محاولة تثبيت المتعاقدين في بلدية بيروت دون المرور بإمتحانات مجلس الخدمة المدنية
حجم الخط
كتب يونس السيد:
فوجئت الأوساط المعنية في بلدية بيروت منذ يومين بالطلب الموجه إلى مدراء ورؤساء المصالح بضرورة رفع تقرير يتضمن تقييماً للمتعاقدين مع بلدية بيروت لبيان مدى كفاءاتهم المسلكية وأحقيتهم بالتثبيت وإيداع هذه التقارير الإدارة بالسرعة الممكنة.
مصادر بلدية كشفت لـ«اللواء» ان هناك إصراراً على المضي بتثبيتهم وأن الخشية هي الوقوع في مطب مخالفة القوانين المرعية الاجراء.
فالمتعاقدون الذين يتجاوز عددهم 100 غالبيتهم من الطائفة المسيحية الكريمة وجرى تعيينهم سابقاً بمقابلة شخصية مع المحافظ السابق ناصيف قالوش دون خضوعهم لأي امتحانات، وتعيينهم رافقه تدخلات سياسية، والسؤال المطروح: هل التوقيت مناسب وهل ستعتمد الأطر القانونية لتثبيتهم؟ أم أن هناك صفقة لتمرير تثبيتهم؟
وأوضحت المصادر البلدية: وفقاً لاحكام المرسوم رقم 10183 تاريخ 2/5/1997 وتعديلاته (تحديد أصول التعاقد واحكامه المنصوص عليه في المادة 87 من نظام الموظفين فإنه يتم التعاقد نتيجة مباراة يجريها مجلس الخدمة المدنية وعلى سبيل المثال وزارة التربية أعدت مؤخراً مشروعاً يرمي إلى اجراء مباراة لتعيين أساتذة متعاقدين للتدريس في الملاك التعليمي، فالامر واضح وفقاً للقانون، وهو يجب اعداد مشروع قانون يجيز التعاقد، فكيف لو كان التثبيت بالملاك؟ وكأنه لا يكفي بلدية بيروت بأن فرض عليها هذا التعيين الذي لم يعتمد الكفاءة حتى يطرح عليها تثبيتهم دون مباراة في مخالفة واضحة وصريحة لأحكام مرسوم التعاقد.
اضافت المصادر البلدية: ان التقييم الجاري للمتعاقدين أعطى علامة جيدة جيداً، وهي علامة غير واقعية فبعضهم ملفه يتضمن مخالفات مسلكية وبعضهم حققت معه جهات رقابية وأن التقييم الملتبس والذي سيرفع إلى المجلس البلدي لمدينة بيروت هو للضغط على المجلس للسير بتثبيتهم، والطلب منه تمرير هذه الصفقة على مجلس الوزراء خلافاً للقانون؟ وأن الأهم من ذلك كلّه ان اغلب المتعاقدين ليسوا من أبناء بيروت المسيحيين.
وختمت المصادر البلدية: ان الحل لملف تثبيت المتعاقدين يكون بإجراء مباراة محصورة عبر مجلس الخدمة المدنية والفائز يتم تعيينه وفي حال نقص العدد يتم فتح دورة خاصة للمتعاقدين المسيحيين من أبناء بيروت لتعيين بدلاء اكفاء يخدمون الدوائر والمصالح البلدية من خلال الكفاءة التي يتمتعون بها.






