استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام شيخ العقل لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، على رأس وفد من اللجنة المنبثقة عن القمة الروحية، التي تضم ممثّلين عن رؤساء الطوائف الدينية في لبنان. وأطلع الوفد الرئيس سلام على نتائج القمة الروحية التي عُقدت الأسبوع الماضي في دار طائفة الموحّدين الدروز في بيروت.
ومن جهته، أثنى الرئيس سلام على نتائج القمة الروحية ودورها في «تهدئة النفوس ومواجهة خطاب الكراهية والفتن».
وكان الرئيس سلام قد استقبل شيخ العقل في الباحة الخارجية للسرايا، حيث أُقيم له استقبال رسمي، وأدّت ثلّة من سرية رئاسة الحكومة التحية للشيخ أبي المنى.
كما استقبل سلام، قبل ظهر أمس في السراي، نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وتناول البحث عدداً من القضايا التشريعية.
واستقبل الرئيس سلام السفير سيمون كرم، حيث تم تقييم الجولة الرابعة من المفاوضات ونتائجها، والبحث في التحضير للجولة المقبلة في ضوء التطورات الراهنة، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والانطلاق إلى المناطق التجريبية وانتشار الجيش فيها وعودة الأهالي، في سياق تحقيق انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها.
وعقد الرئيس سلام عصر أمس طاولة مستديرة في السراي الحكومي، في خطوة تسبق تنظيم ورشة عمل لمناقشة سبل تفعيل عمل «الشباك الواحد لمتابعة التراخيص»، وفي إطار جهود التحوّل الرقمي التي تبذلها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» (IDAL)، بهدف تسهيل الاستثمار وتسريع الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال.
وحضر الاجتماع عدد من الوزراء، وهم: وزير الصناعة دجو عيسى الخوري، ووزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، ووزير المهجرين وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ووزير التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي.
كما حضر عن المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» (IDAL) رئيس مجلس الإدارة والمدير العام الدكتور ماجد منيمنة، ومفوض الحكومة علي حمدان، والدكتورة زينة زيدان، وعباس رمضان، وفادي حلبي، وريم درباس، وحسن الحلبي، وروني سرياني، لينا فاخوري، جوليت خوري، كارمن ذياب.
وعرض الدكتور منيمنة ضرورة تطوير عمل «الشباك الواحد» وتنظيمه كأداة أساسية لتسهيل الاستثمار وتسريع الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال. وأكد أهمية تحديثه ليصبح منصة متكاملة رقمياً وإدارياً، تعكس توجهاً إصلاحياً يدعم بيئة الأعمال في لبنان، ويعزز القدرة التنافسية، ويواكب أفضل الممارسات المعتمدة في الدول التي نجحت في استقطاب الاستثمارات النوعية.
وشدّد الدكتور منيمنة على أولوية تطوير «الشباك الواحد» وربطه بمختلف الإدارات المعنية بالاستثمار لتسهيل معاملات المستثمرين وتعزيز تنافسية لبنان وتوفير الشفافية للمستثمر، مؤكداً أهمية دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
واطّلع المجتمعون بدايةً على عمل «الشباك الواحد» منذ صدور قانون تشجيع الاستثمار في لبنان رقم 360 وحتى اليوم، حيث تجاوز حجم المشاريع التي استفادت من الحوافز والتسهيلات المقدمة عبر الشباك حاجز الملياري دولار أميركي، ما ساهم في توفير أكثر من 11 ألف فرصة عمل مباشرة. كما تم التطرق إلى المهام التي يؤديها هذا الشباك، والتي لا يزال قسم منها بحاجة إلى التفعيل والتطوير، لا سيما في ما يتعلق بإصدار التراخيص وخدمات ما بعد الإنشاء، بهدف تسريع الإجراءات وتبسيطها أمام المستثمرين.
واستُعرضت خطة تطوير «الشباك الواحد» على أن تشمل رقمنة الخدمات بالكامل، وتقصير زمن المعالجة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الإدارات المعنية لضمان تكامل الحوافز الاستثمارية وتحسين مناخ الأعمال في لبنان.