بو عاصي: سعينا في وزاراتنا ان نكون على قدر تطلعات شهدائنا وتضحياتهم
حجم الخط
أحيت منسقية جزين في "القوات اللبنانية" ذكرى شهيدها طوني نصر، بقداس في كنيسة مار الياس في بلدته صباح، في حضور عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي ممثلا رئيس حزب "القوات" سمير جعجع، رئيس جهاز الاسرى والشهداء والمصابين جورج العلم وفاعليات وحزبيين وأهل الشهيد ورفاقه.
ترأس القداس الأباتي مارون نصر وعاونه فيه لفيف من الكهنة، وقد شدد في عظته على مزايا نصر "الذي استشهد منذ 29 عاما دفاعا عن لبنان والمقاومة اللبنانية التي قدمت الكثير من الشهداء للحفاظ على لبنان وسيادته وكرامته".
بعد القداس، القى بو عاصي كلمة استهلها بالحديث عن علاقته "بالشهيد نصر منذ الطفولة كأبناء حي واحد ومدرسة واحدة ومن ثم جامعة واحدة مع الشهيد سليم معيكي لنساهم معا في تأسيس معهد بشير الجميل الذي تخرج منه ضباط القوات اللبنانية".وأكد ان "جرح استشهاد نصر ومعيكي سيرافقني مدى العمر"، متوقفا عند "صلابة الشهيد نصر وايمانه ومحبته وخفة الظل التي تمتع بها". وقال: "طوني كان انسانيا الى اقصى حد، وكان مستعدا ان يتخلى عن كل شيء الا عن قيمه ومبادئه. طوني لم يدخل الى القوات كي يستشهد، بل هدفه كان الحياة، حياة حرة وكريمة للبنان ولكل لبناني، وكذلك بقاء الوجود المسيحي في لبنان. وكان يؤمن ان اجدادنا دفعوا ثمن بقائهم غاليا ولا يحق لجيلنا التفريط بذلك، وهذا ما دفعه الى التضحية حتى الاستشهاد".
وتابع: "تسلمنا من طوني والرفاق بعد استشهادهم قيمهم واحلامهم ومشروعهم، وهذه مسؤولية يومية تقع على عاتقنا ولن نفرط بها. ولمن تساءل لماذا تصرفنا بهذه الرهبة والشفافية في
الوزارات التي تسلمناها، الجواب بسيط جدا: كنا نفكر بطوني وجميع شهدائنا ونسعى الى ان نكون على قدر تطلعاتهم واحلامهم وعطاءاتهم".
وألقى كلمة العائلة شقيق الشهيد نصر، الأمين العام المساعد لشؤون الادارة في "القوات اللبنانية" جورج نصر، استذكر فيها "طوني الأخ الحنون والمقاوم الصلب والشهيد الملتزم بعقيدته"، مضيفا: "طوني كان مسكونا بالحرية والصدق والايمان والتواضع. ولم يكن باستطعاته ان يكون شهيدا الا في صفوف القوات لانه يشبهها وهي تشبهه، واختار الانضمام اليها كي يكون حارسا لوطنه ومجتمعه وشاهدا للحق والحقيقة وامينا على مبادئه".وأشار الى ان شقيقه "طلب ان يدفن في جوار أرز الرب في جاج، لما لذلك المكان من تجسيد لتاريخنا ووجداننا من البطريرك الاول مار يوحنا مارون وصولا الى اليوم".وقال: "نحن اليوم في هذا الشرق وفي لبنان وفي جزين وفي الجنوب الذي تباركت أرضه بزيارة الرب يسوع اليها واقامته اول اعجوبة في قانا الجليل، ان كان باستطاعتنا الشهادة لايماننا، فذلك بفضل الدماء والتضحيات والاضطهادات التي تعرض لها شهداؤنا الاحياء والاموات كي نبقى احرارا".
وكانت كلمة ترحيبية لرئيس مركز صباح في "القوات اللبنانية" يوسف واكد الذي شدد على ان "لبنان لن يموت ما دامت ارضه قد رويت بدماء الشهداء وحراسها اوفياء وهم ابناء مدرسة القوات اللبنانية".في الختام، قدم جهاز الأسرى والشهداء والمصابين في "القوات" درعا لوالدة الشهيد، ثم توجه بو عاصي والحضور الى مدافن العائلة حيث وضعوا اكليلا من الغار على ضريح نصر، ثم انتقلوا الى جزين حيث زرعت ارزة باسمه في حديقة تقوم "القوات اللبنانية" بإنشائها.الى ذلك، عقد بو عاصي اجتماعا مع التعاونية الزراعية في جزين، ولقاء مع مناصري "القوات" في مركز جزين.






