شارك رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والإعلام العميد الدكتور علي عواد في ندوة علمية نظمها معهد جنيف للقانون الدولي في العاصمة السويسرية حول "تحديد النزاعات المسلحة غير الدولية”، حيث قدّم مداخلة بعنوان: "إشكالية النزاعات غير الدولية بين المواطنة وخطاب الكراهية”.
واعتبر عواد أن غياب ثقافة الحوار والتفاوض يشكل أحد أبرز أسباب النزاعات المسلحة غير الدولية، مشددًا على أن القيم الإنسانية تدعو مكوّنات الوطن الواحد إلى التقارب بدل اللجوء إلى العنف الذي يولّد الكراهية والانقسام.
وأشار إلى أهمية "إعلان جنيف الدولي لثقافة الحوار الإنساني 2015” كوسيلة فعالة لتجنب النزاعات، داعيًا الدول التعددية إلى اعتماد ثقافة الحوار في مؤسساتها الدستورية، كاشفًا عن رفع توصية إلى منظمة اليونسكو لاعتماد الإعلان بهدف تعزيز السلم الأهلي في دول العالم.
وأوضح أن احترام القانون الدولي الإنساني يفرض تجنب العنف المفرط حفاظًا على فرص إعادة بناء السلام، داعيًا إلى الالتزام بتطبيق اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية المتعلقة بحماية المدنيين، محذرًا من أن الانتهاكات الجسيمة تدمّر بنية النظام الدولي وتفاقم الأزمات عالميًا.
وفي ما يتعلق بالنموذج اللبناني، رأى عواد أن الدولة القوية تقوم على الانصهار بين المجتمع والمؤسسات الدستورية، فيما يؤدي غياب هذه الإرادة إلى الانهيار والنزاعات الداخلية. وأكد أن بناء الدولة يتطلب ترسيخ الدستور وثقافة الحوار والمواطنة.
وختم بالتشديد على أن السلام "مسألة روح وفكر وثقافة قبل أن يكون مسألة نفوذ ومصالح”، محذرًا من أن استمرار العنف سيؤدي إلى "موت القيم الإنسانية ونزاعات لا نهاية لها”