14 أيار 2026 12:00ص عون عرض وتكتل «الاعتدال الوطني» اقتراح العفو العام

الرئيس عون مجتمعاً مع وفد تكتل «الاعتدال الوطني» الرئيس عون مجتمعاً مع وفد تكتل «الاعتدال الوطني»
حجم الخط
شهد قصر بعبدا أمس سلسلة لقاءات نيابية ودبلوماسية واقتصادية، ركّزت على الأوضاع العامة والتحضيرات الجارية للقاءات التي ستشهدها العاصمة الأميركية اليوم وبعده، في إطار المساعي المبذولة لوقف اطلاق النار.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة والتحضيرات الجارية لعقد الاجتماع اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي في واشنطن غدا الخميس.
كما التقى الرئيس عون وفد تكتل «الاعتدال الوطني» الذي ضم النواب: محمد سليمان، أحمد الخير، عبد العزيز الصمد، والنائب السابق هادي حبيش، وكان بحث في الوضع العام في البلاد في ظل التحديات التي تواجه المناطق اللبنانية واللبنانيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية، فيما أبدى أعضاء التكتل دعمهم للمواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية لما فيه مصلحة لبنان وشعبه.
وبعد اللقاء، تحدث النائب سليمان فقال: «بحثنا في مجمل القضايا المطروحة على الساحة الداخلية والإقليمية. وأكدنا لرئيس الجمهورية على دعم كل مسار يعزز بناء الدولة، ويحفظ المصلحة الوطنية العليا، ويصون السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
كما شدّدنا أمامه على أن القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة في حصر السلاح واستعادة قرار السلم والحرب وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي الوطنية، هي مطلب غالبية اللبنانيين، وأن تنفيذها يدخل في صلب تطبيق القانون وإحترام الدستور.
وفي مجال آخر، ناقشنا أيضا موضوع العفو العام، الذي أصبح حاجة وطنية مُلحّة لطيّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة مع بداية هذا العهد الجديد، عنوانها رفع الظلم وتحقيق العدالة، فالأوطان لا تبنى إلّا على العدالة، ونحن نؤكد على المساعي التي قادها الرئيس عون مع الزملاء النواب في هذا الموضوع.
وشدّدنا على تقديرنا ودعمنا للمؤسسة العسكرية العزيزة على قلوبنا، والتي تبقى المظلة التي يحتمي بها جميع اللبنانيين، والتي يفترض عدم زجّها في حفلة مزايدات للإستثمار فى بازارات السياسة. كما طالبنا الرئيس عون بالتنسيق مع الدول الأجنبية والعربية، وخاصة المملكة العربية السعودية، لإنهاء العدوان الإسرائيلي بالطريقة التي تحفظ كرامة لبنان واللبنانيين».
وقيل له هل أطلعتم من الرئيس عون على أجواء جلسة المحادثات التي ستجرى في واشنطن، فقال: رئيس الجمهورية يتابع هذا الموضوع، ونؤكد وقوفنا الى جانب الحكومة والعهد، وكل ما يحفظ كرامة لبنان وأراضيه والسلم الأهلي. نحن مع قرارات السلطة الدستورية الممثلة بفخامة الرئيس والحكومة.
وعرض الرئيس عون مع النائب ناصر حيدر الأوضاع العامة في البلاد، وحاجات المناطق وخاصة في الشمال.
وبعد اللقاء، قال النائب حيدر: «زيارتنا هي تأكيد على خيار الدولة وعدم الانجرار الى أي فتنة داخلية. وبغض النظر عن الموقف من شكل المفاوضات، فإن معركة وقف اطلاق النار وبناء الدولة، توجب علينا الالتفاف حول الدولة والتعاطف مع كل الجهود اللبنانية للذهاب الى وقف اطلاق النار، تمهيداً لمعركة بناء دولة لبنان وفق ما جاء في خطاب القسم».
واستقبل الرئيس عون القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان اياد الهزاع، وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.
واطّلع رئيس الجمهورية من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اللبناني شارل عربيد، على انطلاق أعمال اللجان في المجلس، وعرض معه الواقع الاقتصادي وتحدّيات المؤسسات في المرحلة الراهنة، وضرورة العمل على تعزيز الحماية الاجتماعية ومواجهة الضغوط الاجتماعية الناتجة عن تراجع مداخيل الأسر.
على صعيد آخر، تلقّى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفيا من رجل الأعمال اللبناني كارلوس سليم عبّر له خلاله عن تقدير لبنان واللبنانيين لمبادرته الإنسانية وتضامنه المستمر مع وطنه الأم والشعب اللبناني في هذه المرحلة الصعبة.