احتفلت ثانوية الإصلاح الإسلامية بختام عامها الدراسي الثامن والأربعين، وبتخريج دفعة جديدة من طلابها وطالباتها في صفوف الشهادات الرسمية، في المرحلتين المتوسطة والثانوية بفروعها المختلفة. حضر الاحتفال نبيل الصوفي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، النائب الدكتور إيهاب مطر، النائب أشرف ريفي ممثّلًا بمحمد كمال زيادة، النائب فيصل كرامي ممثّلًا بماهر شعراني، النائب طه ناجي ممثّلًا بعمار كبارة، النائب كريم كبارة ممثّلًا بسامي رضا، علي ديب ممثلا مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة ممثّلًا بباسم عساف، المشرف العام على الثانوية رأفت محمد رشيد الميقاتي، رئيسة لجنة الأهل زينة عرداتي وفاعليات وأهالي الخريجين والخريجات.
بعد دخول مواكب الخريجين والخريجات، استُهلّ الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن لمحمد طالب ثم النشيد الوطني ونشيد الإصلاح. وقدّمت كوكبة من أساتذة الثانوية فقرة إنشادية بقيادة المنشد سامر المرعي.
وألقى المدير العام للثانوية محمد خالد الميقاتي كلمة شدد فيها على أن "التخريج في الإصلاح لا يُختصر بتسليم الشهادات، بل هو مشروع متكامل لبناء الإنسان المؤمن الواعي، والسؤال الحقيقي ليس أن نخرّج، بل من نخرّج وماذا نخرّج؟ فالشهادات وحدها لا تكفي إن لم تقترن بالكفاءة العلمية والقيم الأخلاقية والحس الوطني والهم الدعوي والعقل النظيف والفكر السديد".
وأشار إلى أن "الثانوية تحرص على بناء الإنسان بكل ما تحمله الإنسانية من معنى، في زمن يحاول تحويل الإنسان إلى آلة أو رقم أو أداة استهلاك، ورسالة الثانوية تقوم على أن يكون الطالب عبدًا لله لا عبدًا للدنيا، وأن يجعل الدنيا في يده لا في قلبه، والمؤسسة تسعى إلى تخريج الشاب الصالح، والخريج الصالح، والمواطن الصالح، والمصلح المستقيم على أمر الله، المتمسك بدينه وقيمه، المؤتمن على بيته ومكتبه ومؤسسته وموقعه في الحياة".
ودعا وزارة التربية والتعليم العالي إلى "مراعاة أوضاع الطلاب في ظل الحرب والقلق العام، وإلى حسم القرارات المتصلة بالشهادات الرسمية بوضوح ومسؤولية، حفاظًا على الطلاب وأهاليهم واستقرارهم النفسي والتربوي".
ثم ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية المشرف العام على الثانوية رأفت محمد رشيد الميقاتي كلمة توقف فيها عند "الظروف الاستثنائية التي عاشها الطلاب خلال العام الدراسي، وما شهده لبنان من حروب خاطفة واغتيالات واعتداءات إسرائيلية غاشمة، واستمرار العام الدراسي، رغم التهديدات المحلية والدولية، هو دليل على صلابة المؤسسة التربوية وإيمانها برسالتها".
وشدد على أن "العدوان والحرب على لبنان في مئويتها الأولى لا يزيدان الإصلاح إلا قناعة بأن وحدة الداخل والتماسك العربي والإسلامي هما طريق مواجهة التحديات الكبرى، وأنه لا بدّ من هدنة عاجلة وعادلة وعاقلة". ودعا إلى "العمل الدؤوب لتحقيق النجاحات المتتابعة".
وخاطب الخريجين بوصفهم "جيل الذكاء الاصطناعي، وهي أداة عظيمة في يد الإنسان، لكنه لا يغني عن القلب المؤمن والعقل الرشيد والضمير الحي". ودعا الطلاب إلى "استخدام أدوات العصر في البحث والمعرفة والإبداع، من دون أن يفقدوا إنسانيتهم أو قيمهم أو هويتهم".
بعد ذلك، ألقى الخريجون والخريجات كلمتهم بلغات ست: العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والتركية، والألمانية، والإيطالية، فعبّروا عن امتنانهم لإدارة الثانوية ومعلميهم ومعلماتهم، واستعادوا مع زملائهم أجمل الذكريات التي عاشوها في رحاب الإصلاح، وما اكتسبوه خلال سنوات الدراسة من علم وقيم وتجارب ومهارات، مؤكدين أن الإصلاح لم تكن بالنسبة إليهم مدرسة فحسب، بل بيتًا تربويًا وروحيًا وإنسانيًا صنع فيهم الثقة والطموح والانتماء.
وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن مسار التعليم في الثانوية خلال العام الدراسي 2025/2026 بعنوان: "جودة في التعليم وتميّز في أداء الرسالة"، استعرض أبرز محطات العام، والأنشطة التربوية والتعليمية، والبرامج التطويرية، والإنجازات التي حققها الطلاب والمعلمون. كما عُرض فيلم آخر من إعداد الطلاب، وثّقوا فيه نشاطاتهم المدرسية وذكرياتهم ومشاركاتهم في مختلف المجالات.
وفي الختام، جرى توزيع الشهادات على الطلاب الخريجين والخريجات والتقاط الصور التذكارية.