طاغية الشام»، كما وصفوه. وأكد المشاركون في التجمع أن سقوط نظام الأسد يمثل نهاية لحقبة من الفتنة والانقسامات التي أثر بها النظام السوري على لبنان وسوريا على حد سواء. ورأوا أن المرحلة المقبلة ستشهد سلامًا ووئامًا بين الطوائف والشعوب في المنطقة.
كذالك امّت وفود شعبية حاشدة قصر المختارة، وضريح الشهيد كمال جنبلاط، وسط هتافات للحرية وصلاة عند الضريح بحضور داليا جنبلاط.
ودعا أبناء الأشرفية من كل الأحزاب والطوائف رفاق الرئيس بشير الجميل» للمشاركة بوقفة الوفاء لدمائه ولدماء كل من عانى من نظام حافظ وبشّار الأسد الذي إغتال لبنانيين من كل الطوائف، في (ساحة ساسين) في الأشرفيّة امس.».
من جهة ثانية وصل اول سجين محرر من سجون سوريا الى عرسال وهو المواطن مروان نوح من بلدة عرسال، بعد تحريره من السجون السوريّة.
وقد تمّ استقبال نوح بالزغاريد، حيث كانت عائلته بانتظاره.
وكانت المعارضة المسلّحة في سوريا، اقتحمت سجن صيدنايا ليل أمس، وأفرجت عن جميع السجناء