10 آذار 2020 12:01ص ارْحَمُوا عَزيزَ قَوْمٍ ذَلَّ

حجم الخط
ارْحَمُوا عَزيزَ قَوْمٍ ذَلَّ

* هل هذا الحديث صحيح أم لا: «ارحموا عزيز قوم ذلّ، وغني افتقر، وعالم ضاع بين الجهّال»؟ 

جهاد طعمة - بيروت

- الحديث موضوع، والراجح  أنه من كلام الفضيل بن عياض، فقد روى البيهقي في المدخل الى السنن الكبرى قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيَّ، يَقُول: سَمِعْتُ جَدِّي، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُور، يَقُولُ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِياً افْتَقَرَ، وَعَالِمًا بَيْنَ الْجُهَّالِ،  برغم أن ما ذكر ليس بحديث، لكن ليس معناه أن لا نرحم عزيز قد ذل؛ لأن الرحمة مطلوبة للعزيز وغيره، على أن تكون بدواعيها الشرعية التي تحتم ذلك، ومن ثم تكون الرحمة واجبة إن كانت في مكانها ومقامها، وإلا فلا رحمة لعزيز أو لغيره، والله أعلم.

صلاة الشكر

* هل هناك في الإسلام صلاة تسمّى صلاة الشكر، وكيف تصلّى؟

عبد القادر العرب – بيروت

- المشروع عند جمهور العلماء هو سجود الشكر إذا حصل للإنسان نعمة ينبغي أن يشكر الله عليها، ومن مظاهر الشكر: السجود للّه سبحانه، وهو سجود واحد، فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسرّ به أو بشّر به خرَّ ساجداً شكراً للّه تعالى، كما روى أحمد والحاكم أنه سجد شكراً للّه عندما بشّره جبريل بأن الله يصلّي ويسلّم على من يصلي ويسلّم عليه. ويشترط لسجود الشكر ما يشترط لسجود الصلاة من طهارة واستقبال للقبلة وستر للعورة، وذلك عند جمهور الفقهاء، وهي تكبيرة مع النيّة ثم سجود ثم سلام والمالكية قالوا: ليس هناك سجود للشكر ولكن المستحب هو صلاة ركعتين عند حدوث نعمة أو اندفاع نقمة، وقيل لا يشترط التكبير عند السجود وقال بعض الفقهاء يكبّر، كما لا يكون سجود الشكر فيِ الصلاة أبداً، والله تعالى أعلم.

قضاء العشاء

* كيف أصلي العشاء وقد صحوت من النوم مع أذان الفجر؟ 

هلال دوغان - بيروت

- صحّ في الحديث «من نام عن صلاة أو سهي عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفّارة لها إلا ذلك» فالواجب عليك إذا صحوت من النوم وقد طلع الفجر ولم تصل العشاء أن تقضي هذه الصلاة، واستحب كثير من العلماء أن يكون قضاؤها قبل صلاة الصبح لوجوب الترتيب بين القضاء والأداء، كما استحسن الشافعي هذا الحكم وأجاز أن تقضي صلاة العشاء في أي وقت فهي دين يمكن أن يؤدّي عندما يتيسّر الأمر وإن كان الأفضل التعجيل بالقضاء، والله أعلم.