هل يجوز الحج لمن عليه ديناً؟
سامر شمس الدين - بيروت
- يجوز شرعاً لمن كان عليه دَيْنٌ مُؤجَّلٌ في صورة أقساطٍ أن يحج إذا اطمأن إلى أن أداء فريضة الحج لا يؤثر على سداد هذه الأقساط في أوقاتها المحددة لها سلفاً؛ كأن يتوفر له من المال ما يستطيع من خلاله الوفاء والسداد لهذا الدَّيْن حين يأتي أجلُه، ويشترط فيمن أراد الحج وعليه دَيْنٌ أن يكونَ دَيْنُه مؤجلاً ولا يؤثر أداؤه لفريضة الحج على سداد هذا الدَّيْن، وذلك بأن يترك مالاً كافياً لسداد الدَّيْن أو أن يأذن له الدائن بالسفر للحج؛ وهذا متحقق في عمليات التقسيطِ المُنَظَّمَة بالشكلِ المتعارفِ عليه حالياً، والذي تكون فيه الأقساطُ محددة سلفاً، ويتم الاتفاقُ فيه بوضوح بين الطرفين على كيفية سداد تلك الأقساط وأوقاتها، وإذا كان الفقهاء قد أجازوا الاقتراض من أجل الحج ما دام أنه يتوفر لدى المكلف مال يستطيع من خلاله الوفاء والسداد لهذا الدَّيْن حين يأتي أجلُه، فإنه وقياساً عليه ومن باب أولى يجوز أداء فريضة الحج لمن كان عليه ديون مُقَسَّطة حسب مواعيد معلومة، والله أعلم.