بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 نيسان 2026 12:00ص قرار مجلس بلدية بيروت المتعلِّق بصيانة حديقة البسطا الفوقا يثير ردود فعل متباينة

حجم الخط
اثار قرار مجلس بلدية بيروت بالسماح لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية بتأهيل وصيانة حديقة البسطا الفوقا قبالة المخفر، ردود فعل متباينة في الاوساط البلدية والاهلية ومواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.
وفي حيثيات القرار الصادر عن المجلس البلدي لمدينة بيروت فقد جاء فيه:
- الموافقة على هبة غير مشروطة مقدمة من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، متمثلة بتأهيل وصيانة حديقة البسطا الكائنة على العقارات: 454 - 455 - 456 - 457 - 458 - 459 - 460 - 461 - 462 منطقة الباشورة، ملك بلدية بيروت، على ان تكون هذه الحديقة تحت اشراف الجمعية وادارتها ومخصصة للمنفعة العامة ولخدمة المواطنين من سكان المنطقة مع انشاء الخدمات الضرورية لتأمين عمل الحديقة من غرفة حرس وخزان مياه وحمامات وقاعة ومساحات متعددة الاستعمالات ونظام طاقة شمسية للحديقة.
قرار مجلس بلدية بيروت حول الحديقة البالغ مساحتها 800 متر تناولته وسائل الاعلام ومواقع التواصل والاوساط الاهلية البيروتية، بين مؤيد ومعارض، ومرد التباين يعود لعدم وضوح طبيعة الاعمال التي سيلحظها المشروع وعدد الطوابق، واعتبار الامر خروجاً عن مسألة الهبة غير المشروطة الى منح قطعة ارض الحديقة للجمعية للاستعمال الخاص وليس للعام، والمباشرة بالاعمال في موقع الحديقة دون وجود رخصة بناء وموافقة من محافظ مدينة بيروت الاقضي مروان عبود وايضاً عدم وجود موافقة من وزارة الداخلية والبلديات.
مصدر في جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية اوضح لـ«اللواء» ان الحديقة تعاني من الاهمال المزمن ويرتادها بعض مدمني المخدرات وشاربي الخمور، وهي ملاصقة للمسجد، ونتيجة لذلك كانت تقع مشاكل عدة، وبناءً لهذا فقد تقدمت الجمعية من المجلس البلدي بطلب لتأهيل وصيانة الحديقة وانشاء قاعة تخدم ابناء المنطقة في مناسبات العزاء وغيرها من النشاطات الاجتماعية، مؤكدة ان الهدف هو استخدام هذه المساحة المهملة لصالح المنفعة العامة وخدمة المواطنين.
مصدر في محافظة بيروت اوضح لـ«اللواء» ان محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود لم يتم التنسيق معه لجهة صدور القرار وهو لم يتبلغ به، ولم يصدر تراخيص بناء لانشاءات على الحديقة، وان الاعمال يجب ان تتوقف لحين اطلاع المحافظ على الملف والاستحصال على موافقة سلطة الوصاية وزارة الداخلية والبلديات لمسوغات هذا القرار.
رئيس مجلس بلدية بيروت الاسبق الدكتور بلال حمد اكد لـ«اللواء» ان المجلس البلدي الذي كان له شرف ترؤسه، انجز في ايلول من العام 2012 دراسات تأهيل وصيانة حديقة البسطا الفوقا بالتعاون مع المهندسة نجاح جاروش، وقد اودعت الدراسة مكتب المحافظ ناصيف قالوش للشروع بالتنفيذ بهبة مقدمة من احدى الشركات، ولكن الدراسة نامت في جوارير المحافظ قالوش واكملت نومها في جوارير المحافظ زياد شبيب وهي ما زالت غارقة في نوم عميق لغاية تاريخه.
اضاف الدكتور حمد: مع كامل الاحترام للصديق المهندس ابراهيم زيدان وكذلك لجمعية المشاريع التي كلفها المجلس البلدي الاهتمام بالحديقة، فإن السؤال المطروح، كيف اقدم المجلس الحالي على هذا القرار، قبل السؤال والتدبر والاستفسار عن موضوع الحديقة والملفات المتعلقة بها.
وعلمت «اللواء» ان نواباً زاروا القصر البلدي واستفسروا عن حيثيات الملف والطلب المقدم لتأهيل الحديقة فوجوده فارغاً من مواصفات التأهيل وطالب بعضهم بالغاء قرار المجلس البلدي.
مصدر قانوني بلدي اوضح لـ«اللواء» ان هناك مشكلة قانونية في موضوع استحداث منشآت في الحديقة لان العقارات استملكت تحت مسمى تحويلها الى حديقة وان اي تحوير قد يخلق مشكلة تتمثل بقيام الاصحاب الاصليين للعقارات بالتقدم من القضاء لاسترداد العقارات.
مصدر بلدي ابدى خشيته من حصول اتفاقيات غير معلنة بين مكونات المجلس البلدي لتقاسم المنافع الخاصة في عقارات وحدائق مشابهة، وفي مناطق متعددة في بيروت والتي مهدت لصدور هذا القرار المتعلق بحديقة البسطا الفوقا، وان ما يحصل هو تجيير عقارات المكلف البيروتي من المنفعة العامة الى المنفعة الخاصة، وهذا يقتضي تدخل وزير الداخلية العميد احمد الحجار ومحافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود لوقف مفاعيل هذا القرار.
المواقع الاخبارية لبعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي واهالي المنطقة عبّروا عن ريبتهم مما يجري في موقع الحديقة من عمليات حفر واقتلاع للاشجار، وان اعمال الحفر تجري في ظل اغلاق محكم لمنافذ الحديقة وسورها والذي جرى تغطيته بلوحات، وان اقتلاع الاشجار يؤشر الى ان هذه الحديقة في طريقها الى الازالة لتستبدل بالكتل الاسمنتية ويحرم منها ابناء المنطقة كمساحة خضراء، مناشدين المحافظ عبود ورئيس المجلس البلدي زيدان التدخل والزام المتسببين بزرع اشجار بديلة للاشجار التي ادعمت واعادة فتح الحديقة امام الاهالي، لانه حق لا يجوز حرمان المواطن منه ولا لأحد التصرف به.