للمرّة الأولى في مجلس النواب.. مؤتمر بيئي متخصّص لطرابلس
حجم الخط
عُقد في مقر مجلس النواب في ساحة النجمة مؤتمر بيئي متخصص لبحث أفضل
الوسائل والسُبل المتاحة لتكون طرابلس مدينة بيئية نموذجية على ساحل البحر
الابيض المتوسط، وذلك بدعوة من عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي غوليه
والنائب ديما جمالي وعمر حرفوش، حضره كافة شرائح المجتمع الطرابلسي
والشمالي ومن مختلف أطيافهم تقدمهم النواب: علي درويش، نقولا نحاس، زياد
حواط، فادي سعد، جوزف اسحاق، الوزيرة السابقة ريا الحسن ، جلال حلواني
ممثلاً النائب سمير الجسر، سامر دبليز ممثلاً النائب ميشال معوض، عضو مجلس
الإسلامي الشرعي الأعلى محمد المراد، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون
الشمال عبد الغني كبارة، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون التعاون الدولي
نادر غزال، نور الأيوبي ممثلاً رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، عضو
جمعية الصناعيين عمر الحلاب، عدد من الخبراء البيئيين، رؤساء بلديات المنية
- الضنية، ومسؤولين عن احزاب في منطقة الشمال كما حضر مختصون بالشأن
البيئي في طرابلس والشمال ونخبة من فعاليات المجتمع المدني وطلاب من بعض
مدارس المدينة.
وخلال المؤتمر الذي حضره وفداً من رؤساء بلديات مدن فرنسية شاركوا
تجربتهم في التعاطي مع ملف النفايات، وصفت غوليه اللقاء بالنموذجي
والإستثنائي لأنه جمع بين النواب، الخبراء والطلاب.
بدورها ردت جمالي على بعض الإنتقادات على القانون الأخير الصادر عن
مجلس النواب المختص بالنفايات من خلال "تشريع الضرورة"، الذي أعتبره الكثير
أنه ممهداً لحل المحارق، معتبرة أن القانون لا يطرح فقط حل المحارق، إنما
يعرض كل الوسائل المتاحة لمعالجة مشكلة النفايات، وقد يكون من ضمنها جزئية
حل المحارق. وأضافت "عندما كنا في فرنسا اطلعنا على الكثير من الحلول
البيئية، التي يمكننا أن نطبقها في لبنان لحل الازمة".
النائب زياد الحواط شارك تجربته في ملف النفايات كرئيس سابق لبلدية
جبيل، مركزاً على نقطتين أساسيتين، الأولى تتعلق بالإعتماد على اللامركزية
لحل أزمة النفايات لأن لكل منطقة في لبنان خصوصيتها، فمعالجة النفايات في
بيروت تختلف عن الطريقة التي قد يتم إعتمادها في البقاع، وكذلك في جبل
لبنان وباقي المناطق كاشفا أن معالجة النفايات في جبيل بدأ مع الطلاب في
المدارس. أما النقطة الثانية بحسب حواط جوهرها الثقافة البيئية التي تنبع
من المدراس والجامعات لينقلها الطلاب إلى منازلهم،قائلا إن المدينة مغطاة
بنسبة 80% من الفرز الذي يعتبر جزء كبيرا من الحل.
وعلى الصعيد الإقتصادي، تناولت الوزيرة السابقة ريا الحسن الأثار
السلبية الإقتصادية للنفايات والتلوث، مشيرة الى ان "المنطقة الاقتصادية
الخاصة متضررة من جبل النفايات واذ لم نستطع ان نرفع الضرر لا نستطيع ان
نجلب اي استثمار او ان نخلق فرص عمل" مشيرة الى أن "الحل لم يكن سهلا
لموضوع مكب النفايات في طرابلس، وكان ضروريا ان نجد مكانا اخر لننشىء فيه
مطمرا صحيا، ونحن مع المعنيين حاولنا إيجاد حل ومناطق اخرى في الشمال لوضع
هذا المطمر الصحي، وعندما اخترنا قطعة ارض تصلح لانشاء المطمر الصحي،
للاسف لم نستطع استعمالها، ولا حل حتى اليوم في ظل الوضع السياسي القائم"
مبينة أن "الحل هو بمعالجة مكب النفايات واجراء تقييم لوضعه، وخلال اشهر
يكون قد اقفل ونكون قد انتهينا منه".
ورداً على بعض التساؤلات عن جديّة هذه المبادرة وأهمية المحاسبة، شددت
غوليه على "ضرورة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية" مؤكدة أن "النواب هم مسؤولون
امام المواطنين".
وفي الختام قال حرفوش صاحب المبادرة في عقد مؤتمري باريس وبيروت الذين
بحثا الملف البيئي في مدينة طرابلس، إن هذه "المبادرة انطلقت من أجل
إيجاد الحلول كي يعيش أبناء الشمال في بيئة أفضل، موضحا أننا "سننقل هذه
الملاحظات إلى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وجميع المعنيين لنبني على
أساسها توصيات قابلة للتطبيق بشكل مباشر".






