21 أيار 2026 12:00ص عون: آمل انتهاء معاناة اللبنانيين ووضع لبنان على السكة الصحيحة

الرئيس عون متوسطاً الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الرئيس عون متوسطاً الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي
حجم الخط
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مواصلة جهوده من أجل إعادة فتح الأسواق العربية لا سيما الخليجية امام المنتجات اللبنانية. وشدّد على ضرورة استعادة الثقة بلبنان، كما على أهمية الإصلاح «الذي يبدأ من الداخل لا من الخارج»، معربا عن الأمل في أن تنتهي الأزمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين ولا سيما أهلنا في الجنوب لإعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة.
مواقف الرئيس عون جاءت في خلال استقباله أمس في قصر بعبدا أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد صدور مرسوم تعيينهم.
في مستهل اللقاء، ألقى رئيس المجلس شارل عربيد كلمة توجه بها الى الرئيس عون بالقول: نراكم تجهدون لمحاصرة الأعاصير، وتتصدّون للمرحلة الأصعب التي تمرّ على لبنان، وتهدّد شعبه وأرضه وتطلق المخاوف الكامنة في قمقم صراعات الهوية والمصالح والأفكار.
ونحن هنا، لنساعد كمجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي على تمهيد الظروف لاستقرار لبنان على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والأهم، الوطنية، التي تجعلنا شعباً واحداً يجتهد في اتجاهٍ واحد يحقق المصلحة الجامعة لنا كلنا.
وأكد «أن لبنان وطنٌ واحدٌ ونهائي لنا جميعاً، فيه دولة واحدة ومؤسسات موحّدة وقوى أمنية واحدة ضامنة لأمن البلاد ومواردها ومصالحها».
وثمّن «الجهود التي تبذلونها لوقف الحرب على لبنان وشعبه، على القواعد التي أرسيتموها وتؤكدونها يومياً في مواقفكم، التي تسعى الى تحقيق الاستقرار، ثم الانطلاق أبعد من ذلك في مسار التعافي الوطني الشامل الذي يتطلع إليه اللبنانيون».
وردَّ الرئيس عون مرحّبا ومهنّئا الأعضاء الجدد بتعيينهم. وإذ شدّد على ان المجلس هو مؤسسة دستورية وجدت من أجل مساعدة الدولة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فانه عاد بالذاكرة الى زيارة مقره التي كانت أولى الزيارات الى المؤسسات الدستورية في عهده وذلك بغيه تشجيعه على القيام بدوره المحوري في الإصلاح وغيره من القضايا الأساسية، وقال: «الإصلاح يبدأ من الداخل لا من الخارج، ولبنان غني بطاقاته البشرية في الداخل والخارج على حد سواء، ومن الأهمية بمكان تفعيل هذه الطاقات واعطاؤها الفرص المناسبة»، معتبرا ان الأزمة القائمة لا يمكن تلخيصها بانها أزمة اقتصادية فحسب بل هي أزمة ثقة بين الدولة والشعب، وبين لبنان والخارج، «وأنتم بما تمثلون من إمكانات مجلسية وفردية تشكّلون الجسر لإعادة بناء هذه الثقة ونعوّل عليكم في ذلك وندعمكم في مهامكم انطلاقا من أهمية تفعيل دوركم في هذا السياق الى جانب مهامكم».
وتوجه الى أعضاء الوفد بالقول: «عليكم أن تلعبوا دوركم حتى في القوانين التي تصدر في المجلس النيابي فلا تتهاونوا به ولا تسمحوا لأحد أن يأخذ مكانكم»، معربا عن الأمل في أن تنتهي الأزمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين ولا سيما أهلنا في الجنوب لإعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة.
وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على ان لا خوف على لبنان الغني بقدراته وثروته البشرية والفكرية التي لا تنضب، «فاللبناني خلّاق ولا ينحني وإذا ما انحنى قليلا فهو لا ينكسر بل يعود ليقف من جديد». وإذ شدّد على أهمية وجود إرادة سليمة، فانه اعتبر «انه لو وجدت كل ثروات العالم في أرضنا ولم تكن هناك إرادة سليمة فانه سيكون من المستحيل الاستثمار في هذه الثروات إذ ليس هناك من بلد مفلس أو غني أو فقير، بل هناك بلد اساءت الدولة إدارة مقدراته، وهذا هو الواقع اللبناني». 
وردّا على سؤال، أكد رئيس الجمهورية مواصلة جهوده من أجل إعادة فتح الأسواق العربية ولا سيما الخليجية أمام المنتجات اللبنانية، موضحا، في هذا الإطار، اننا نعمل من أجل استعادة الثقة التي تعرّضت للاهتزاز بسبب عدة عوامل في الفترة الماضية، داعيا الى تضافر الجهود لتعزيز الثقة بلبنان عامة وإيمان أبنائه وتشبثهم بأرضهم.
واستقبل الرئيس عون سفيرة سويسرا في لبنان Marion Weichelt في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عملها الديبلوماسي في لبنان وشكرها على الجهود التي بذلتها لتعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وسويسرا وتطويرها في المجالات كافة، وتمنى لها التوفيق في مهامها الجديدة.واستقبل ايضاً الوزير السابق بطرس حرب ونجله المحامي مجد حرب، وعرض معهما الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الراهنة، وشكر الوزير السابق حرب الرئيس عون على مواساة العائلة بوفاة شقيقه المرحوم الدكتور فؤاد حرب.