بيروت - لبنان

اخر الأخبار

2 نيسان 2026 12:00ص الأزهر يرفض قانون إعدام الأسرى ويؤكد: انهيار واضح لمنظومة القانون الدولي وعجزها عن التصدي لأجرام الاحتلال

حجم الخط
أدان الأزهر الشريف شرعنة الاحتلال الإسرائيلي إعدام الأسرى الفلسطينيين، في محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية لتبرير جرائمه.
وذكر الأزهر في بيان له أن إقدام الاحتلال على شرعنة قتل الأسرى يعكس توحشه وانفلاته الأخلاقي، معلنا رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من قوانين وإجراءات باطلة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال الأزهر في بيان أنه «يأسى ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الصهيوني على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين».
وأكد الأزهر أن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتفِ بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاءً تشريعيًا زائفًا ومفضوحًا.
كما أكد الأزهر رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين، مشددًا على أن هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغيِّر من حقيقته شيئًا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي لهذا الكيان، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية.
ودعا الأزهر المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط، ويهيب بهذه المؤسسات أن تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر.

مفتي مصر

أما د. نظير محمد عياد، مفتي مصر فعبر عن بالغ إدانته واستنكاره لما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من إقرار تشريعات تقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، وتعكس نهجًا قائمًا على شرعنة العدوان وتبرير الانتهاكات الجسيمة.
وشدِّد على أن محاولة تقنين القتل ومنحه غطاءً قانونيًّا لا تُضفي عليه أي مشروعية، بل تكشف عن إصرار هذا الكيان على المُضي في سياسات القمع والتنكيل، في تحدٍّ سافر لكل القيم والأعراف، واستخفاف واضح بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، مؤكدًا رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من قرارات أو إجراءات تستهدف النَّيل من حقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة الأسرى الذين تكفل لهم الشرائع والأديان والمواثيق الدولية الحماية الكاملة، داعيًا إلى ضرورة التصدي لهذه الانتهاكات ووضع حدٍّ لها.
كما دعا المجتمع الدولي، وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات الجائرة، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على حماية الأبرياء من هذا المصير القاسي، بما يُعيد الاعتبار لمنظومة العدالة الدولية ويصون كرامة الإنسان.

الأوقاف المصرية

من جهتها أدانت وزارة الأوقاف المصرية بأشد العبارات إقرار ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى من قِبل الكنيست الإسرائيلي، وتعتبره تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
وأكدت الوزارة أن هذا التشريع يمثل انحدارًا أخلاقيًّا وسياسيًا، ويكشف عن توجهات عدوانية لا تقيم وزنًا لحرمة النفس الإنسانية، ولا تلتزم بأبسط قواعد العدالة التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية في معاملة الأسير. ولا شرعية لاحتلال على أرض محتلة، بل إن الاحتلال مسئول بموجب القانون الدولي والمعاهدات الدولية عن كل من في الأراضي المحتلة وعن كل ما فيها.
كما أدانت الوزارة بشدة إجراءات إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً سافرًا على حرية العبادة، واستفزازًا لمشاعر المسلمين وكل من لديه مسكة من خلق أو قانون.
وحذرت وزارة الأوقاف من خطورة استمرار هذه السياسات التي من شأنها تأجيج التوتر وتقويض فرص الاستقرار، داعية المجتمع الدولي إلى الاستجابة لدعوات الدولة المصرية نحو تحمّل مسئولياته الأخلاقية والقانونية والتاريخية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشددت على أن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار الحقيقيين إلا من خلال حلٍّ عادلٍ وشاملٍ يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود ٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة.
كما أكدت على موقفها الثابت من أن مثل هذه الإجراءات الإجرامية من الاحتلال الإسرائيلي إنما هي إلى زوال وإن طال الأمد، ولن تنال شواهده اللإنسانية من صمود الشعب الفلسطيني العظيم وتمسكه بحقوقه، وفي مقدمتها حقه في الحياة والحرية وممارسة شعائره الدينية في مقدساتنا وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف.