أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تداول معه في آخر التطورات المرتبطة بالوضع في لبنان بعد بدء وقف إطلاق النار.
وأكد الرئيس السيسي للرئيس عون دعمه للخطوات التي اتخذها لوقف التصعيد العسكري وفي مقدمها المفاوضات الثنائية المباشرة التي تهدف إلى وقف الأعمال العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية وغيرها من النقاط التي تحقق بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وجدّد الرئيس السيسي وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني واستعداد مصر للمساعدة في إنهاء معاناته.
وشكر الرئيس عون الرئيس المصري على مواقفه الداعمة للبنان والتي تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، معرباً عن تقديره للدور المصري في المساعدة على تحقيق ما يعمل له رئيس الجمهورية من أجل مصلحة لبنان وشعبه، كما شكره على المساعدات الإغاثية التي أرسلتها جمهورية مصر العربية إلى لبنان قبل أيام وتلك التي تنوي إرسالها مستقبلا.
واتفق الرئيسان عون والسيسي على استمرار التواصل بينهما لمتابعة التطورات.
كما تلقّى رئيس الجمهورية اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وبحث معه في التطورات الأخيرة لا سيما الإعلان عن وقف إطلاق النار والتحضيرات الجارية لإطلاق المفاوضات انطلاقاً من مبادرة الرئيس عون في هذا المجال. وشكر رئيس الجمهورية للرئيس الفرنسي الدعم الذي يلقاه لبنان منه ومن فرنسا في المجالات كافة، وللمساعدات التي قدمتها بلاده لإنهاء معاناة الشعب اللبناني.وخلال الاتصال عزّى الرئيس عون الرئيس ماكرون باستشهاد العسكري الفرنسي العامل في «اليونيفيل» وجرح عدد من رفاقه فيما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة. ودان الرئيس عون بشدّة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب، منوّها بتضحيات الجنود الدوليين ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان الذي يرفض رفضا قاطعا التعرّض لـ«اليونيفيل»، مُلتزم بصون سلامة هذه القوات وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها، وأنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث وتحديد المسؤوليات، مشدّداً على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
وكان الرئيس عون اجتمع مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات الأخيرة على الصعيدين الأمني والدبلوماسي.
كما أجرى الرئيسان تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته ومنها الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو وعدد من قادة الدول العربية والأجنبية.
وبعد اللقاء، أوضح الرئيس سلام أن البحث مع الرئيس عون تناول أيضا الجهوزية اللبنانية للمفاوضات، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لا سيما منها القرار الذي صدر في الجلسة الأخيرة للمجلس القاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها.
وأعرب الرئيس سلام عن أمله في أن يتمكّن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستواكب عودتهم وتقدّم كل ما هو مطلوب منها لجهة تسهيل هذه العودة لا سيما ترميم الجسور المهدّمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة.