بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 حزيران 2026 08:16م "المؤتمر الشعبي" شيع رئيسه كمال حديد في بلدته الهبارية: جمعتنا به علاقة محبة صادقة صنعتها المواقف والشدائد

حجم الخط
شيع "المؤتمر الشعبي اللبناني" وأهالي الهبارية وقرى العرقوب رئيسه المحامي كمال حديد بمأتم شاركت فيه وفود من بيروت وعدد من المناطق.
انطلق موكب التشييع من مستشفى الجامعة الأميركية، وسلك طريق البقاع الغربي حاصبيا، وصولا الى بلدة الهبارية، حيث أقيم حفل تأبين للراحل في قاعة يوسف نور الدين الاجتماعية، قدم له مختار البلدة قاسم نجم، وتخللته كلمات تحدثت عن مآثر الراحل ومسيرته.

كلمة مفتي حاصبيا 

وألقى الشيخ الدكتور مجدي عواد كلمة مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلة، وقال فيها: "نودع اليوم رجلا من رجالات هذه المنطقة، ومعلما ومربيا ومناضلا ومحاميا للدفاع عن الحق وعن قضايا هذا الوطن والامة. عرفناه بأخلاقه النبيلة وحسن المعشر والجار المحبوب، كان حديدا صلبا في مواقفه لا يلين، ثابتا على مبادئه وعلى مواقفه وقضى عمره كله من اجل دينه ووطنه وأمته".

سليقا 

بدوره، قال المؤرخ الشيخ غالب سليقا: "لقد أخلص في جميع ما كان يصبو اليه، لمبادئه واعتقاده، كما لعائلته ومنطقته. كان همه مد الجسور مع الجميع، لا يتقوقع خلف اي معتقد او مذهب. لأهلنا في الهبارية والقرى المجاورة أقول: هنا باقون في أرضنا لان الارض مقدسة كالعرض، لن نتركها أبدا".

بركات 

وقال نائب رئيس "الحزب الديقراطي اللبناني" وليد بركات: "خسرنا المحامي الذي دافع عن المظلوم، خسرنا ناصري العقيدة، وطني الهوى، عروبي النَفَس، خسرنا المفكر الوطني العروبي. كنت أنت أول الخدّام: لبيتك، لإخوانك، لبلدتك الهبارية، لأهل الجنوب، للبنان، للقضية القومية العربية، لقضية العرقوب ومزارع شبعا التي حملتها لكل المحافل. تركت فينا وصية "كونوا أوفياء للقضية والتراب، لبعضكم البعض ولاهلكم، لوطنكم وعروبتكم وتاريخكم الناصع بالبياض".

علي 

بدوره، قال المربي يحيى علي: "رافقته اكثر من 45 عاما حيث كان لا يهاب الموت، وحينما كان يأخذ الموقف كان يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة. كان مناضلا صلبا لكن صاحب قلب عطوف رؤوف لطيف، تحلى بالاخلاق الكريمة والتواضع. دافع عن قضايا الناس الشخصية وليس فقط الوطنية، وكان من الشخصيات البارزة في هذه المنطقة والوطن".

جبري 

وألقى الدكتور عماد جبري كلمة المجلس التنفيذي "للمؤتمر الشعبي"، فقال: "أقف اليوم، لا لأرثي أخا رحل فحسب، بل لأودع جزءا من ذاكرتنا، وجزءا من عمرنا، وجزءاً من هذا البيت الكبير الذي جمعنا على المحبة والنضال والوفاء".

أضاف: "لم يكن الراحل بالنسبة إلينا رئيسا للمؤتمر الشعبي اللبناني وحسب، كان أخا كبيرا لنا جميعا. أخا يجمع ولا يفرّق، يحتضن ولا يقصي، يسمع الجميع ويحرص على الجميع. لقد عرفناه أخا وفيا قبل أن يكون قائدا، عرفناه إنسانا كبيرا قبل أن يكون صاحب موقع. لم تكن علاقتنا به تنظيمية أو سياسية فقط بل كانت علاقة محبة صادقة صنعتها الأيام والمواقف والشدائد".

وختم: "اليوم، ونحن نودعك، لا نودع شخصا فحسب، بل نودع وجها ألفناه، وصوتا مقاوما أحببناه، وأخا ورفيقا حمل معنا الأحلام والهموم والذكريات. ونعاهدك أن يبقى ما جمعنا بك حيا فينا، وأن تبقى ذكراك في الوجدان لا تمحى أبدا".

بعد ذلك أقيمت الصلاة على روح الفقيد، ثم ووري الثرى في جبانة البلدة.