بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 شباط 2026 12:00ص تحذيرات من قيود الاحتلال الممنهجة على المصلّين في الأقصى خلال رمضان

مصلّون في الأقصى مصلّون في الأقصى
حجم الخط
نبّهت محافظة القدس إلى خطورة القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضحت المحافظة، في بيان صحفي صادر عنها، أن هذه القيود تتضمن تحديد سقف عددي لا يتجاوز عشرة آلاف مصلٍّ يوم الجمعة، وفرض اشتراطات عمرية تقتصر على الرجال ممن تجاوزوا 55 عاماً والنساء فوق 50 عاماً، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية، ومحاولة لتحويل حق ديني أصيل إلى امتياز خاضع لإجراءات أمنية تفرضها سلطة الاحتلال.
وفي تعليقها على توصيات جيش الاحتلال لما يسمّى بوزير الأمن، أكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط تهويد القدس وأسرلتها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض وقائع أحادية الجانب بقوة الاحتلال، بما يمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وشدّدت المحافظة على أن جميع التدابير التي يتخذها الاحتلال في القدس وضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية تُعدّ باطلة ولاغية وغير شرعية، وفقاً لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ورأت أن شهر رمضان يمثل شهر عبادة خالص، ولا يحق لسلطات الاحتلال، تحت أي ذريعة، فرض الحواجز العسكرية أو القيود والإجراءات التي تحول دون وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تشكّل تدخّلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية، وتعدّياً مباشراً على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد، وانتهاكاً واضحاً لحرية العبادة وحق الوصول إلى أماكنها المقدسة.
كما حذّرت المحافظة من تصاعد دعوات جماعات «الهيكل» المتطرفة لحشد مزيد من المقتحمين إلى باحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر منه، بالتزامن مع تصاعد سياسة الإبعاد، التي ارتفع بموجبها عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى إلى نحو 180 مبعداً منذ بداية العام الجاري، في استخدام ممنهج للإبعاد كأداة قمعية تهدف إلى تفريغ الأقصى من روّاده وتقويض الرباط فيه.
ولفتت إلى أنه في الرابع عشر من شباط الماضي، أوصت ما تُسمّى لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بالتوازي مع الإعلان عن استعدادات استباقية لمنع ما وصفته بـ«التحريض»، والشروع بحملات اعتقال واستدعاء وإبعاد طالت عشرات المقدسيين.
واختتمت محافظة القدس بيانها بتجديد مطالبتها للمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة والمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية، بالتحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، بما يكفل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وصون حرية العبادة وحق الوصول الآمن إليها دون قيود أو تمييز.

تأهّب إسرائيلي قبل رمضان

من جهة أخرى، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهّب، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تشمل تعزيز انتشار القوات في الضفة الغربية، بما في ذلك وحدات من لواء الكوماندوز، مع وجود تنسيق أمني مكثّف مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وأفادت القناة بأن جيش الاحتلال قرّر تعزيز وجوده العسكري في الضفة الغربية بأعداد إضافية من القوات، إلى جانب 22 كتيبة تنفّذ مهام أمنية يومية. وذكرت أن وحدات من لواء الكوماندوز وعدة سرايا إضافية ستنضم إلى هذه القوات، وستُكلّف بالعمل في محيط الحواجز والمعابر، استعداداً لدخول آلاف المصلّين إلى القدس المحتلة خلال شهر رمضان، ولا سيما في أيام الجمعة.
وبحسب التقرير، أوصى جيش الاحتلال وزير الجيش بالسماح بدخول 10 آلاف مصلٍّ فقط يومياً إلى المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة من شهر رمضان، مع فرض قيود عمرية، تشمل السماح للرجال ممن تجاوزوا 55 عاماً، وللنساء ممن تجاوزن 50 عاماً.
كما أشار التقرير إلى أن قوات الأمن والشرطة الإسرائيلية ستُعزَّز أيضاً داخل المدن الإسرائيلية، «خشية تنفيذ عمليات» خلال فترة شهر رمضان، في ضوء ما وصفته القناة بـ«الدروس المستخلصة من السنوات الماضية»، وفق زعمها.
وكان جيش الاحتلال قد أوصى خلال العام الماضي أيضاً بتقييد دخول سكان الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى، مع الإبقاء على سقف دخول يومي يبلغ عشرة آلاف مصلٍّ.